المشهد اليمني
الأحد 21 أبريل 2024 05:14 صـ 12 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
ماهو القرار ”2722” ؟ الذي هددت مجموعة السبع المليشيا الحوثية به قبائل عنس تتداعى للرد على الحوثيين بعد اقتحامها منزل أحد أبناء القبيلة وقتله أمام أبنائه (تفاصيل) شاهد .. السيول تجرف الأراضي الزراعية وسيارات المواطنين في رداع بمحافظة البيضاء (فيديو) دعاء المضطرين للفرج العاجل .. إليك أسهل الطرق لفك الكرب أرسنال يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي مؤقتا التحذير من مخطط حوثي خبيث سوف يطمس الهوية في اليمن ! ” اخترق المجال الجوي ولم ترصده الرادارات”.. صحيفة أمريكية تكشف مفاجأة بشأن السلاح الذي استخدمته إسرائيل للهجوم على إيران لن تصدق ما حدث لفتاة من عدن بعد تعرضها للابتزاز! انهيار في خدمة الكهرباء بعدن بعد زيارة ”بن مبارك” للمؤسسة ووعوده بتحسينها.. وغضب شعبي بعد الهجمة الواسعة.. مسؤول سابق يعلق على عودة الفنان حسين محب إلى صنعاء شاهد:”معجزة في الحديدة: عائلة من 18 فردًا تنجو من فخ الموت الحوثي” ”ولي الله” و” رئيس جمهورية” ...قيادي حوثي سابق يكشف عن ارتكاب قيادات حوثية كبيرة جريمة موت بطيء (وثيقة)

مسيرة الهدم والدمار الإمامية من الجزار وحتى الحوثي (الحلقة الثانية)

من يقرأ سير الأئمة الزيدية، وتاريخهم، يجد صوراً موحشة في مسيرتهم، فلا يقرأ إلا الدماء والدمار، والتشريد والتنكيل والجبايات ونهب الأموال، وإحراق القرى والمدن، مما تسبب في دمار اليمن وتخلفها وعدم نهضتها من كبوتها بسبب الآفة الإمامية.

لم تكن تلك الآفة محض جهل، بل تم التشريع لها وربطها بالنصوص الدينية وافتعال الأحاديث التي نسبوها للرسول - صلى الله عليه وسلم- وهو منها براء.

فلا تجد إماماً من الأئمة، أو دعياً من أدعيائهم، أو قائداً من قاداتهم، إلا كان له حظ من هذا الدمار وإسالة الدماء، وهو ما تفعله مليشيا الإرهاب الحوثية اليوم باعتبارها وارثة الإمامة، ومكملة مسيرها، لكن هذه المرة بدعم صفوي إيراني اثني عشري، مما يعني تعاضد كل فرق الشيعة في ذلك، ويؤصلون لهذه المسيرة التدميرية بما يسمونه الحق الإلهي.

ونواصل هنا استعراض مسيرة الدمار التي قام بها لأئمة من عهد الجزار ومنب عده الرسي وصولاً إلى الحوثية اليوم، وكان أحدث دمار لها تفجير بيوت أهالي رداع على رؤوس ساكنيها، بتلك المجزرة البشعة التي صدمت العالم أجمع قبل أيام.

استعرضنا كثيراً مما فعله الرسي في الحلقة السابقة، ونستدرك هنا فعلاً له غفلنا عنه سابقاً. فقد جاء في سيرة الهادي الرسي أنه في سنة 288ه حاربته قبائل قُدم في ريدة "فهزمهم، وقتل منهم خلقاً عظيماً، وخرَّب (صلوات الله عليه) قصر ريدة في آخر جمادى الآخرة" (سيرة الهادي: صـ20).

وقصر ريدة معلوم أنه للدولة الحميرية، وكان مقراً للملك أسعد الكامل، وكان يحتوي آثاراً عظيمة من أعمدة ونقوش ومسلات وغيرها، فكان هدمه هدماً لرمزية الحضارة اليمنية الحميرية وهدماً لدولتها.

يوسف بن يحيى بن الناصر بن الهادي

لم يكن هذا الإمامي قد بويع له بالإمامة بعد، ولكنه كان في طور الدعوة (داعي)، أراد محاربة بني الضحاك الحاشديين الذين هم متوليي صنعاء، وكان على رأسهم إذ ذاك ابن أبي الفتوح، الذي قاتله على أبواب صنعاء أربعة أيام، سنة 369 هجرية، ولما لم يظفر الداعي بشيء منهم عمد مع جنده إلى تخريب ما حول صنعاء وعاد إلى ريدة، لكنه عاد مجدداً بعد أن استنجد به ابن أبي الفتوح لمقاتلة الشهابي فدخل صنعاء وأخرب دربها [سورها]. ثم ذهب إلى خولان بعد خلافه مع ابن أبي الفتوح وقام بإخراب دور هناك (غاية الأماني بتصرف)

الإمام القاسم العياني

قدم هذا الإمام إلى اليمن من بلدة عيان في الحجاز، لادعاء الإمامة، وسار بجيشه سنة 389 هجرية، الذي لفلفه من القبائل لقتال الداعي يوسف بن الناصر في صعدة، فقام بتخريب درب صعدة بعد أن دخلها مع جنوده، ودخل الداعي في عهده وتحت حكمه ورايته.

قام القاسم العياني بحرب أهالي وتخريب بيوتهم وحصونهم، وقتل أهلها قتلاً ذريعاً [كما فعل الرسي بهم من قبل]، ثم إنهم أصلحوا دورهم، فما كان منه إلا أن أخربها ودمرها من جديد، ثم قام بهدم دار ابن أبي الفتوح في صنعاء (بتصرف عن غاية الأماني) كذلك، لتستمر مسيرة الدمار في كل مكان وفي كل عصر.

ففي سنة 390 عمد القاسم العياني أيضاً مرة ثالثة إلى بني خيثمة من نجران فأخرب حصنهم وقطع أعنابهم، على سنة الهادي الرسي قبله.

كما قام عامله القاسم الزيدي في سنة 391 بقطع أعناب لبني ابن أبي الفتوح في بئر الخولاني جنوب صنعاء، ثم توجه إلى ناعط أو نعط فقام بإخرابها كلياً.(بتصرف عن غاية الأماني).

ثم ما لبث أن تمرد القاسم الزيدي على القاسم العياني واتجه مرة أخرى إلى نعط لتخريب ما تبقى منها.

وناعط كانت، فيما مضى، عاصمة ومقراً للملك الحميري أسعد الكامل، وهذا يدلنا على أن معظم خراب وتدمير الآثار اليمنية كان على أيدي الأئمة في كل عصر، وإلا مانت باقية آية في معالمها وجمالها.

الإمام الحسين بن القاسم العياني

واصل هذا الإمام مسيرة الدمار والخراب التي ابتدأها الرسي، وقام هذا الإمام بهدم دورٍ لبعض أهل صنعاء، وأخذ أموالهم فاستنجدوا بالزيدي بعد أن غادرها الإمام وترك أخاه ، فأغار الزّيدي على صنعاء سنة 4٠٣ وفر منها جعفر بن الإمام( ).

وقام عامله على صنعاء ومخاليفها القاسم الزيدي، وكذلك يحيى بن المختار والي همدان، قصد نجران في الثالث من محرم سنة 390 ووصلوا إلى الدحامس فهرب الدحامس وترك حصنه فوصلته الجنود فهدموه وقطعوا نخله ونخل من كان معه من أهل بيته( ).

كما قام هذا الإمام بغزو صعدة مجدداً بجيش عظيم، وقام بتدمير بعض دورها.

الإمام الحسين بن القاسم الزيدي

وجاء هذا مع الإمام القاسم العياني من بلاد الطائف، وكان أعظم قادات الإمام المنصور القاسم بن علي العياني، وكذا ابنه المهدي حسين بن القاسم العياني، وخاض حروبه المتعددة ضد معارضي العياني، وكان له نصيب من طريقة الأئمة في الهدم والتنكيل وإخراب الثمار والزروع. ففي سنة 390 على أيام الإمام المهدي الحسين بن القاسم العياني، عمل عامله على صنعاء ومخاليفها القاسم الزيدي، وكذلك يحيى بن المختار والي همدان، قصد نجران في الثالث من محرم سنة 390 ووصلوا إلى الدحامس فهرب الدحامس وترك حصنه فوصلته الجنود فهدموه وقطعوا نخله ونخل من كان معه من أهل بيته( ).

دخل هذا الإمام صنعاء سنة 403 هجرية متتبعاً أبناء القاسم العياني وقام بتخريب وتدمير بعض دورها، كما أمر بهدم دور شيعة الحسين بن القاسم العياني.

.... يتبع