المشهد اليمني
الثلاثاء 23 يوليو 2024 05:39 صـ 17 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
وضع قائمة بأسماء قيادات حوثية من الصف الأول لاغتيالها.. الكشف عن خطة وتنسيق أمريكي إسرائيلي والمفاجأة بشأن مصير عبدالملك الحوثي من هم؟ وفد إسرائيل المثير للجدل يستعد لأولمبياد باريس! شاهد..انفجارات ضخمة تهز جنوب صنعاء ومصادر تكشف ماحدث رحلة العودة: 40 صيادًا يمنيين يواجهون كابوس الاختطاف في إريتريا. رحلة الموت: مهندس يمني يلفظ أنفاسه الأخيرة على بوابة الحلم الأوروبي! نادي المعلمين اليمنيين ينتقد مليشيات الحوثي بسبب قطع المرتبات ”انتهاكاتٌ لا تتوقف”: الحوثيون يُمعنون في ممارساتهم القمعية باقتحام مركزٍ طبيٍّ في إب ”الملثمون يضربون من جديد: مقتل قيادي عسكري كبير بقوات الانتقالي في أبين” إنجاز يمني جديد! ”يسلم السعيدي” يُثبت تفوقه في الرياضيات الذهنية ويُحرز المركز الثاني في بطولة العرب. لحظات حاسمة: تنفيذ حكمي قصاص في تعز والعفو عن ثالث في مفاجأة مدوية! موقف مغاير ل ”يحيى صالح” من الهجوم الإسرائيلي على الحديدة ”الصحفي الجريء في مأزق: استدعاء عاجل للحنشي بعد شكوى قضائية”

تم عزل الحوثيين عن العالم.. صحيفة سعودية تكشف السبب الذي أجبر البنك المركزي على إعلان الحرب ضد المليشيات

أكدت صحيفة سعودية، أن القرارات الجريئة للبنك المركزي اليمني، في عدن، نجحت في عزل مليشيا الحوثي الإرهابية عن العالم.. مشيرة إلى أبرز مخالفة ارتكبتها المليشيات وأجبرت الشرعية على اتخاذ تلك القرارات.

وقالت صحيفة "الشرق الأوسط"، في تقرير لها، إنه "قبل 40 يوماً، وتحديداً في 30 مايو/ أيار 2024، تفاجأ الحوثيون بصدور القرار رقم (20)، الذي اتخذه البنك المركزي اليمني في عدن، بوقف التعامل مع 6 من أكبر البنوك اليمنية العاملة في مناطق سيطرة الميليشيات".

ويقول محافظ البنك المركزي اليمني أحمد المعبقي إنه "منذ عام 2016 إبان نقل مقر البنك المركزي من العاصمة اليمنية صنعاء بعد سيطرة جماعة الحوثيين عليها بقوة السلاح، والمحاولات مستمرة لإقناع الجماعة للإيفاء بالتزامات البنك المركزي وتوفير الشروط الملائمة لممارسة النشاط المصرفي بكل حيادية وشفافية في المناطق التي يسيطرون عليها".

ويضيف المعبقي: "البنك المركزي صبر على كثير من التجاوزات والاستفزازات والانتهاكات لعل الطرف الآخر يسمع لنصح محبيه، وهم كثر في المجتمع الدولي، ويوفر الحد الأدنى من الظروف الملائمة لعمل القطاع المصرفي".

لكن المعبقي، الحاصل على بكالوريوس في العلوم المالية والاقتصادية من جامعة البترول والمعادن قبل نحو 4 عقود، يعبِّر عن أسفه لعدم التزام ميليشيات الحوثيين، ويقول: «للأسف الميليشيات تجاوزت كل الخطوط الحمراء، التي لا يمكن السكوت عليها، التي باتت تهدد الاقتصاد الوطني والنظام المصرفي بأكمله، وتهدد تعاملاتنا مع العالم»، بحسب الصحيفة.

وشمل قرار وقف التعامل البنوك التالية: (التضامن، اليمن والكويت، اليمن البحرين الشامل، الأمل للتمويل الأصغر، الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي، واليمن الدولي).

تجفيف العرض النقدي

من جانبه، يؤكد رشيد الآنسي، وهو خبير اقتصادي يمني، أن قرارات البنك المركزي اليمني الأخيرة قطعت اتصال جماعة الحوثيين بالعالم من الناحية المالية، كما أدت إلى تجفيف العرض النقدي الدولاري الذي كان يتدفق عبر الحوالات الدولية لمناطق سيطرتها سابقاً.

وقال في حديث خاص لـ"الشرق الأوسط" إن "إجراءات البنك المركزي في عدن لم تكن تستهدف البنوك بحد ذاتها، بل اقتصاد الجماعة الحوثية. هم (الحوثيون) يعلمون أنهم استفادوا من القطاع المصرفي منذ انقلابهم حتى الآن استفادةً كبيرةً في تهريب الأموال وتمويل السلع، وحتى في استيراد قطع غيار الأسلحة والطائرات المسيّرة".

وأضاف الآنسي: "سحب البساط من الجماعة الحوثية بالنسبة للبنوك له تبعات عدة، من ناحية أولى قطع الاتصال مع العالم من الجانب المالي، وأصبح لا يمكنهم الاتصال مع العالم أو إجراء حوالات قانونية ضمن النظام المالي العالمي".

وتابع: "الأمر الثاني، هو أن معظم الحوالات الواردة من الخارج كانت تصل إلى مناطق سيطرة الحوثيين التي تضم وكلاء التحويلات الدولية الرئيسيين مثل ويسترن يونيون وموني غرام وغيرهما، الآن بعد هذه العقوبات ومنع الحوالات الدولية سوف تتحول كل الحوالات الواردة لمناطق الشرعية، وبالتالي لن يكون لدى الحوثيين أي عرض نقدي من الدولار سوى ما يتم تحويله من مناطق الحكومة الشرعية، ولذلك نسمع هذا الصراخ من الحوثيين لأنهم يعرفون مدى تأثير ذلك فيهم".

ووصف الآنسي القرارات الأخيرة بـ"القوية والاستثنائية"، وقال: "منذ الانقلاب الحوثي ونقل البنك المركزي إلى عدن، لم تُتَّخذ مثل هذه القرارات (...) بعد تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية والقرصنة في البحر الأحمر واستهداف السفن تَغيَّر المزاج الدولي".

وفي معرض تفسيره لهذه القرارات الحاسمة، أشار الدكتور أحمد المعبقي إلى أن "تصنيف جماعة الحوثيين إرهابيةً خلق وضعاً صعباً للقطاع المصرفي برمته، وليس البنوك الواقعة تحت سيطرة الميليشيات فقط، مما حتَّم على البنك المركزي التحرك لتوفير الحد الأدنى من المعايير المصرفية، التي يقبل بموجبها العالم التعامل مع أي بلد".

قرار سيادي.. لا علاقة له بالوضع الإقليمي أو الدولي

وشدد المعبقي الذي عُيِّن محافظاً للبنك المركزي في ديسمبر/ كانون الأول 2021، خلال حديث إعلامي في عدن فور إصدار القرار رقم 20، على أن "القرار يمني سيادي، ذو طابع نقدي ومصرفي، ولا علاقة له بالوضع الإقليمي أو الدولي".

وأشار إلى أن "أخطر الانتهاكات والتجاوزات (للحوثيين) الإقدام على سك عملة مزورة بواسطة كيان غير شرعي ولا قانوني وإنزالها للتداول، وهنا بات محتماً على البنك المركزي وضع حد لهذه الانتهاكات الصارخة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهو ما لقي تفهماً ودعماً إقليميَّين ودوليَّين". على حد تعبيره.

وتابع: "البنك المركزي يعمل وفقاً للقانون وليس وفقاً للتوجيهات والتوجهات"، محذراً الحوثيين بقوله: "ماضون في تنفيذ القرار بكل مراحله، وفقاً للخطة المقررة، كما أننا منفتحون للحوار للوصول إلى حلول، ولا نرغب في التصعيد ولا التعقيد، ولكن لن نسمح باختراق المعايير وتجاوز الخطوط الحمراء".

(الشرق الأوسط)