المشهد اليمني
الجمعة 21 يونيو 2024 01:59 صـ 14 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
إسبانيا تتأهل لثمن نهائي يورو2024 بفوز ثمين على إيطاليا والتعادل يحسم لقاء إنجلترا والدنمارك الكشف عن طريقة ذكية وخبيثة استخدمها الحوثيون لخداع طاقم السفينة ”تيوتر” أثناء الهجوم عليها وإغراقها! (شاهد) صلح قبلي ينهي قضية الزويكي بالعفو الشامل وتعويض المجني عليها اخته المعاقة إنذار خطير من صنعاء: توقعات بانقلاب الليلة شاهد.. هنود ”هندوس” يهاجمون متجرا لرجل مسلم بعدما وضع صورة على الواتساب وهو يذبح بقرة جرائم حوثية بشعة في عيد الأضحى: مختل عقلي وطفل يلقيا حتفهما تحت عجلات قياديين حوثيين خسائر فادحة للحوثيين وسط تكتم شديد وثلاجات الموتى في صنعاء تفيض بالجثث قمع الأصوات الحرة: الإعلاميون في عدن يعانون من الاعتداءات الأمنية الجوازات السعودية: لا يمكن السفر بالجواز الحالي أو الجديد أو الهوية الوطنية إلا بهذا الشرط ”معركة اقتصادية”: الحوثيون يشنون هجومًا على شريان اليمن الحيوي محلل سياسي يكشف عن جريمة حرب حوثية في قبيلة الحداء ”تسليم منطقة بئر أحمد للأمن والحزام الأمني”...الكشف عن آخر مستجدات الاشتباكات المسلحة في غرب عدن

بالأسماء.. الكشف عن ”اللصوص السِّريون” العشرة في مكتب عبدالملك الحوثي وهذا هو كبيرهم

كشفت منصّة (P.T.O.C) لتعقّب الجرائم المنظّمة وغسل الأموال، عن شبكة حوثية تنشط في جرائم غسل وتبييض الأموال في اليمن، من خلال تجارة المخدرات ونهب وسرقة الأموال العامة والخاصة والاستيلاء على الأراضي والعقارات وتهريب السلاح، بهدف جني الأموال لتمويل الحروب التي تشنها جماعة الحوثي الإرهابية على الشعب اليمني.

وفي حين رصد التقرير الذي عنون بـ(اللصوص السريون)، 10 قيادات حوثية جميعها تعمل في جنح الظلام وترتبط ارتباطا مباشرا بمكتب قائد المليشيا الإرهابي عبدالملك الحوثي، وجميعها قيادات في جهاز المخابرات التابع لجماعة الحوثي.

أكد التقرير حصول (منصة التتبع)، على معلومات ووثائق خاصة بتأسيس المليشيا الحوثية الموالية لإيران كيانات وشركات ومجموعة مالية سرية وجديدة تابعة لما يسمّى مكتب عبد الملك الحوثي، وتدار من قبل “جهاز الأمن والمخابرات”، بهدف غسل الأموال والتحكّم في مفاصل الاقتصاد الوطني في اليمن، والتحايل والالتفاف على تداعيات تصنيف الحوثيين جماعةً إرهابية، والهروب من العقوبات المفروضة من مجلس الأمن والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا على قادتهم.

على أهمية المعلومات التي حملها التقرير، إلا إنه أغفل الأموال التي تجنيها مليشيا الحوثي من المخدرات، وإيرادات الاتصالات والرسوم التي يدفعها الاتحاد الدولي لهيئة الطيران والإرصاد الدولي لليمن مقابل رسوم الملاحة الجوية والبحرية، التي تتحصلها المليشيا الحوثية وتقوم بشراء السلاح.

وأكد التقرير”أن نشاط تلك الشركات الحوثية التي تتبعتها المنصة، شمل مختلف القطاعات وخاصةً قطاع العقارات والأراضي، والأدوية، والمستلزمات الزراعية، والسجائر، والمواد الغذائية، والنقل البحري والبري، والصرافة والمؤسّسات المالية”.

وأضاف: أن من يتولّى إدارة هذه الكيانات والشركات المشبوهة عناصر تابعة لـ”جهاز الأمن والمخابرات” قام الحوثي بتعيينهم في مختلف الشركات الحكومية والخاصة لاكتساب الخبرة اللازمة ومن ثم تأسيس الشركات الجديدة، لتبييض ملايين الدولارات ومليارات الريالات المتحصّلة من الإيرادات الضريبية والجمركية، وعائدات المشتقّات النفطية والغاز المنزلي وأراضي وعقارات الدولة وأموال الأوقاف ومخصّصات الموازنة المركزية والمحلية والصناديق السيادية التي استولت الجماعة عليها عقب الانقلاب عليها في ايلول2014.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في الـ 17 من يناير الماضي، أن جماعة الحوثي جماعة إرهابية مدرجة بشكل خاص، وهو تصنيف ضعيف من الدرجة الثانية ودخل هذا الإدراج حيّز التنفيذ في الـ 16 فبراير الماضي، وهو تصنيف بالقطارة الأمريكية كنوع من الترشيد الاستهلاكي للإرهاب بدلا التصنيف الشامل للكيان الإرهابي للجماعة نفسها، حيث تقوم وزارة الخزانة الامريكية من وقت لآخر بموجب هذا التصنيف متى ما أرادت ذلك ومقتضيات المصلحة، ومن تريد إدراجه من الأفراد والكيانات التي تراها أنها انتهكت القرارات الدولية في حظر توريد وتمويل وتهريب السلاح لجماعة الحوثي، ومدها بالسلاح والأموال وكل ذات الصلة بالإرهاب وتنفيذ عمليات غسل وتبييض الأموال.

وجاء قرار الإدارة الأمريكية، بعد ثلاث سنوات من إزالة إدارة الرئيس بايدن، جماعة الحوثي من قائمة المنظمات الإرهابية الدولية، بعد شهر واحد فقط من إدراجها من قبل إدارة سلفه ترامب، عقب مهاجمة الحوثيين منذ نوفمبر الماضي خطوط الملاحة الدولية و استهداف سفن التجارة الدولية في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن، بالإضافة إلى استهداف القوات العسكرية المتمركزة في المنطقة للدفاع عن أمن الشحن التجاري وسلامته.

وفي هذا السياق، فرضت الولايات المتحدة إجراءات (عقوبات) ضد عدد من المسؤولين الحوثيين لدعمهم الهجمات المتهورة وغير المشروعة التي تشنّها الجماعة المسلّحة على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

والعشرة اللصوص السريون وكبيرهم الذي علمهم اللصوصية على أصولها، عبدالملك الحوثي، ومعهم ١٧٤ آخرين امتهنوا اللصوصية وسرق قوت اليمنيين من أفواههم، كانت المحكمة العسكرية في المنطقة الثالثة بمحافظة مأرب، حكمت عليهم في يوم 7 أغسطس ٢٠٢٠، بالإعدام بتهمة الاشتراك في تشكيل عصابة مسلحة بغرض الانقلاب على نظام الحكم القائم ومؤسساته الدستورية، والتخابر مع دولة اجنبية- إيران- وارتكاب جرائم قتل واغتيالات وتهجير عنصري، بعد ثبوت إدانتهم وارتباطهم المباشر بقيادة المليشيا الحوثية ضمن تنظيم عصابي مسلح إرهابي.

وإذا ما تفحصنا قائمة العشرة اللصوص السريين الذين كشفهم تقرير المنصة، وخلفياتهم الإجرامية، وارتباطهم بلصهم الكبير الذي علمهم اللصوصية، ونشاطهم الإرهابي، ولجوئهم إلى الازدواجية في ممارسة التخفي بوظائف لها وجهين قبيحين، وأدوار علنية لخداع الرأي العام المحلي والدولي، عادة ما يكون ظاهرها مرتبط بالجانب الإنساني، بينما باطنها ثالوث مليشيا السلالة، الفجور والإجرام والإرهاب، في الظاهر تستخدم قيادة المليشيا الحوثية تغطية لنشاطها السري في تلك الشركات، التي تعد بحق بؤرة للفساد والإرهاب وتبييض الأموال، فهذه قائمة اللصوص السريون، وما خرج به تقرير المنصة عن الشركات الحوثية الجديدة وإدارتهم لها، ونشاطهم الإجرامي:

1 – محمد عباس قاسم عامر (أبو خليل): وكيل جهاز الأمن والمخابرات والمشرف الرئيس على عملية تبييض الأموال والقطاع الاقتصادي للحوثيين، ويتولّى إدارة منظومة مالية واقتصادية معقّدة لتمويل الجانب الاستخباراتي المرتبط بإيران، كما يعد من أهم العناصر الأمنية والاستخباراتية الحوثية المتحكّمة في الوضع الاقتصادي السري للجماعة، إضافة إلى نسيب عبد الملك الحوثي، عبد الإله الحمران، وهذا الأخير سيصدر عنه (ملف خاص) قريبًا.

2 – حسن أحمد الكحلاني(أبو شهيد): تقرير المنصة الخاصة في تعقّب الجريمة المنظّمة وغسل الأموال في اليمن(P.T.O.C)، قال: إن حسن الكحلاني، يشغل وكيل القطاع الخارجي- رئيس دائرة العمليات الخارجية في جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين. كما يشغل منصب وكيل ثانٍ في جهاز الأمن والمخابرات الحوثية، وكذلك يتولى مهام أمنية واقتصادية قمعية ضد الشخصيات التجارية والسياسية.

الكحلاني.. جذوة الجريمة المنظمة

وإذا ما عدنا إلى الماضي الإجرامي حسن محمد الكحلاني وعلاقات ارتباطه وانضمامه إلى مليشيا الحوثي، وكيف قفز إلى قيادة الصف الأول للجماعة وأسند له موقع حساس في جهاز المخابرات ومهام مرتبطة مباشرة بمكتب قائد المليشيا، عبدالملك الحوثي.

وأكدت المعلومات أن الإرهابي حسن الكحلاني، التحق بجماعة الحوثي عام ٢٠٠٥م، من خلال انضمامه إلى خلية صنعاء التي نفذت عدة تفجيرات واغتيالات في العاصمة بعد مقتل مؤسس الجماعة الهالك حسين الحوثي في الجولة الأولى من حرب صعدة التي أشعلتها الجماعة عقب تمردها على الدولة أوائل٢٠٠٤، وتم محاكمة الكحلاني مع أعضاء الخلية الإرهابية بالإضافة إلى الإرهابي أبو علي الحاكم، وقيادات حوثية أخرى جميعها تبوأت لاحقا مراكز مهمة في الجهاز الأمني- المخابرات- للجماعة عقب استيلائها على مؤسسات الدولة في ايلول ٢٠١٤.

وطوال السنوات الماضية، حرصت المليشيا الحوثية، أن يظل حسن الكحلاني، متواريا عن الأنظار وعدم ظهور قبح أعماله ونشاطه، وأن يتحرك متخفيا وبهويات وأسماء مزورة، لتنفذ عمليات- داخلية وخارجية- غسل وتبيض الأموال للجماعة.

إلا أن اللافت في الأمر أنه بمجرد أن بدأت المعلومات الاستخبارية تتدفق للكشف عن الدور المحوري الذي يلعبه حسن الكحلاني في إنجاز عمليات مالية ومصرفية مشبوهة، داخلية وعابرة للحدود لتوفير الأموال للمليشيا لشراء السلاح وتهريب الأسلحة الإيرانية إليها، تم إدراجه من قبل الإرهابي عبدالملك الحوثي، باسم (حسن محمد الكحلاني)، ضمن قائمة وفد المليشيا الذي زار مؤخرا العاصمة السعودية الرياض في سبتمبر/ ايلول العام الماضي.

وهي محاولة بائسة من قبل الإرهابي عبدالملك الحوثي ومليشياته في غسل وتبييض القائمة السوداء لجرائم الإرهابي حسن محمد الكحلاني، كما بيض وغسل لها الأموال بمئات الملايين من الدولارات، ومحاولة إزالة تلك المعلومات الاستخباراتية حول دور الكحلاني الحقيقي في العمليات المشبوهة، وبالتالي كان هو ظهوره الأول.

منع طائرة من الإقلاع

وأما الماضي الإجرامي، والخلفية السوداوية للكحلاني، خلال اقتحام المليشيا السلالية واستيلائها على العاصمة صنعاء، وقبل وصوله إلى أن يكون ضمن قائمة قيادة الصف الأول للمليشيا، فقد كان الكحلاني، أحد أوائل المشرفين الحوثيين على مطار صنعاء عقب انقلاب الجماعة في سبتمبر/ أيلول 2014، وهو قائد المجموعة الحوثية التي أصدرت توجيهاً بمنع طائرة أمريكية من الإقلاع من مطار صنعاء، عقب سيطرة الجماعة على صنعاء، بحجة تفتيشها قبل المغادرة، وبعدها اغتيل والده في أكتوبر/تشرين الأول، على أيدي مسلحين مجهولين على متن دارجة نارية في صنعاء-يبدو أن الجماعة أرادت أن تبعث له رسالة تخبره بأنه تجاوز الحدود المسموح له بإقدامه على منع الطائرة الامريكية دون تلقيه التوجيهات من قيادة المليشيا، إلا أنه رغم الدور الذي يلعبه القيادي الحوثي حسن الكحلاني، فأن وزارة الخزانة الأمريكية لم تدرجه في قائمة العقوبات الامريكية التي تعلنها من وقت لآخر ضد الكيانات والأفراد المرتبطين بتمويل الإرهاب.

هامور سلاح المليشيا

3- محمد أحمد الطالبي (أبو جعفر الطالبي): أورد التقرير، عن أبي جعفر الطالبي، بأنه يشغل- مساعد وزير الدفاع لشؤون الدعم اللوجستي ومدير دائرة المشتريات بوزارة الدفاع، ويتولّى مهمة شراء وتخزين ونقل الأسلحة داخل جماعة الحوثيين، ويُشار إلى أنه ينتمي إلى أسرة مقرّبة من عبدالملك الحوثي، كما يشغل معظم أفراد هذه الأسرة مناصب حساسة في مجال تبييض وغسل الأموال عبر أكثر من قطاع، بمن فيهم عبدالله حسين الطالبي الذي يعمل معه مؤيد المؤيد- شقيق القيادي الحوثي في لندن أحمد المؤيد.

إذ أن “أبو جعفر الطالبي” يعتبر هامورا كبيرا في تهريب السلاح الإيراني لجماعته ويحظى باهتمام عبدالملك الحوثي نفسه، كونه زوج ابنة شقيقه الهالك حسين بدر الدين الحوثي- لذلك فهو يلعب دورا كبيرا في خدمة المشروع الإيراني في اليمن والمنطقة، إلى حد أن بعض التقارير الدولية وصفته بـ”إخطبوط تهريب السلاح الايراني للحوثيين”.

خلية كشف اللصوص

وأول ظهور لاسم أبي جعفر الطالبي ودوره في عملية تهريب الأسلحة الإيرانية إلى جماعته- مليشيا الحوثي في اليمن، كان في اعترافات خلية حوثية مكونة من 4 أفراد، تعمل ضمن شبكة تهريب الأسلحة الإيرانية التابعة للحرس الثوري، إلى مليشيا الحوثي في اليمن، التي ضبطت من قبل قوات خفر السواحل اليمنية في باب المندب.

طرق تهريب السلاح

وكشفت الخلية عن هويات مسؤولين حوثيين في شبكات تهريب الأسلحة التابعة للحرس الثوري الإيراني في اليمن، موزعين على عديد من المناطق تحت إشراف محمد أحمد الطالبي- المكنى بـ«أبو جعفر الطالبي»، وهو مشرف عمليات تهريب الأسلحة من إيران ومنتحل رتبة لواء، كما يشغل موقع مدير مشتريات وزارة الدفاع الحوثية، وتابعا للمدعو صالح مسفر الشاعر مساعد رئيس أركان المليشيا للشؤون اللوجستية، بينما المدعو: أحمد حلص؛ يتولّى التهريب في قطاع الحديدة، البحر الأحمر والقرن الأفريقي، والمدعو: إبراهيم حلوان المكنى: أبو خليل؛ الذي يتولّى قطاع التهريب من إيران إلى بحر عُمان، والمدعو علي الحلحلي الذي يتولى قطاع التهريب من بحر عمان إلى مقابل المهرة ، والمدعو: عبد العزيز محروس؛ الذي يتولّى قطاع خليج عدن.

وتتحدث معلومات استخباراتية لجهاز الأمن القومي اليمني- المخابرات- أن قياديين اثنين من مليشيا الحوثي، أحدهم يدعى أبو خليل، رقم واحد في تقرير المنصة، والآخر محمد قاسم المؤيد، هما اللذان يقومان بعملية تنسيق تهريب السلاح لمليشيا الحوثي في اليمن، ويتنقلان بين أكثر من دولة اوروبية وإيران وعمان، وبرغم أن الحوثي كان قد أعلن عن وفاة المؤيد إلا أن المصادر شككت بصحة هذه المعلومة وذكرت بأنه لايزال يشتغل في مهمة التنسيق لتهريب الطائرات المسيرة وقطع الصواريخ.

واعترفت الخلية بمعلومات مهمة حول شبكات تهريب الأسلحة التابعة للحرس الثوري الإيراني في اليمن والقرن الإفريقي ومحطات ومراحل وطرق نقل الشحنات من إيران وصولا للحوثيين، واعترف مسؤول خلية تهريب الأسلحة المدعو: علوان فتيني المكنى: (أبو رضوان)؛ بأنه سبق وأن سافر مع مجموعة مكونة من 4 أفراد إلى سلطنة عمان، ضمن رحلات الرحمة التي خصصت لنقل الجرحى الحوثيين عام 2015، ومن عمان جرى نقله إلى إيران، وفيها تلقى ورفاقه تدريبات على يد الحرس الثوري الإيراني، حول عمليات التهريب، وشملت التمويه والخرائط والـ”جي بي اس”، وقيادة الزوارق وصيانة مكائن المحركات، ثم تولى مع المجموعة العائدة من إيران بعد خوض تدريبات هناك نهاية 2015م، مهام تهريب الأسلحة الإيرانية في قطاعات مختلفة؛ بحرية وبرية، تصل بالأسلحة للحوثيين.

فيديوهات الاعترافات

وفي فيديوهات من اعترافات الخلية وزعها أعلام القوات المشتركة للمقاومة الوطنية في ال 17 من سبتمبر، 2020م، أكد أن شرطة خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر، ألقت القبض على مسؤولها الأول وثلاثة من أفرادها في 7 مايو 2020،بعد اعتراض قوات من خفر السواحل قارب الخلية في عرض البحر قبالة مديرية مضيق باب المندب (ذوباب)، وكانت بحوزتهم جوازات سفر وهواتف ثريا وجهاز تحديد الموقع «ماجلان»، وأن الخلية اعترفت بأنه سبق ونفذت عدداً من عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية للمليشيات الحوثية إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، كما تولى مسؤولها الأول قطاع تهريب الأسلحة الإيرانية من بحر عمان إلى المهرة.

اكتملت الفضيحة

وفي تحقيق استقصائي نشره موقع “الحل نت” الاردني، المتخصص في التحقيقات الاستقصائية، في ١٨ أغسطس ٢٠٢٣، قال أن مصدر داخل “فيلق القدس” التابع لـ”الحرس الثوري” الإيراني، سرب له بأن مليشيا “الحوثي” تعيش منذ نهاية حزيران/يونيو الفائت، في حالة فوضى واقتتال داخلي يتسم بتقاذف الاتهامات بالعمالة والتخوين. بعد كشف طرق وصول الأسلحة إليها عقب خروج الشحنات من قواعد “الحرس الثوري” من مينائي جاسك وبندر عباس جنوب غربي إيران، ثم تنطلق القوارب باتجاه ولاية شناص الواقعة على السواحل العُمانية، ثم تنطلق القوافل عبر طرق معقدة إلى مناطق “الحوثي” في شمال اليمن، وأن هذا أدى إلى فشل ذريع لمليشيا الحوثي في شراء وتهريب السلاح والعتاد العسكري من إيران إلى اليمن، والتي نتج عنها مصادرة لتلك الشحنات التي اكتشفها ومقتل بعض المهربين، وأن لوم قيادة “الحوثي” وقع مباشرة على محمد أحمد الطالبي، المكنى بـ”أبو جعفر الطالبي” الذي يُعد مشرف عمليات تهريب الأسلحة من إيران، وينتحل رتبة لواء ويشغل موقع مدير مشتريات وزارة الدفاع “الحوثية”، ويعتبر تابعا للمدعو صالح مسفر الشاعر، مساعد رئيس أركان المليشيا للشؤون اللوجستية، والذي أدرجته وزارة الخزانة الأمريكية،في18نوفمبر2021، على قائمة العقوبات، لدوره في تقديم الدعم اللوجستي للجماعة، وعرقلة جهود حل الأزمة اليمنية والاستيلاء على ممتلكات تقدر قيمتها بأكثر من 100 مليون دولار.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان لها: إن القيادي الحوثي أشرف على مصادرة الحوثيين لممتلكات في اليمن تقدر قيمتها بأكثر من 100 مليون دولار، باستخدام مجموعة متنوعة من الأساليب غير القانونية، بما في ذلك الابتزاز والترهيب.

ابتزاز مسفر

وأشارت إلى أن حملة الابتزاز التي يقوم بها الشاعر، والتي تم استخدامها لتمويل الجهود العسكرية للحوثيين، تعد مثالاً آخر على أعمال الحوثيين التي تغذي عدم الاستقرار وتزيد من المعاناة غير العادية بالفعل للشعب اليمني، مثل مواصلة هجوم الحوثيين على مأرب، موضحة بأن الشاعر مقرب من زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، ويعمل كقائد لوحدة الدعم اللوجستي العسكري التي يسيطر عليها الحوثيون، حيث ساعد الحوثيين في الحصول على أسلحة مهربة، ويعتبر كذلك الضابط المسؤول عن التنظيم.

وكشف التحقيق بأن هذا الفشل الحوثي أدى إلى عودة أكبر شخصيات “الحرس الثوري” الإيراني والمسؤول عن ملف السياسيات اليمنية، عبد الرضا شهلائي، الذي ادعت إيران وفاته سابقا في الضربة الامريكية التي استهدفت قاسم سليماني في العراق، فيما كشفت المعلومات أنه على قيد الحياة، وأعلنت واشنطن مكافأة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، لتورطه في أعمال إرهابية وفي نقل سلاح للمليشيات الإيرانية وفي قضية محاولة اغتيال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير”.

وهو يشرف حاليا على توريد الأسلحة للجماعة اليمنية بوتيرة متزايدة، بالتنسيق مع القيادي في “الحرس الثوري”، حسن معاذي، المعروف محليا باسم محسن عزيزي، والذي يُشرف على وصول الأسلحة الإيرانية المهربة إلى اليمن.

واضاف: أنه« بسبب الإخفاقات المتكررة مع الطالبي في تهريب السلاح الإيراني إلى الحوثيين، وضبط عدة شحنات من قبل الأسطول الامريكي، زار وفدا حوثيا مؤخرا طهران وبشكل مفاجئ، وأن الوفد سعى للحصول على دعم متنوع أبرزه شحنات أسلحة متنوعة، بعد تلقيهم ضربات موجعة على أكثر من جبهة يستخدمونها لتهريب السلاح”.

قرارات أممية والسلاح يتدفق

ورغم أن قرار الأمم المتحدة الصادر عام 2007م والذي يحظر على إيران بيع وتهريب الأسلحة، ويلزم جميع البلدان بمنع جميع شحنات الأسلحة الإيرانية، إضافة إلى صدور قرار مجلس الأمن في 14 إبريل، 2015، في وقت مبكر من انقلاب مليشيا الحوثي في اليمن، ينص هو الآخر أحد بنوده بحظر توريد الأسلحة والعتاد ووسائل النقل العسكرية إلى مليشيا الحوثي، إلا أنه لا زالت إيران والمليشيا الحوثية مستمرتين في انتهاكاتها للقرارات الأممية نهارا جهارا، وسط غياب شبه تام للجنة العقوبات التي شكّلت حينها لمتابعة تنفيذ هذا الحظر.

خبراء مجلس الأمن

وما جاء به تقارير خبراء مجلس الأمن، المكلّف بمراقبة العقوبات الدولية المفروضة على اليمن، وخاصة الأخير منها، الصادر أواخر يناير 2021،الذي تحدث باستفاضة عن أساليب وطرق تهريب إيران الأسلحة إلى اليمن، مؤكداً أن المتمردين حققوا خلال عام 2020، مكاسب ميدانية من خلال اعتماد أساليب تهريب الأسلحة من إيران، مؤكدا أن الحوثيين يؤدّون وظائف تقع حصرياً ضمن سلطة الحكومة اليمنية، إذ أنهم يجمعون ضرائب وإيرادات عمومية أخرى، التي يستخدم جزء كبير منها لتمويل مجهودهم الحربي، مشيراً إلى أن الحوثيين حوّلوا ما لا يقلّ عن 1.8 مليار دولار في 2019، كانت مخصّصة في الأصل لملء خزائن الحكومة اليمنية ودفع الرواتب وتقديم خدمات أساسية للمواطنين، لتمويل عملياتهم.

وقال التقرير: “إن مجموعة متزايدة من الأدلّة تشير إلى أنّ أفراداً أو كيانات في جمهورية إيران تزوّد الحوثيين بكميات كبيرة من الأسلحة والمكوّنات”.

وأضاف فريق الخبراء: “وثّقنا طرق إمداد عدّة للحوثيين في بحر العرب باستخدام سفنا شراعية تقليدية (الداو)، مضيفا: “الأسلحة والمعدّات تُنقل في المياه العمانية والصومالية إلى قوارب أصغر، ويتم توصيل هذه الشحنات إلى موانئ تقع على الساحل الجنوبي لليمن وتهريبها برّاً إلى الحوثيين أو في بعض الحالات عبر باب المندب مباشرة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين”.

4- خالد محمد خليل: رئيس الدائرة الاقتصادية لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي، ويتولّى عملية جباية الأموال والضرائب من شركات الصرافة والشركات التجارية العاملة في اليمن بشكل عام، وقد مارس انتهاكات بشعة بحق تجّار ورجال أعمال وصرافين رفضوا تبييض أموال الحوثيين، وتقدّمه جماعة الحوثيين للواجهة بحكم تخصّصه في القطاع المالي لجهاز الأمن القومي سابقًا.

5 – عبد الله المتميّز (أبو قاسم): يتولّى مهام دائرة المشتريات المالية لجهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، ويرتبط بشبكة مالية معقّدة واسعة مبنية على شراء الأصول العقارية والممتلكات باهظة الثمن لقيادات جماعة الحوثيين، ويسانده في هذه المهمة القيادي الحوثي (عبدالملك محمد عاطف)، والجدير ذكره أن المتميز أحيل للتحقيق مؤخرًا في قضايا فساد مرتبطة بقيادات حوثية.

6 – عبدالله حسين الحوثي: النجل الأكبر لمؤسّس المليشيا (حسين الحوثي)، ويتولّى مهام سرية لتبييض الأموال الحوثية، ودائمًا ما تتعدّد سفرياته إلى إيران وسلطنة عمان واليونان.

7 – عبد الملك محمد صالح عاطف: قيادي حوثي مرتبط بشبكة غسل وتبييض أموال الحوثيين عبر شراء عقارات وأصول للقيادات الحوثية، ويعمل في لجنة الأراضي التي اشتهرت بمصادرة آلاف الهكتارات من أراضي المواطنين والمعارضين لمليشيا الحوثي، بقيادة (أبو حيدر جحّاف) الذي يعمل في الشرطة العسكرية.

ويعد القيادي (عبدالملك عاطف) واحدًا من مسؤولي تلك اللجنة، إضافة إلى ارتباطه بمؤسّسات ومصالح مختلفة، أبرزها شركة النفط اليمنية التي منحته امتيازات عدّة بشكل سري، ومنها تعيين أحد أبنائه (علي عبدالملك) في أعمال ومهام شركة النفط للمتاجرة بها، وقد عُرف عن عبدالملك ارتباطه بعمليات غسل وتبييض أموال الحوثيين عبر شركة (الروضة) للصرافة، والمنضوية تحت شبكة (سعيد الجمل) الإيرانية التي تمد جماعة الحوثيين بالأموال والأسلحة الإيرانية، ويستخدم (عبدالملك عاطف) مؤسّسة خيرية تدعى (بيت الإنسانية) في التغطية على أنشطته في عمليات غسل الأموال وتبييضها لصالح قياديي مليشيا الحوثي، وفي السيطرة على حصص الإغاثة من المنظّمات الدولية بالتنسيق مع ما يسمى “المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي” (سكمشا).

الحظا.. حرباء شركات التبييض

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية فرضت في ٢٨ديسمبر ٢٠٢٣م،عقوبات على فرد و3 كيانات- شركات صرافة-اثنتان منها مقرهما اليمن، وتتمركز الثالثة في تركيا، وجميعها تقوم بتسهيل نقل الدعم المالي الإيراني لقوات وأنشطة جماعة الحوثي المزعزعة للاستقرار في اليمن والمنطقة، من بينها شركة الروضة للصرافة وتحويل الأموال، التي ذكرها تقرير التتبع.

واستهدفت العقوبات شبكة يقوم من خلالها الممول المقيم في إيران سعيد الجمال والخاضع للعقوبات الأميركية منذ يونيو/حزيران 2021 على الأقل بتوفير أموال إيرانية للحوثيين.

وطالت العقوبات ثلاث كيانات وفرد “مسؤولة عن تسهيل تدفق المساعدات المالية الإيرانية إلى قوات الحوثيين وأنشطتهم المزعزعة للاستقرار”، وهو القيادي الحوثي، نبيل علي أحمد الحظا، رئيس جمعية الصرافين في مناطق سيطرة الحوثيين بصنعاء، الذي يرأس أيضا (شركة نابكو للصرافة والتحويلات المالية)، التي شيدها على أنقاض الشركة الأولى في مسعى من قبل المليشيا الالتفاف على العقوبات التي فرضتها واشنطن العام الماضي على شركة الحظا للصرافة والتحويلات، التي عمل نبيل الحظا من خلالها في تسهيل نقل الأموال للمليشيات، وأعدته أحد أبرز أذرع الشبكة الاقتصادية التابعة للحوثيين، ويترأس الحظا شركة نابكو للصرافة والتحويلات المالية، وعدة شركات أخرى تعمل في غسيل الأموال وتحت إدارة وإشراف جهاز الأمن الوقائي والمخابرات التابعة للحوثيين، وبارتباط مباشر بزعيم المليشيا عبدالملك الحوثي.

كما طالت العقوبات شركة نابكو، وشركة الروضة للصرافة وتحويل الأموال، وشركة “شركة الأمان للشحن والاستيراد والتصدير والنقل المحدودة” ومقرها تركيا.

فيلق القدس بؤرة الإرهاب

وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان لها، أن “الحرس الثوري الإيراني- فيلق القدس- أودع لهذه الشركة ملايين الدولارات، ويتم تحويلها بالمثل عبر حسابات نبيل الحظا في تركيا، والتي يتم إيداعها بعد ذلك في حسابات تابعة للحوثيين في اليمن أو الشركات التابعة لهم الموجودة في جميع أنحاء المنطقة”.

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون في بيان: إن “إجراء اليوم يؤكد عزمنا على تقييد التدفق غير المشروع للأموال إلى الحوثيين، الذين يواصلون شن هجمات خطيرة على الشحن الدولي، ويخاطرون بزعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر”.

وكشف بيان وزارة الخزانة الأمريكية، عن “ملايين الدولارات تم تحويلها بالمثل عبر حسابات نبيل الحدث في تركيا، والتي يتم إيداعها بعد ذلك في حسابات تابعة للحوثيين في اليمن”.

النعمي وتبييض عيون الكفيفات

8- عبدالله النعمي: يتولّى مهام غسل وتبييض الأموال ونقلها من وإلى إيران إضافة إلى نقل المعلومات اللوجستية، ويعمل في ما يسمى المجلس الأعلى لتنسيق الشؤون الإنسانية بالإضافة إلى عمله في مواقع أخرى داخل حكومة الحوثي غير المعترف بها، وتحتفظ المنصّة بتفاصيل وفيديوهات حصرية توثّق زياراته إلى إيران خلال الفترة الأخيرة.

ويتخفى عبدالله النعمي، الذي كثيرا ما يتفاخر أنه قدم أبنائه الثلاثة -أطفال- قربانا في محرقة سيئه عبدالملك الحوثي، وراء العمل الإنساني من خلال انتحاله موقعه في رئاسة ما يسمى بالمجلس الأعلى لتنسيق الشؤون الإنسانية، في التحرك خارجيا وتحصيل قيمة المساعدات الإنسانية التي يتم بيعها في السوق السوداء والأموال التي يتحصل عليها كمعونات من المنظمات الدولية للمكفوفين والمعاقين، وتحويلها إلى شراء الأسلحة الإيرانية وغيرها.

9 – أحمد عبدالكريم أحمد العنسي (الشرعي) وكنيته أبو يوسف، يدير شبكة تهريب مسئولة عن تهريب المعدات والأجهزة التي تحتاجها المليشيا الحوثية من سلطنة عمان إلى صنعاء، بالإضافة إلى تهريب مبالغ مالية وبضائع للحوثيين وغسيل أموال.

جرائم جردتهم من كل شرف

10 – زيد علي يحيى حسن الشرفي: أما عاشر لصوص مليشيا الحوثي، فهو بحق إذ قال إنه من سلالة أصيلة في اللصوصية، فقد صدق، فاللصوصية متأصلة فيه، يتوارثها كابرا عن كابر منذ جده الأول، يحيى الطبطبائي، فقد أشفقت على الزملاء الذين عملوا على تتبع هؤلاء، وهذا اللص متعب لوحده، فله فقط، له ثلاث شركات بين 12 شركة صرافة حظرها البنك المركزي اليمني، إنه النفط الموت الأسود، إذ قال عنه” أحد تجّار المليشيا الحوثية، ويعتبر أحد أهم مسؤوليها الماليين، كما يشرف على عدد من الشركات الاستثمارية التابعة لعدد من قيادات الصف الأوّل التابعة للمليشيا أهمها شركات واستثمارات محمد علي الحوثي عضو “المجلس السياسي الأعلى”، إذ إن زوجة الأخير شقيقة زيد الشرفي.

قام الشرفي بإنشاء عدد من الشركات تعمل لصالح المليشيا الحوثية ومسجّلة بأسماء أشخاص آخرين ومن هذه الشركات:

– شركة “يمن كرود للتجارة والخدمات النفطية”.

– شركة “مستر أويل للتجارة والاستيراد” التي تأسّست عام 2018 وتعمل لصالح المليشيا الحوثية في مجال الخدمات النفطية والغاز. عملت الشركة لفترة في تجارة النفط، ولم يرصد لها نشاطا خلال الفترة الأخيرة (قد تكون توقّفت عن العمل).

– شركة “ستار بلاس للصناعات الدوائية” التي تأسّست عام 2020 كإحدى شركات المليشيا الحوثية ولا يقتصر نشاطها على الأدوية إنما يدخل في أنشطة مشبوهة.

وفي 6 ديسمبر عام 2022، أصدر محافظ البنك المركزي اليمني أحمد أحمد غالب تعميمًا موجّهًا إلى كافة شركات ومنشآت الصرافة في اليمن بتجميد كافة الحسابات وحظر المعاملات التجارية والمالية مع 12 شركة مدرجة في القوائم السوداء بينها 3 شركات لزيد بن علي الشرفي.

وتشمل تلك الشركات:

1 – شركة “سام أويل للتجارة والخدمات النفطية”) صدّام بن أحمد بن محمد الفقيه وزيد بن علي بن يحيى الشرفي.

2 – مؤسّسة “الزهراء للتجارة والتوكيلات” (نبيل بن عبد الله بن علي الوزير).

3 – شركة “فيول أويل لاستيراد المشتقّات النفطية” (إسماعيل بن إبراهيم الوزير وقصي بن إبراهيم الوزير).

4 – شركة “سلم رود للتجارة والاستيراد” (زيد بن علي بن يحيى الشرفي).

5 – شركة “أبكر للخدمات النفطية” (عبدالله بن أبكر عبدالباري).

6 – شركة “الفقيه العالمية للتجارة والاستيراد والخدمات النفطية المحدودة” (صدّام بن أحمد بن محمد).

7 – شركة “أويل” (زيد بن علي بن يحيى الشرفي).

8 – شركة “أبوت للتجارة المحدودة” (علي أحمد دغسان).

9 – شركة “الذهب الأسود” (علي بن ناصر قرشة).

10 – شركة “مجموعة العوادي التجارية” (زيد زيد العوادي وشركاؤه).

11 – شركة “الحمّادي للتجارة والتبريد المحدودة” (علي محمد مكرد الحمّادي).

12- أتلاتنك أويل لاستيراد المشتقّات النفطية” (أحمد محمد صالح البيضاني).

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت، في الـ17 من يناير الماضي، أن جماعة الحوثيين جماعة إرهابية مدرجة بشكل خاص، ودخل هذا الإدراج حيّز التنفيذ في الـ16 من فبراير الماضي.

جاء القرار عقب شنّ الحوثيين، منذ نوفمبر الماضي، هجمات غير مسبوقة على السفن الدولية التي تمر عبر البحر الأحمر وخليج عدن ضمن مخطط إيراني.

كما فرضت الولايات المتحدة إجراءات (عقوبات) ضد عدد من المسؤولين الحوثيين لدعمهم الهجمات المتهورة وغير المشروعة التي تشنّها الجماعة المسلّحة على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

قوائم العقوبات وتبييض الاموال تتدفق

وفي حين أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية، خلال 2021 و2022 و2023، ما لا يقل عن 24 كيانا وفردًا مرتبطين بشبكة الجمل الدولية ذات الارتباطات العابرة للحدود، والتي تمتد من إيران وتركيا واليونان والصومال وسوريا ولبنان وحتى روسيا.

فرضت الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة البريطانية، في 25 يناير الماضي2024،عقوبات على المدعو محمد ناصر العاطفي-المنتحل صفة وزير الدفاع في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، والقيادي الحوثي المنتحل صفة قائد القوات البحرية للحوثيين، المدعو محمد فضل عبد النبي، والمنتحل صفة قائد قوات الدفاع الساحلي، المدعو محمد علي القادري، والمدعو محمد أحمد الطالبي الذي وصفته البلدان بأنه مدير المشتريات في قوات الحوثيين.

من جهتها قالت بريطانيا إن العقوبات الأمريكية اتخذت بالتنسيق معها وأن المتهمين الأربعة متورطون في أعمال «تهدد السلام والأمن والاستقرار في اليمن». ويجمد الإجراء الأميركي أي أصول يملكها المستهدفون في الولايات المتحدة ويمنع الأميركيين بشكل عام من التعامل معهم.

قال بريان نيلسون وكيل وزارة الخزانة الأميركية لمكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية، في بيان: «تهدد الهجمات الإرهابية المستمرة التي يشنها الحوثيون على سفن تجارية وأطقمها من المدنيين.. بتعطيل سلاسل الإمداد العالمية وحرية الملاحة، ما يعرض الأمن والاستقرار والازدهار في العالم للخطر».

وأضاف: «الإجراء المشترك اليوم مع بريطانيا يوضح أننا نعمل بشكل جماعي للاستفادة من جميع السلطات في وقف هذه الهجمات».

وفي 23 فبراير 2022، فرضت وزارة الخزانة، عقوبات جديدة على كيانات ذات ارتباطات بالحوثيين، باعتبارها شبكة دولية مترامية الأطراف يديرها الحرس الثوري الإيراني، قامت خلال الفترة الماضية، بتحويل عشرات الملايين من الدولارات إلى جماعة الحوثيين في اليمن، والتي جرى استخدامها لدعم الهجمات العدائية التي تنفذها الجماعة ضد المدنيين سواء في الداخل اليمني أو تلك الهجمات العابرة للحدود.

وذكرت الخزانة الأمريكية أن الشبكة الدولية يديرها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والممول الحوثي سعيد الجمل، الذي سبق أن أُدرِج في قائمة العقوبات، موضحة أن الشبكة استعانت بتجار دوليين، بينهم عبد الله داعل المقيم في الإمارات والسويد، مؤكدةً أنها قامت بتحويل عشرات الملايين من الدولارات إلى الحوثيين في اليمن عبر شبكة معقدة من الوسطاء، دون تسمية تلك الكيانات أو تحديد هوية الشبكة المستهدفة بعقوباتها والأشخاص المتورطين فيها. غير أن مجلس الوزراء الإماراتي، في اليوم ذاته، إدراج 5 كيانات وفرد على قائمة الإرهاب المحلية، منها 5 شركات صرافة وتجارة وشخص يدعى عبده أحمد، وهم “مرتبطون بدعم مليشيا الحوثي الإرهابية التي تستخدم هذه التمويلات لاستهداف المنشآت المدنية والمدنيين”.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية، فرضت في يونيو 2021، عقوبات على أعضاء في شبكة تهريب ملايين الدولارات لصالح مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، بينها شركة “سويد وأولاده” للصرافة اليمنية.

وقالت الوزارة في بيان، إن هذه الشبكة تجمع عشرات الملايين من الدولارات من عائدات بيع سلع مثل النفط الإيراني، يتم بعد ذلك توجيه كمية كبيرة منها عبر شبكات معقدة من الوسطاء ومراكز الصرافة في بلدان متعددة، لصالح الحوثيين.

وشملت أيضاً السفينة (تريبل ساكسس) التي ترفع علم الغابون، تقول الوزارة إنها تستخدم لتهريب المنتجات البترولية الإيرانية من إيران، كممتلكات، لمالك شركة سويد مصالح فيها.

ومن بين المعاقَبين عبدي ناصر علي محمود، تاجر تابع للحوثيين، وهو شريك تجاري رئيس لسعيد الجمل، رئيس شركة “سويد”، يعمل من مقره في تركيا وسيطاً مالياً، وقام بتنسيق تهريب البتروكيماويات للشبكة، وقالت الوزارة إنه استفاد من منصبه كمدير عام لشركة “أدون” (Adoon) للتجارة العامة ومقرها الإمارات، لتسهيل تحويل ملايين الدولارات نيابة عن سعيد.

ضمت قائمة المعاقَبين أيضاً التاجر الهندي مانوج صبهروال، مقيم في الإمارات، وهو متخصص بالشحن البحري، يدير عمليات الشحن لشبكة سعيد، ويقدم المشورة له بشأن تهريب المنتجات النفطية الإيرانية. كما أنه مسؤول عن تنسيق شحنات المنتجات البترولية الإيرانية والسلع في جميع أنحاء الشرق الأوسط وآسيا، بينما يخفي تورط سعيد الجمل، حسب الوزارة.

وكانت امريكا فرضت في 7ديسمبر 2021، عقوبات على 13 شخصا وكيانا متهمين بتحويل عشرات الملايين من الدولارات بالعملة الأجنبية من بيع منتجات إيرانية إلى الجماعة الحوثية في اليمن.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية: إن دعم إيران للحوثيين مكّنهم من مهاجمة السفن التجارية بالبحر الأحمر (الأوروبية)، موضحة في بيان لها، أن الأموال التي حصل عليها الحوثيون أتت عن طريق “بيع وشحن منتجات إيرانية”، وتحويلها إلى الحوثيين بدعم من الحرس الثوري، ومن خلال شبكة معقّدة من شركات الصرافة والشركات العاملة في دول عدة، ومنها لبنان وتركيا والإمارات، فضلا عن دولتي سانت كيتس ونيفيس (تقعان في البحر الكاريبي).

وقال بريان نيلسون وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية إن “الحوثيين ما يزالون يتلقّون التمويل والدعم من إيران، والنتيجة ليست مفاجئة: هجمات على البنية التحتية المدنية، والسفن التجارية وتعطيل الأمن البحري وتهديد التجارة الدولية”.

ويشكّل الأشخاص والكيانات المشمولون بالعقوبات الأميركية الجديدة -تقول الإدارة الأميركية- جزءا من شبكة “سعيد الجمل” الخاضعة هي نفسها لعقوبات أميركية منذ يونيو/حزيران 2021، وتصف واشنطن سعيد الجمل بأنه يمثل “حلقة مهمة لتدفق الأموال الإيرانية إلى الحوثيين”.