المشهد اليمني
الجمعة 21 يونيو 2024 01:35 صـ 14 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
إسبانيا تتأهل لثمن نهائي يورو2024 بفوز ثمين على إيطاليا والتعادل يحسم لقاء إنجلترا والدنمارك الكشف عن طريقة ذكية وخبيثة استخدمها الحوثيون لخداع طاقم السفينة ”تيوتر” أثناء الهجوم عليها وإغراقها! (شاهد) صلح قبلي ينهي قضية الزويكي بالعفو الشامل وتعويض المجني عليها اخته المعاقة إنذار خطير من صنعاء: توقعات بانقلاب الليلة شاهد.. هنود ”هندوس” يهاجمون متجرا لرجل مسلم بعدما وضع صورة على الواتساب وهو يذبح بقرة جرائم حوثية بشعة في عيد الأضحى: مختل عقلي وطفل يلقيا حتفهما تحت عجلات قياديين حوثيين خسائر فادحة للحوثيين وسط تكتم شديد وثلاجات الموتى في صنعاء تفيض بالجثث قمع الأصوات الحرة: الإعلاميون في عدن يعانون من الاعتداءات الأمنية الجوازات السعودية: لا يمكن السفر بالجواز الحالي أو الجديد أو الهوية الوطنية إلا بهذا الشرط ”معركة اقتصادية”: الحوثيون يشنون هجومًا على شريان اليمن الحيوي محلل سياسي يكشف عن جريمة حرب حوثية في قبيلة الحداء ”تسليم منطقة بئر أحمد للأمن والحزام الأمني”...الكشف عن آخر مستجدات الاشتباكات المسلحة في غرب عدن

هل ستنجح الشرعية برفع العقوبات على نجل الرئيس صالح دون القيادات الحوثية المدرجة ضمن القرار 2216 ؟ (تحليل )


أقر مجلس الأمن الدولي، القرار 2216 ، في 14 إبريل 2015، والذي فرض سلسلة عقوبات طالت زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي ، وأحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس الراحل صالح ، والقائد السابق للحرس الجمهوري اليمني، المتهمين بـ«تقويض السلام والأمن والاستقرار» في اليمن، قبل أن يدرج الرئيس الراحل، علي عبد الله صالح واثنين من قادة الحوثيين هما عبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم على قائمة العقوبات الدولية في نوفمبر 2014 .
وتضمنت العقوبات، تجميد الأرصدة ومنع السفر إلى الخارج، وحظر توريد الأسلحة والعتاد ووسائل النقل العسكرية ومن خلال المشهد اليمني سنحاول الإجابة على السؤال الرئيسي : هل ستنجح الشرعية برفع العقوبات على الرئيس صالح ونجله دون القيادات الحوثية المندرجين ضمن القرار 2216 ؟
وسنحاول الإجابة على التساؤل السابق من خلال أكثر من نقطة والتي ستقودنا للإجابة على السؤال ببساطة وبشكل قانوني بما يتوافق مع القرار 2216 ومجلس الخبراء التابع لمجلس الأمن والذي يقيم من يتم الرفع عنه العقوبات وهل مايزال يشكل خطرا على السلم والأمن الدوليين .

اولا: العقوبات على العميد أحمد علي
ورد اسم أحمد علي عبدالله صالح في القرار الأممي 2216 ، الذي نص على فرض عقوبات عليه، تمثلت في تجميد أرصدته وحظر السفر عنه ، وكانت التهمة أنه يقوض السلام والأمن والاستقرار في اليمن ، بحكم أنه قائدا للحرس الجمهوري ، ويرى خبراء القانون أن هذه الحيثيات قد انتهت لأنها كانت مرتبطة بفترة سياسية لم تعد موجودة وان التهمة كانت خلال تواجده في اليمن والتي تورط فيها خلال تحالف المليشيا الحوثية مع الرئيس الراحل صالح لكن الآن لم يعد هناك تحالف بين نجل صالح الذي يتواجد الآن في دولة الإمارات وكذلك الحال والده الرئيس الأسبق والذي قتل بعد انتفاضة ديسمبر 2017م والتي قادها لإعادة النظام اليمني الجمهوري واستعادة الدولة من الحوثيين لكنه فشل وتم استحواذ المليشيا الحوثية على جميع المفاصل لذلك قد يتم استبعاد أحمد على ووالده من العقوبات مع بقاء القيادات الحوثية والتي مازالت تشكل تهديد للأمن والسلم الدوليين .

وبما أن الأسباب التي أدت إلى العقوبات على أحمد علي قد زالت ، فإنه من الطبيعي رفع الجزاءات المترتبة على القرار، خاصة وأنه لم يثبت قيامه بأي أعمال تقوض أو تعرقل العملية السياسية، ولم يرصد فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة أية مخالفة لقرار العقوبات من قبله .

ثانيا : كيفية الشطب من قائمة العقوبات ؟
تم إنشاء مركز تنسيق داخل الأمانة العامة عملا بالقرار 1730, (2006) ، يتيح للأفراد أو الجماعات أو المؤسسات أو الكيانات المدرجة أسماءهم في القائمة ، ويقدم طلب الشطب من القائمة مباشرة إلى مركز التنسيق، والذي يحق له ذلك ، دولة الجنسية وهي اليمن بالنسبة لأحمد علي ، أو الدولة التي يقيم فيها ، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة .
وفي الحالة الأولى يبدو أن هناك خطوات جادة من الحكومة اليمنية بتقديم الطلب بعد اعتراف أحمد علي عبدالله صالح بالحكومة الشرعية خلال خطابه الأخير ، والذي اعقبه تحركات جادة من قبل المجلس الرئاسي اليمني والذي يرأسه الدكتور العليمي ويعد العميد طارق محمد عبد الله صالح عضوا في المجلس والذي تربطه قرابة النسب مع احمد علي ابن عمه .
في غضون أسبوع واحد من شطب إسم ما من قائمة اللجنة بإشعار للبعثة الدائمة للبلد أو البلدان التي يعتقد أن الفرد موجود فيها، أو بإشعار البلد الذي يحمل جنسيته يتم عرض ذلك على المجلس لإعادة تقييم الوضع حول احمد علي عبد الله صالح .

ثالثا : تحركات دولية للرفع العقوبات
نقلت سائل إعلام محلية وعربية نقلت عن السفير البريطاني لدى اليمن، ريتشارد اوبنهايم، قوله، خلال جلسة نقاش حول رؤية بريطانيا للسلام في اليمن، إن هناك فجوة في القرار 2216 الصادر عن مجلس الأمن إلى أن مجلس الأمن سيكون جاهزاً لإصدار القرار الجديد “عندما تكون هناك توافقات حقيقية حول تسوية سياسية بين الأطراف في اليمن”.
وقال اوبنهايم، خلال جلسة نقاش حول رؤية بريطانيا للسلام في اليمن، إن هناك فجوة في القرار 2216 الصادر عن مجلس الأمن وأشار إلى أن مجلس الأمن سيكون جاهزاً لإصدار القرار الجديد “عندما تكون هناك توافقات حقيقية حول تسوية سياسية بين الأطراف في اليمن” .
و شدد على ضرورة إيجاد حلول ملائمة للقضايا العالقة بين الأطراف المتصارعة من أجل تثبيت الهدنة الإنسانية والعمل على تمديدها قائلا “الوسطاء الدوليين يواصلون العمل مع مكتب مبعوث الأمم المتحدة هانز غروندبرغ، من أجل دفع الأطراف اليمنية نحو إنجاح الهدنة، وإيجاد حل للخلاف بين المجلس الرئاسي وجناعة الحوثي حول جوازات السفر التي أدت إلى تعثر استئناف الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء الدولي.
وأوضح أن الجهود الدولية تركز أيضا على فتح الطرقات في تعز وبقية المحافظات لتخفيف معاناة المدنيين، وتمكينهم من حقهم في حرية التنقل
وأردف: “الوصول إلى مدينة تعز يستغرق الآن 10 ساعات، يتجرع خلالها المدنيون متاعب ومخاطر على الطرق الجبلية، بعدما كان الوصول إلى المدينة لا يستغرق سوى بضع دقائق” .
و أكد أن “استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز من قبل جماعة الحوثي ليس مقبولاً”.
وقال السفير البريطاني، إن الهدنة المعلنة في اليمن تمثل “فرصة ذهبية، ينبغي على أطراف النزاع استثمارها والتهيئة لسلام شامل ومستدام”.
وحث أطراف الصراع في اليمن على المضي في استكمال التفاهمات بشأن تبادل الأسرى، والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، والمواثيق الدولية وسط توقعات بأن فتح الطرقات تاتي في إطار التسوية السياسية .

أخيرا : متى موعد رفع العقوبات
يستبعد رفع العقوبات خلال الشهرين القادمين كون لجنة العقوبات الدولية قد اقرت بتمديد العقوبات على نجل الرئيس الراحل صالح في منصف شهر فبراير 2023م وتم تمديد العقوبات لمدة ثمانية أشهر والتي سيعقبها عرض الملف على لجنة الخبراء الدوليين في منتصف شهر اكتوبر القادم وسط توقعات بإصدار قرار آخر ليحل محل القرار 2216م مع الإبقاء على القيادات الحوثية ضمن العقوبات كونها لم تجنح للسلم حتى الآن ومازالت ترفض العمل بمخرجات الحوار الوطني الشامل والقرارات الدولية ذات الصلة بالعملية السياسية في اليمن والتي تصف بها الحرب الأهلية منذ انقلاب المليشيا الحوثية على السلطة نهاية عام 2014م حتى الآن .