المشهد اليمني
الخميس 18 يوليو 2024 04:54 مـ 12 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

اقتصاد الحوثيين على حافة الهاوية وشبح ثورة شعبية تلوح في الأفق

عملة يمنية حوثية
عملة يمنية حوثية

شهدت المحافظات والمناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً، أزمة مالية حادة تمثلت في انعدام كبير وغياب تام للسيولة النقدية خلال الأيام والأسابيع الماضية.

تأتي هذه الأزمة نتيجة لسياسات اقتصادية خاطئة، وغياب كفاءات مؤهلة، بالإضافة إلى الإجراءات والقرارات العشوائية التي اتخذتها المليشيات.

ونتيجة لذلك، أصبحت المليشيات عاجزة عن توفير السيولة النقدية، مما يضعها أمام خيارين: إما الرضوخ لقرارات البنك المركزي اليمني في عدن، أو الاستمرار في عشوائيتها، الأمر الذي قد يؤدي إلى ثورة شعبية ضدها.

أكدت مصادر مطلعة أن السيولة النقدية في مناطق سيطرة الحوثيين منعدمة بشكل كبير، وأصبح تواجدها في الأسواق نادراً جداً. وأوضحت أن المليشيات باتت غير قادرة على توفير السيولة النقدية، مما يضطرها إلى التفكير في الرضوخ لقرارات وإجراءات البنك المركزي اليمني في عدن، أو اللجوء إلى طبع وصك عملات بشكل غير قانوني.

وأضافت المصادر أن الأسواق المحلية تعاني من غياب تام للسيولة النقدية، ولم يعد يتوفر في الأسواق سوى بعض العملات الممزقة والتالفة التي كانت مخزنة في بدرومات البنك المركزي اليمني ضمن الفئات التالفة.

وقد قامت المليشيات بإخراج هذه العملات وإعادة تداولها في الأسواق. ورغم إصدارها عملة معدنية من فئة 100 ريال، إلا أن هذه الخطوة لم تحل المشكلة ولم تلق قبولاً بين الناس.

وفي محاولة للتعامل مع أزمة السيولة النقدية، لجأت المليشيات الحوثية إلى إيجاد بدائل للعملة المحلية.

فقد قامت بتوزيع سلال غذائية وحبوب واسطوانات الغاز المنزلي على بعض الأسر بدلاً من المبالغ النقدية التي كانت تُصرف باسم الزكاة. كما استبدلت الإعانات الشهرية لعناصرها بسلال غذائية واسطوانات غاز منزلي.

اتهمت مصادر اقتصادية وسياسية قيادات حوثية بالتلاعب بالعملة وتكديس العملات السليمة في منازل وخزائن تلك القيادات.

ورغم معرفة حكومة تصريف الأعمال التابعة للحوثيين بهذه الممارسات، إلا أنها لا تمتلك صلاحيات كافية للتدخل. وأكدت المصادر أن هذا الوضع أوجد فراغاً كبيراً وساهم في أعمال النهب للميزانيات والسيولة النقدية.

وأشارت المصادر إلى أن التغييرات التي أجرتها المليشيات الحوثية منذ تحويل حكومتها إلى حكومة تصريف أعمال كانت بداية لفساد أكبر وانهيار أوسع للاقتصاد.

وقد كانت هذه التغييرات سبباً في انعدام وغياب السيولة النقدية في مناطقهم، مما أشعل خلافات داخلية واتهامات متبادلة بين قيادات المليشيا في صنعاء.