المشهد اليمني
الإثنين 22 يوليو 2024 08:49 صـ 16 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
التوسع الزيدي في تهامة: تداخل الدين والسياسة وتأثيراتهما على المجتمع في تهامة قيادات حوثية تغادر منازلها وتغلق هواتفها بعد تلقيهم تحذيرات (تفاصيل) الحوثيون يعتدون على مالكي السيارات أمام محطات البترول مع استمرار أزمة المشتقات النفطية ما وراء تجاهل الأطراف الإقليمية والدولية للتصعيد الإسرائيلي في الحديدة والتزام الصمت ؟ مأساة رياضية في القاهرة: العثور على جثمان لاعب بعد اختفائه في النيل! شاهد ترامب يسخر من المتبرعين لحملته الانتخابية: البعض يتبرع بـ 2 دولار وعليك أن تعزمه على الغداء في مطعم فاخر الميليشيا الحوثية تعبر عن فرحها بالهجمات الإسرائيلية والأمريكية على اليمن ضبط شبكة لترويج الحشيش في عدن ومصادرة كمية من المخدرات ”انقلاب دراماتيكي! يسران المقطري يُسقط ورقة رابحة من يده بعد قرار حاسم للجنة الأمنية” الكوليرا يضرب محافظة إب اليمنية: المئات من المصابين وسط صمت مريب للحوثيين ياسين سعيد نعمان يكشف: إيران وإسرائيل متواطئتان في إدارة الصراعات بالشرق الأوسط ”شدد على التمثيل اللائق لحضرموت”...بن ماضي يستقبل وفد مكتب المبعوث الأممي

الحريزي.. بهلوان البحر العربي

يُقال إن الحروب تخلق من الأشرار أكثر مما تقتل منهم، إذ يبرزُ على هامشها منتفعون وتجار، ويظهر أيضا معها اللصوص والقتلة والكثير من أدعياء الشرف والنضال والوطنية، رافعين شعارات مثالية، تتخذ طابعا دينيا تارة، وطابعا وطنيا تارة أخرى، وهي في حقيقتها خلاء من الدين، خلاء من الوطنية.
هذه واحدة من حقائق التاريخ، ومشاهده أكثر من أن تُحصى، ولن نعود إلى القديم للنبش في الماضي، فبين يدينا اليوم "حريزي" المهرة، ضابط الاتصال المعروف، الداعي للفتنة والمثير للشغب، المتجرد من وطنيته، المرتمي ــ رغبة ورهبة ــ بين يدي ملالي إيران ودهاقنة الفرس، أعداء المسلمين، أعداء العرب.
الحريزي، تنكر لهويته اليمنية، وتنكر لهويته العربية. أعلن عداءه لوطنه، كما أعلن عداءه لجيرانه ملوك الجزيرة العربية والوطن العربي، متخذًا من إيران مرجعية سياسية، يوالي من والت، ويعادي من عادت. ولا أدل على ذلك من تماهيه مع المشروع الحوثي وخدمته بصورة تنم عن غباء في التفكير وعجز في الإدراك لطبيعة المرحلة، وطبيعة الأحداث السياسية الجارية، ناسيا، أو متناسيا أن عبدالملك الحوثي ينظر إليه مواطنا من الدرجة الثالثة، أشبه بالعبد المملوك الذي يجب عليه أن ينفذ ما يُملى عليه فقط، وإن أصبغ عليه الحوثيون اليوم عبارات الثناء والمدح، ونفخوا فيه ذاته المتورمة الموهومة بالعظمة، مع أن الحوثي يتعامل معه كما يتعامل مع قطعة "الكلينيكس"، يستخدمه برهة من الوقت، ثم يرميه إلى أقرب سلة مهملات، كما فعل مع حلفائه من قبل في صنعاء وغير صنعاء.
الحريزي جاهل بحقيقة الحوثي ومشروعه، وجاهل بحقيقة الصراع القائم في المنطقة، وجاهل بالأبعاد الدولية الحاضرة فيه، ومع هذا يحشر نفسه في "زفة الكبار" كموظف صغير، يتم التخلص منه بعد أداء الدور، غير مأسوف عليه. ولو كان لديه من الرشد السياسي والاجتماعي الحد الأدنى لما وهب نفسه لملالي إيران، جنديا مطيعا على أطراف البحر العربي.
يؤدي الحريزي اليوم دور البهلوان على سِيف البحرِ العربي، متوهمًا نفسه أنه قد صارَ رقمًا كبيرًا في لعبة الكبار، مستغلا وجود هذا الكم الهائل من القنوات الفضائية ووسائط التواصل الاجتماعي التي تتعاطى بعضها معه، لا لأنه قد أصبح لاعبًا كبيرًا بالفعل، ولكن للضحك عليه، وكشف طبيعة تفكيره السّطحي والبسيط، وقد صار لعبة بين يدي الآخرين.
ينتقد المملكة العربية السعودية ليل نهار، في الوقت الذي يدافع عن إيران ومليشياتها في اليمن والمنطقة، أهذه هي العروبة؟
يمارس ما يسميه الاعتصام والتضامن مع القضية الفلسطينية، بأسلوب سمج، وكأنه الوحيد المتضامن مع القضية الفلسطينية، ناسيا أن المملكة العربية السعودية قد سيّرت جسرا جويا من المساعدات الإغاثية والإيوائية للشعب الفلسطيني، وأن الشرعية اليمنية من أوائل المدافعين عن القضية الفلسطينية، في الوقت الذي يرفع الحوثي، ومن قبله إيران الشعارات الجوفاء تجاه القضية الفلسطينية لا أكثر. والعجيب أن هذا الرجل "البهلوان" يعتقد أن "بهلوانيته" هذه ستنطلي على الناس، وخاصة النخبة الثقافية والسياسية، مُمارسا المزيد منها، وقد أحس بانتفاخ ريش غروره الجامح.
باختصار.. الشعب اليمني اليوم مع ملتفٌ حول قيادته الشرعية، بقيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، يحفظه الله، والمسنودة بالتحالف العربي، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية، حامية العروبة والإسلام، بقيادة ملك الحزم والعزم الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهد الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وهيهات أن ينالَ الأقزام منهما، وإن توهموا ذلك.