الأحد 14 أبريل 2024 02:28 مـ 5 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

أقوى رد عسكري للحرس الثوري الإيراني على القصف الأمريكي لقوات حوثية بالبحر الأحمر

زوارق إيرانية
زوارق إيرانية

في أول رد على القصف الأمريكي الذي طال قوات حوثية بالحبر الأحمر، قال القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني، حسين كنعاني مقدم، إن الهجمات الأميركية على القوات البحرية التابعة للحوثيين، الأحد، "تحمل رسالة مهمة، مفادها أن الأميركيين بصدد القيام بمغامرات في البحر الأحمر".

وأكد القيادي في الحرس الثوري الإيراني، في حديث لـ" العربي الجديد " أن إرسال إيران مدمرة وقطعاً بحرية إلى تلك المنطقة أيضاً يكشف عن "رسالة دعم إيرانية لليمنيين وأنهم كحليف استراتيجي مدعوم من إيران" في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية. حسب تعبيره.

ويضيف كنعاني مقدم، أن "على الأميركيين أن يعلموا أنهم إذا ما أرادوا إشعال حرب في المنطقة على قوى المقاومة فإن نيرانها ستلتهمهم".

وحول إمكانية وقوع احتكاك بين البحريتين الإيرانية والأميركية في البحر الأحمر، يقول كنعاني مقدم إن "المنطقة عندما تتأزم وتصل إلى الوضعية الحمراء، فحينئذ لا يستبعد أي احتمال خاصة إذا حاولت البحرية الأميركية عرقلة عبور المدمرة الإيرانية في البحر الأحمر".

وأكد في الوقت ذاته أن إيران "لا تريد الدخول في حرب مباشرة مع البحرية الأميركية إلا اذا بادرت الأخيرة بإشعال مواجهة بحرية".

والأحد الماضي، أعلنت البحرية الأمريكية أنها قتلت 10 مقاتلين من الجماعة الحوثية كانوا يستقلون "قوارب صغيرة مدعومة من إيران" حسب وصفها.

وذكرت أن ذلك جاء أثناء شن 4 قوارب حوثية هجوما على سفينة ميرسك، جنوب البحر الأحمر، واشتباكها مع طائرة الهيلكوبتر التي جاءت لصد الهجوم، وأغرقت 3 قوارب وقتلت من فيها.

وكان الناطق العسكري للحوثيين، يحيى سريع، قد أعلن عن مقتل 10 من أفراد القوات البحرية التابعة لجماعته، بقصف أمريكي أثناء قيامهم بعملية ضد سفينة قال إنها كانت متجهة نحو الموانئ الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال سريع في بيان، مساء الأحد، اطلع عليه المشهد اليمني، إن القوات الأمريكية، أقدمت على الاعتداء على ثلاثة زوارق تتبع البحرية التابعة لجماعته مما أدى إلى مقتل وفقدان عشرة أفراد من منتسبي تلك القوات.

وأمس الإثنين، وصلت مدمرة إيرانية تدعى "ألبرز" التابعة لبحرية الجيش الإيراني إلى البحر الأحمر بعد عبورها مضيق باب المندب، اليوم الإثنين، بحسب وكالة تسنيم الإيرانية.

وأضافت الوكالة أن المدمرة تقوم بمهام اعتيادية في المياه الحرة منذ عام 2009، بغرض تأمين أمن الخطوط الملاحية والتصدي للقراصنة وتنفيذ مهام أخرى.

وجاء وصول المدمرة الإيرانية بعد يوم فقط من تعرض القوات البحرية التابعة لجماعة الحوثيين في اليمن، الحليفة لإيران، لهجوم أميركي أودى بحياة عشرة من عناصرها.

وكانت تقارير غربية تحدثت خلال الأيام القليلة الماضية عن استعدادات أميركية وبريطانية لتنفيذ هجمات ضد الحوثيين، وسبق ذلك تشكيل الولايات المتحدة تحالفا عسكريا للتصدي للهجمات الحوثية ضد سفن إسرائيلية وأخرى متجهة إلى إسرائيل للضغط عليها لوقف الحرب على غزة.

واتهمت واشنطن إيران مراراً خلال الفترة الأخيرة بالوقوف وراء هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، مع توجيه رسائل إلى طهران للعمل على إيقاف هذه الهجمات ومنع اتساع الحرب في المنطقة، بحسب ما قاله وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، مؤكداً أن بلاده ردت بالقول إن الحل في البحر الأحمر ليس عبر تشكيل تحالف عسكري الذي اعتبره "خطأ استراتيجيا" بل من خلال وقف الحرب على غزة.