المشهد اليمني
الثلاثاء 23 يوليو 2024 11:50 صـ 17 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
إلغاء قرارات البنك المركزي واتفاق بشأن مطار صنعاء.. إعلان جديد للمبعوث الأممي ورسالة للسعودية إخماد الحريق في ميناء الحديدة بعد اقترابه من خزانات الغاز وهروب جماعي للسكان بينهم امرأة.. إنقاذ 4 أشخاص من الغرق في حضرموت.. وتحذيرات مهمة لخفر السواحل مليشيا الحوثي تتوعد بمفاجآت غير متوقعة ردًا على الهجمات الإسرائيلية تحديث جديد لأسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي ‎المهللون للعدوان الإسرائيلي في اليمن الكشف عن مفاجأة بشأن هوية القاضي ‘‘الغيثي’’ الذي ظهر محولًا على كرسي في حفل زفاف الكشف عن سبب الانفجار العنيف في ذمار واحتراق محطة غاز درجات الحرارة المتوقعة في اليمن اليوم الثلاثاء وضع قائمة بأسماء قيادات حوثية من الصف الأول لاغتيالها.. الكشف عن خطة وتنسيق أمريكي إسرائيلي والمفاجأة بشأن مصير عبدالملك الحوثي من هم؟ وفد إسرائيل المثير للجدل يستعد لأولمبياد باريس! شاهد..انفجارات ضخمة تهز جنوب صنعاء ومصادر تكشف ماحدث

أكذوبة الولاية والمؤامرة الهاشموفارسية

‏الولاية أكذوبة سلالية هاشمية وفارسية ابتكرت مطلع القرن الثاني الهجري كجزء من أيديولوجيا الصراع العربي الفارسي، حيث وجد الفرس في أبناء وأحفاد الحسن والحسن أبناء علي بن ابي طالب، أدوات ومطايا لركوب موجة الخصومة للدولة الأموية بغرض اسقاطها لأنها كانت شديدة التعصب للعروبة، واختطاف السلطة السياسية.

‏ابتدأت عناصر النخبة الفارسية خطتها المبكرة للانتقام من العرب باغتيال الخليفة عمر بن الخطاب، ثم قادت الثورة على عثمان، ثم عمدت لتغذية الصراع بين علي ومعاوية لصناعة ثأر سياسي عربي عربي، ثم نفذت من خلال الثأر السياسي وقامت بصناعة أيديولوجيا سياسية بمسوغات دينية كاذبة، لبناء حزب هاشمي فارسي لاختراق الإسلام وهدم أساساته عبر سلالة تدعي القرابة، وتدمير الدولة العربية من داخلها فابتكرت أكذوبة الآل كحجر أساس لمعارضة الصحابة، وصناعة إسلام بديل لصالح الخطة الفارسية الملقحة هاشميا.

‏كان الهدف الفارسي من تدشين أكذوبة الآل معارضة فكرة الصحابة ومكانتهم، واسقاط محبتهم، وفتح مجال بديل لصناعة هالة تقديس للعناصر الفارسية والهاشمية المتحالفة مع الفرس، والنفاذ من خلال هذا الحلف لصناعة حزب سياسي هاشموفارسي يعمل على هدم الدولة العربية لصالح الفرس، وهدم الإسلام كقوة دافعة للعرب لصالح المشروع الفارسي والروح الفارسية.

بعد أن صنع الحلف الهاشموفارسي أكذوبة الآل، كحجز أساس لخطة الاختراق والتدمير من الداخل، واخترعوا لها مرويات كاذبة كافية لإسنادها وتمريرها على العوام، ذهبوا لصناعة الجزء الأخر من أيديولوجيا الحزب الهاشموفارسي، فكانت أكذوبة الولاية لعلي، ولأجلها اخترعت رواية الغدير.

لم تكن رواية الغدير سوى ترقيع أيديولوجي لأكذوبة الولاية، بغرض صناعة مسوغات دينية وسياسية للحزب الهاشموفارسي، ولم يكن القصد من الرواية الكاذبة إنتزاع السلطة لعلي، فقد كان علي قضى مع كل الصحابة قبل اختراع رواية الغدير بقرن ونصف، وإنما كان الهدف اختلاق مصوغ للحزب الهاشموفارسي، ومسوغ للحرب السياسية ضد الدولة العربية والشعوب العربية.

ولأن الدولة الأموية بنيت على التوريث للسلطة والملك، فقد قابلها الحلف الهاشموفارسي باختراع أكذوبة البطنين لادعاء أن توريث السلطة السياسية وقف إلهي على سلالة الحسن والحسين، لأن بإمكان العناصر الفارسية التلبس بها، والاندماج فيها، ولأن الهاشمية أقلية تبحث عن الحليف، وتقبل بللإندماج والذوبان فيه بسهولة.

‏اندمجت عناصر النخبة الفارسية مع أبناء الحسن والحسين، وقامت بالدفع بهم للثورة ضد الدولة الأموية، بدعوى الثأر للحسين، فلما فشلت ثوراتهم المتتابعة، أوحت إليهم بفكرة آل البيت، والعترة، ودبجت لها الروايات، وأن آل البيت أقرب إلى النبي وأولى بدينه ووراثة ملكه.

ولكي يستمر الحزب الهاشموفارسي في هدم الدولة العربية عبر التاريخ، ويزيف الإسلام والدين ويزيف الثقافة لصالح المشروع الفارسي، يتوجب أن تظل الخرافة فاعلة عبر الأجيال، ولن يبقيها كذلك إلا أن تؤمن بها عناصر السلالة الهاشموفارسية، وتقاتل من أجلها، كمصلحة ذاتية، ولهذا تم اختراع فكرة البطنين والحق الإلهي.

وما إن أكمل الحزب الهاشموفارسي صناعة الأيديولوجيا السياسية الجديدة المدمجة بين النزعتين الفارسية والسلالية، حتى بدأ حشد الغوغاء والعوام تحت تأثير العاطفة الدينية لغزو الأقطار العربية البعيدة، تحت لافتة دينية كاذبة، تستبطن أيديولوجيا احتلال واستيطان سياسي وثقافي، وكانت اليمن من أوائل الأقطار التي وقعت ضحية لهذه الخديعة.

وكان للعناصر الفارسية التي انتشرت في البلاد العربية قبيل انهيار امبراطورية كسرى، وبعد انهيارها تحت ضربات السيوف العربية، الدور الرئيس في احتظان الغزو الهاشمو فارسي منذ أوائل القرن الثالث، وحتى مطلع القرن الهجري الخامس، حيث كانت تلك العناصر تقوم بدور المساندة الداخلية للغزاة القادمون من خارج البلاد تحت مسمى الاحتفاء بأبناء الرسول(ص) وآل البيت.

إننا حينما نفحص أحداث اليمن خلال مقدم المجرم السلالي ابراهيم الجزار ١٩٨هجرية، ومقدم المجرم السلالي يحيى الرسي ٢٨٤ هجرية، ومقدم المجرم السلالي القاسم العياني ٣٩٤هجرية، نجد أن أول من كان يحتشد حولهم هي الأسر الفارسية التي كانت قد تسربت إلى صنعاء وما حولها قبل وبعد ظهور الإسلام، وكانت تسندهم جيوش من الطبريين يستقدمونها لقتال اليمنيين.

وبعد أن تمكن الحزب الهاشموفارسي من الاستيطان في اليمن وبعض الأقطار العربية، عمد لتجييش القبائل الرخوة التي كانت تعيش على ثقافة الفيد والعصبية شمال صنعاء، فأخترقها بالمصاهرة ومشجرات النسب المزور،، ثم جعل منها مطية للحروب والغزوات الداخلية، وبذلك تحولت استراتيجية الحزب الهاشموفارسي من الغزو الخارجي إلى الغزو من الداخل ببركة جهل وغوغائية قبائل الفيد، كما أسماه الثائر الفيلسوف عبدالله البردوني رحمه الله.

وخلال ما يزيد على ١٢٠٠ عام ظلت اليمن ساحة للحروب السلالية والأطماع الهاشموفارسية، ولا تزال حتى اللحظة أسيرة لتلك المؤامرة، ومرتع لهذه الخرافة، ولن يفلح اليمنيون حتى يجتمعوا على قلب رجل واحد، ليقتلعوا الخرافة السلالية، ويخرجوا الحزب الهاشموفارسي القذر من بلادهم.