المشهد اليمني
السبت 25 مايو 2024 10:12 صـ 17 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

قيادي باللجنة الثورية الحوثية يفضح عبدالملك الحوثي: قرار ”التغيير الجذري” غير مدروس وهروب من الغضب الشعبي

قال قيادي بارز فيما كان يسمى باللجنة الثورية التابعة للمليشيات الحوثية التابعة لإيران، إن قرار عبدالملك الحوثي وإعلانه العام المنصرم، "التغيير الجذري" كان قرارا غير مدروس وهروبا من الغضب الشعبي الذي وصل أوجه ضد الجماعة في مناطق سيطرتها، في سبتمبر الماضي.

وتساءل عضو اللجنة الثورية العليا للحوثيين، وسفيرهم السابق في سوريا، والقيادي البارز في حزب البعث العربي الاشتراكي ـ قطر اليمن، نايف القانص في تصريحات صحفية، عن كيف يتحدث عبدالملك الحوثي عن "التغيير الجذري" وهو لم يصرف مرتبات الموظفين المنقطعة منذ 2016.

وقال: "معنى التغيير الجذري هو تغيير في بنية النظام الحالي والكوادر التي تكون مؤهلة لقيادة التغيير في مؤسسات الدولة بإدارتها بمنظومة إلكترونية متكاملة تهدف إلى تحويل العمل الإداري العادي من إدارة يدوية إلى إدراة باستخدام الحاسوب، وذلك بالاعتماد على استخدام نظم معلوماتية قوية تساعد في اتخاذ القرار الإداري بأسرع وقت وبأقل تكلفة وتحاصر الفساد المالي والإداري".

وأضاف: "كل هذا يحتاج إلى رؤية استراتيجية وإمكانيات كبيرة،وعلى ضوء ذلك تُعلَن التغييرات الجذرية وما سيترتب عليها من التزامات وإصلاحات كبيرة، ‏وبنفس الوقت أنت لا تستطيع أن تغطي رواتب الموظفين المنقطعة منذ ٢٠١٦، فكيف ستوجد مقومات التغيير الجذري؟".

هروب من الغضب الشعبي

وقال القانص إن قرار عبدالملك الحوثي كان "متسرعاً وغير مدروس، وكان تهدئة للوضع الداخلي المحتقن وهروباً إلى الأمام".

مضيفًا: "فجاءت أحداث غزة التي رأت فيها صنعاء فرصة للخروج من الضغط الداخلي، وتصدَّر مشهد نصرة غزة التي تواجهوحيدةً الكيان الصهيوني المدعوم من أقوى دول العالم،وبطبيعة الشعب اليمني المناصر لفلسطين منذ أن وطئالاستعمار الصهيوني فلسطين، لاقى هذا الموقف تأييداًشعبياً وأخذت القضية الفلسطينية كل تفكير وهموم اليمنيين معها، ونسيت همها والتغييرات الجذرية وخصوصاًبعد أن توسعت المواجهات وانتقلت الأزمة اليمنية من المحلية والإقليمية إلى الدولية وصراع الممرات المائية مع القوى العظمى التي تربطها بالمنطقة مصالح عالمية وباعتبار الكيان الصهيوني ذراعها في المنطقة ولن تتركه في مواجهةمصيره وما يهدد وجوده في الوقت الذي كانت تعمل على مشروع التطبيع مع دول المنطقة". حسب تعبيره.

وكان عبدالملك الحوثي، أعلن في سبتمبر الماضي، بدء ما وصفها بمرحلة "التغيير الجذري" دشنها بإقالة حكومة الانقلاب بصنعاء وإحالتها لتصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، وهو ما لم يتم حتى اللحظة.

وكانت مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، تشهد حالة احتقان وغليان شعبي كبير وغير مسبوق، كادت تطيح بالمليشيات، خصوصا بعد إهانة مليشيات عبدالملك الحوثي الكهنوتية لعلم الجمهورية اليمنية والدعس عليه في شوارع صنعاء وإب.

ووجد الكهنوت الحوثي، فرصة للهروب من الاستحقاقات الداخلية والغضب الشعبي، إلى البحر الأحمر وادعاء مناصرة قطاع غزة المحاصر الذي يتعرض لحرب إبادة صهيونية منذ 175 يومًا، خلفت أكثر من 100 ألف شهيد وجريح ومفقود.