المشهد اليمني
الإثنين 15 يوليو 2024 01:55 مـ 9 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

الكشف عن سبب تلوث سواحل الخوخة في الحديدة

سواحل الخوخه
سواحل الخوخه

حذّر خبراء بحرية من كارثة بيئية وشيكة تهدد سواحل مدينة الخوخة اليمنية على البحر الأحمر، وذلك بعد ظهور آثار كارثية للتلوث البحري على طول الساحل، تمثلت في نفوق أعداد كبيرة من الكائنات البحرية وتغير لون الماء وظهور روائح كريهة.

وأرجع الأستاذ عبدالقادر الخراز، أستاذ علوم البحار والبيئة في جامعة الحديدة، هذه الظاهرة إلى غرق سفينة شحن تُدعى "الباخرة روبي مار" في عرض البحر الأحمر، وذلك في أعقاب هجوم حوثي تعرضت له في شهر فبراير الماضي.

ووفقًا لـ الخراز، فإن السفينة المنكوبة كانت تحمل على متنها كميات كبيرة من المواد الخطرة، ناهيك عن حمولتها من النفط، مما يُنذر بحدوث كارثة بيئية أكبر في حال تسرب هذه المواد إلى مياه البحر.

ويُضيف الخراز أنّ ما ظهر حتى الآن "ليس سوى غيض من فيض"، وأنّ الكارثة الحقيقية تكمن في المخاطر البيئية الجسيمة التي قد تنتج عن تسرب المواد الخطرة من السفن الغارقة، ممّا قد يُهدد الحياة البحرية على طول سواحل البحر الأحمر، ويُلحق أضرارًا جسيمة بالتنوع البيئي في المنطقة.

وتشير التقديرات إلى أنّ سفينة "الباخرة روبي مار" كانت تحمل على متنها ما يزيد عن 41 ألف طن من الأسمدة، وهي مواد كيميائية سامة للغاية قد تُسبب تسممًا للمياه البحرية وموت الكائنات الحية.

كما تُثير حطام السفن الأخرى التي غرقت في المنطقة، والتي قد تحمل مواد خطرة أيضاً، مخاوف جدية من حدوث كارثة بيئية أكبر، خاصةً مع غياب عمليات الإنقاذ والتنظيف اللازمة بسبب استمرار الصراع في اليمن.

ناشد الخراز المجتمع الدولي والمنظمات البيئية التدخل العاجل لمعالجة هذه الكارثة البيئية، ومنع تفاقم أضرارها على البيئة البحرية وسكان المنطقة.

وتأتي هذه الكارثة لتُضاف إلى سلسلة من التحديات البيئية التي تواجهها اليمن، والتي تفاقمت بسبب الصراع الدائر في البلاد منذ سنوات.