المشهد اليمني
الخميس 20 يونيو 2024 03:22 صـ 14 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
ألمانيا تحجز مقعدها في دور الـ16 ليورو 2024 واسكتلندا تبقي آمالها بالتعادل مع سويسرا مصر تثير الرعب في إسرائيل ...هل تهاجم اقوى دولة عربية اسرائيل ؟؟ اشتهرت بالاغاني اليمنية...شاهد: المطربة ”شمايل” تخرج عن صمتها وتكشف سر تركها الغناء وتحسم الجدل بشأن حقيقة جنسيتها شاهد: لماذا اختار نجم الهلال السعودي كوليبالي أداء فريضة الحج في هذا الوقت؟ إجابة مفاجئة من نجم الهلال! حقيقة تورط مدير امن عدن باختطاف قائد عسكري كبير من أبناء محافظة أبين ”مفاجأة في المشهد اليمني: شاهد: ظهور جديد لعلي محسن الأحمر يثير ضجة على وسائل التواصل” وزارة الأوقاف والإرشاد تدعو إلى التصدي لخرافة ”يوم الغدير” وفكرة ”الولاية” ”الاقتصاد الصيني يزدهر بفضل... أبقار اليمن ونحله؟..كاتب صحفي يكشف فصول مسرحية الحوثيين الجديدة” جريمة قتل وحشية تهز محافظة تعز: فتاة في الخامسة عشر تُختطف وتُقتل بوحشية ”فرصة أخيرة للحوثيين للنجاة من هزيمة ساحقة”...صحفي يكشف الوقت الأمثل لتسليم الحوثيين سلاحهم والمدن قبل النهاية الوشيكة الوية العمالقة توجه رسالة الى المملكة العربية السعودية الحوثيون يضعون مدينة يمنية تاريخية على خط النار: مخاوف من كارثة إنسانية

لا تراجع .. بل المزيد من فرض قيم وسيادة مؤسسات الدولة

لم تكن الجبهة الاقتصادية محايدة في الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية بدعم من ايران على اليمن ، فقد وظفت هذه المليشيات منظومة الآلية الاقتصادية والمالية والمصرفية والتجارية ،بما في ذلك الاتصالات والتجارة والموانئ والطيران وغيرها من الخدمات ومؤسساتها التي تم مأسستها في المركز الاداري للنظام السياسي ، والذي سيطرت عليه بالانقلاب واختطاف الدولة في حربها التي استهدفت تكريس انقلابها كأمر واقع على الشعب اليمني .

وفي كل محاولة لإقناع المجتمع الدولي بخطورة بقاء هذه المنظومة بيد المليشيات الانقلابية ، وتأثير ذلك سلباً على كل جهود السلام ، لم تكن منظماته المعنية بالشأن اليمني ، بما في ذلك مراكز البحث التي تساهم بفعالية في صياغة القرار السياسي في بلدانها ، تستمع بجدية لمثل هذا التحذير ، وكانت تعتبر هذا التوظيف ، الذي تقوم به المليشيات ، جزءاً من مشكلة مركبة يصعب ، من وجهة نظرهم ، تفكيكها . ولطالما بررت ذلك بالقول بأن أي محاولة لتغيير الوضع من قبل الحكومة الشرعية سيؤدي إلى انهيارات تعقد جهود السلام .

لقد ظل المجتمع الدولي يرمي في وجه الشرعية بالقضية الانسانية كرادع ٍلها من أي محاولة لتغيير آلية عمل هذه المؤسسات التي استمرت المليشيات الانقلابية في استخدامها لتعزيز قرارها بافشال كل جهود السلام ، وإبقاء اليمن في حالة حرب مستمرة .

الآن وبعد أن أدرك الجميع خطورة ما يتعرض له اليمن من نكبة حقيقية بسبب ذلك التراخي في الموقف من تداعيات المشكلة على كافة الاصعدة ، ولأسباب تتعلق بالامن الدولي ، وما يمثله الحوثي كذراع لإيران من خطر كبير ، كان لا بد للحكومة الشرعية أن تلتقط لحظة التحول تلك وتعيد بناء عناصر معركة استعادة الدولة على أسس تستطيع معها أن تستخدم كل مقومات ومؤسسات الدولة ، وهو ما بدأه البنك المركزي وقيادته المحترمة ، ومؤخراً وزارة النقل ووزارة المواصلات في أهم أنشطة ظلت المليشيات الحوثية تجندها مالياً وأمنياً وعسكرياً في حربها التي لم تتوقف ولو للحظة واحدة ، فالحرب ليست البندقية فقط ، ولكنها أشمل من ذلك ، بما فيه حرب التجويع التي منعت بموجبها تصدير النفط بقصف موانئ التصدير في عمل إجرامي تعدى كل معايير تصنيف الأعمال الارهابية ، والتي لم يلتفت إلى خطورتها أحد ، بل تركت الشرعية تلعق خيبتها من هذا الموقف وتواجه تداعياته من رصيدها السياسي والعسكري .

إن أي محاولة الان للتراجع عن هذه الخطوات سيكون بمثابة انتحار للحكومة الشرعية ، ولن تقوم لها بعد ذلك أي قائمة ، ومعها سينتهي أي أمل في تعديل ميزان القوة الذي يعول عليه في الوصول بالسلام إلى بر الأمان . ولا يجب أن يتكرر ما حدث عند الذهاب إلى استوكهولم عام ٢٠١٨ للتوقيع على اتفاق الحديدة حينما تم التنازل عن أهم عناصر المبادرة والقوة في ميزان المعركة دون أي مقابل .

بالعكس من ذلك لا بد من توسيع استخدام أدوات وقيم الدولة في هذه المعركة الوجودية برؤيا تجسد التمسك بالدولة في مواجهة مليشيا طارئة تسخر من الدولة وتدوس على قيمها . وفي هذا المسار على أشقائنا ، ومعهم المجتمع الدولي ، أن يقفوا إلى جانب قيم الدولة ومؤسساتها التي تعمل الآن على استعادة وظيفتها الوطنية والسيادية ، وهو المسار ، الذي لو دُعّم بموقف ثابت ، فلا شك أنه سيمهد الطريق لسلام ينتظره اليمنيون على أحر من الجمر .