المشهد اليمني
الأحد 21 أبريل 2024 05:43 صـ 12 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
ماهو القرار ”2722” ؟ الذي هددت مجموعة السبع المليشيا الحوثية به قبائل عنس تتداعى للرد على الحوثيين بعد اقتحامها منزل أحد أبناء القبيلة وقتله أمام أبنائه (تفاصيل) شاهد .. السيول تجرف الأراضي الزراعية وسيارات المواطنين في رداع بمحافظة البيضاء (فيديو) دعاء المضطرين للفرج العاجل .. إليك أسهل الطرق لفك الكرب أرسنال يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي مؤقتا التحذير من مخطط حوثي خبيث سوف يطمس الهوية في اليمن ! ” اخترق المجال الجوي ولم ترصده الرادارات”.. صحيفة أمريكية تكشف مفاجأة بشأن السلاح الذي استخدمته إسرائيل للهجوم على إيران لن تصدق ما حدث لفتاة من عدن بعد تعرضها للابتزاز! انهيار في خدمة الكهرباء بعدن بعد زيارة ”بن مبارك” للمؤسسة ووعوده بتحسينها.. وغضب شعبي بعد الهجمة الواسعة.. مسؤول سابق يعلق على عودة الفنان حسين محب إلى صنعاء شاهد:”معجزة في الحديدة: عائلة من 18 فردًا تنجو من فخ الموت الحوثي” ”ولي الله” و” رئيس جمهورية” ...قيادي حوثي سابق يكشف عن ارتكاب قيادات حوثية كبيرة جريمة موت بطيء (وثيقة)

مسيرة الهدم والدمار الإمامية من الجزار وحتى الحوثي (الحلقة الثالثة)

لم تتوقف مسيرة الدمار والهدم الإمامية مع كل إمام جديد، وكل إمام يبايع للإمامة يأخذ من سلفه أسوأ الصفات وأقبح الأفعال، وخاصة فيما يتعلق بتدمير القرى والبيوت والمدن والحصون، ونهب الأموال سواء بجبي العشور أو النهب والسيطرة ووضع اليد على مال المواطنين والخصوم، أو حرق المزارع واقتلاع الأشجار، والتسبب في مجاعات مختلفة للرعية في عهد كل إمام.

الإمام جعفر بن القاسم العياني

تعتبر أول خطوة عند كل إمام هي مواجهة الخصوم والتأليب عليهم وتشويههم لاستثارة الناس ضدهم حتى يبطشوا بالمنافسين أو المقاومين لهم.

وأول ما قام به هذا الإمام عندما بويع بالإمامة في سنة 413 هجرية، قام بحشد جيش كبير في بلدة عيان، ثم غزا به صعدة فدمر بعض دورها وأحرق البعض الآخر، وكذلك أمر بنهبها.

الشريف الفاضل بن جعفر

عمل هذا الرجل؛ الإمام غير المتوج، في عهد المكرم ملك الدولة الصليحية وتحديداً في سنة 463هـ، وهو من أولاد القاسم العياني، عمل على خراب مدينة بارا كلياً وحرقها، وهي مدينة قرب صعدة، بسبب أن أهل صعدة منعوا الخطبة لبني الهادي وأرادوا الخطبة للمكرم الصليحي، فحشد الفاضل جيشاً لصعدة وغافلها وأسر الخطيب جعفر بن الحسن الشمري وسجنه ست سنين( ).

الإمام أبو الفتح الديلمي

ظلت اليمن محل الطامعين والطامحين الفرس الفاشلين في بلادهم، وكل من فشل في دعوته بالإمامة في فارس أتى إلى اليمن وأعلن إمامته فيها، وكان أول عمل يقومون به هو تخريب قرى ومدن اليمنيين، ومن هؤلاء الإمام أبو الفتح الحسين بن ناصر الديلمي، أول ما قدم اليمن وأعلن إمامته وعارضه الناس، كان أول ما قام به هو تخريب الدور في صعدة لمعارضيه ونهب أهلها، وقتل في مجز من قرى صعدة الجموع من قبائل خولان، واتجه إلى صنعاء، وعين والياً عليها من أبناء قاسم العياني، ثم فسدت العلاقات بين الديلمي والعياني، وانتقم الديلمي بخراب دور بني الحارث ودور بني مروان، لينتهى حكمه بمجيء الدولة الصليحية.

ففي سنة 430هـ دعا أبو الفتح الديلمي في بلاد الديلم من أرض فارس لنفسه بالإمامة، ولكنه فشل ولم يلق الاستجابة، وبعد إخفاقه في بلاد الديلم ساح في الأرض ووصل إلى مكة ومنها اتجه إلى صعدة في اليمن، ووجد الفرصة سانحة، ودعا لنفسه بالإمامة هناك سنة 437هـ.

"وذكر الواسعي في تاريخه أنه قد قيل في نسبه غير ما عرف به من انتسابه إلى زيد بن الحسن بن أبي طالب"( ). وكثيرة هي الأسر اليمنية التي تتمركز اليوم في ذمار وصنعاء وحتى دمنة خدير من تعز التي تتلقب بلقب الديلمي وتنتسب إليهم.

وكان أول ما قام به هذا الإمام هو تخريب الدور في صعدة لمعارضيه ونهب أهلها، وقتل في مجز من قرى صعدة الجموع من قبائل خولان، واتجه إلى صنعاء، وعين والياً عليها من أبناء قاسم العياني، ثم فسدت العلاقات بين الديلمي والعياني، وانتقم الديلمي بخراب دور بني الحارث ودور بني مروان، وانتهى حكم الديلمي بمجيء الدولة الصليحية.

لم يكن هذا من الأئمة الزيديين المعروفين بانتسابهم إلى يحيى بن الحسين الرسي، الذي جاء إلى اليمن عام 284هـ فانتسب كثير من الأئمة إليه؛ فقد جاء هذا الإمام إلى اليمن من بلاد الديلم من فارس عام 437هـ، وأول عمل عمله "جمع له جيشاً ودخل به صعدة ونهبها وأخرب دور مخالفيه، وقتل من خولان مقتلة عظيمة، ثم سار إلى صنعاء فملكها وقبض الأعشار والواجبات"( ).

أخوه ذو الشرفين محمد بن جعفر

في سنة 469هـ أراد هذا الثأر لمقتل أخيه الفاضل في بعض قرى الجوف فغزاها وقام بقطع رؤوس بعض أهلها وأمر بالرؤوس أن تحمل إلى قرية "عرف" بالقرب من صنعاء، واستمر نصف شهر لخراب منازلها( ).

محمد بن علي الصليحي

لم يكن إماماً من الأئمة، رغم أنه من الشيعة الإسماعيلية، فتلقب بلقب الملوك، قام حكمه سنة 439، وقام بتتبع ذو الشرفين العياني، وحصاره في هرابة، وهي حصن في وادعة، فحاصرهم الصليحي لأكثر من سبعين يوماً في الحصن حتى أسقطهم في نهاية الأمر، بعد موت أكثرهم عطشاً، ولما دخل الصليحي الحصن تعجب من صبرهم وتحصيناته، وأمر بخرابه وخراب الهرابة، وقال لو كان لي رجال الهرابة لملكت بهم الروم( ) .

.... يتبع