المشهد اليمني
الأربعاء 12 يونيو 2024 08:23 مـ 6 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

”إنهم خطرون”.. مسؤول أمريكي يكشف نقاط القوة لدى الحوثيين ومصير العمليات بالبحر الأحمر

وصف مسؤول في الإدارة الأميركية الحوثيين بأنهم "خطرون" ليس فقط لأن لديهم الصواريخ والمسيرات التي سيطروا عليها في صنعاء، أو وصلتهم من إيران، بل بسبب الإصرار المستمر لدى الحوثيين على متابعة التهديد المتوالي للملاحة الدولية واستهداف السفن المدنية والعسكرية.

جاء ذلك في حديث له مع "العربية" و"الحدث".

ولم توفّر القيادة المركزية الأميركية معلومات كثيرة حول الضربة الأخيرة ضد الحوثيين، لكن بعض المصادر العسكرية أشارت إلى أن القصف الحوثي الذي بدأ كثيفاً في الخريف الماضي وبداية العام، تراجع إلى مستويات منخفضة خلال شهري مارس وأبريل، وعملت القوات الأميركية والبريطانية بالتعاون مع غيرهم على مراقبة مناطق الحوثيين وصدّ الهجمات قبل أن توقع أضراراً.

لكن الأيام الماضية شهدت تصاعداً في الهجمات، وبدأ الحوثيون إعادة تنظيم هجماتهم بشكل أدق، وهذا ما جعل الأميركيين يرصدون مراكز جديدة للقيادة والسيطرة بدأ الحوثيون استعمالها للهجوم، فقرر التحالف قصفها لتخريب قدرات الحوثيين على متابعة الهجمات المعقدة. بحسب العربية نت.

وتضيف "العربية والحدث" في تقرير أن ما يلفت الانتباه كثيراً في مواقف الأميركيين هو إصرارهم على متابعة عملياتهم ضد الحوثيين، وقد رصدوا قوات ضخمة في المنطقة للقيام بهذه المهمة. ومن الملاحظ أن بعض السفن الحربية التي شاركت في صد عمليات الحوثيين منذ الخريف الماضي، غادرت إلى الشواطئ الأميركية، لكن حاملة الطائرات أيزنهاور عادت بعد استراحة قصيرة في البحر المتوسط إلى شواطئ اليمن لمتابعة مهمتها.

ليس أمراً بسيطاً أن تبقي الولايات المتحدة حاملة طائرات في مواجهة ميليشيا، وكانوا اعتادوا أن يرسلوا هذه الحاملات إلى شواطئ إيران، أو إلى المحيط الهادئ في استعراضات قوة ضد الصين، أو يرسلونها إلى شمال الأطلسي في مواجهة التهديدات الروسية.

أكد مسؤول أميركي تحدّث إلى القناتين أن "الولايات المتحدة لن تتراجع عن هذه المهمة". وأضاف في تصريحاته "لدينا الإرادة والإصرار لمعالجة هذه المشكلة الدولية بقدر ما ستأخذ هذه المهمة من وقت".

كانت هناك شكوك لدى الكثيرين في واشنطن حول إصرار إدارة بايدن في مواجهة هذا التهديد، خصوصاً أنه مكلف مالياً ويحتاج إلى الكثير من الجهد، وربما راهن الحوثيون والإيرانيون من ورائهم، على أن الأميركيين سيتعبون قريباً ويحاولون إيجاد حلّ يكون لمصلحة الحوثيين وإيران، لكن الأميركيين يكررون في كل مناسبة إصرارهم على متابعة هذه المهمة بدون وضع حدود زمنية لها.

الطريق القصير
يعتبر الأميركيون أيضاً أن الطريق القصير لحل هذه المشكلة هو أن يتوقف الحوثيون عن القصف. وقال أحد المتحدثين العسكريين لـ"العربية" و"الحدث" إن "الأمر يعود إليهم ويستطيعون وقف القصف الآن"، وكان يعبّر عن أن واشنطن لن تكون المبادرة لوقف مهمتها.

أبدى بعض الأميركيين بعض الأمل في أن تنجح مساعيهم مع طهران، وأن تعمد إيران إلى الطلب من الحوثيين فيوقفوا الهجمات، لكن هذه المساعي الأميركية لم تؤتِ ثماراً حتى الآن، وبات لدى الأميركيين قناعة أن الإيرانيين لا يريدون وقف هذه الهجمات.

كان لافتاً أيضاً أن المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيم ليندركينغ قام خلال الأيام الماضية بمهمة في المنطقة، وقد أعلنت وزارة الخارجية عن بداية الزيارة، لكنه عاد من دون أن يكون هناك أي بيان عن نتيجة مهمته.

في هذا الوقت يسعى الأميركيون إلى توسيع المشاركات في قوات الحماية البحرية، ويريدون من الأطراف الإقليميين والدوليين إرسال المزيد من القوات إلى المنطقة، وقد عبّر مسؤولون أميركيون عن رضاهم عن مستوى المشاركة، مع أن عدداً من الدول يشارك من دون الإعلان عن ذلك.

بالنسبة للأميركيين، لم يعد مهماً الإعلان عن هذه المشاركات ما داموا يحققون الهدف المطلوب من المهمة، كما أنهم لا ينتظرون كثيراً تطوير قدرات القوات الشرعية اليمنية خصوصاً أن المهمة الحالية داهمة، ولا يمكن انتظار هذه القوات حتى تطوّر من قدراتها. وفقا للقناتين.

إحدى أهم النتائج الناتجة عن المهمة البحرية للأميركيين وشركائهم في المنطقة، أنهم يعملون بقدرات أكبر على منع الإيرانيين من تهريب الأسلحة إلى الحوثيين، وأصبح من شبه المستحيل على الحرس الثوري إيصال أية حمولات إلى الحوثيين عبر البحر الأحمر أو خليج عدن وهم يعملون بشكل دؤوب على منع التهريب البري.