المشهد اليمني
الإثنين 22 يوليو 2024 09:04 صـ 16 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
التوسع الزيدي في تهامة: تداخل الدين والسياسة وتأثيراتهما على المجتمع في تهامة قيادات حوثية تغادر منازلها وتغلق هواتفها بعد تلقيهم تحذيرات (تفاصيل) الحوثيون يعتدون على مالكي السيارات أمام محطات البترول مع استمرار أزمة المشتقات النفطية ما وراء تجاهل الأطراف الإقليمية والدولية للتصعيد الإسرائيلي في الحديدة والتزام الصمت ؟ مأساة رياضية في القاهرة: العثور على جثمان لاعب بعد اختفائه في النيل! شاهد ترامب يسخر من المتبرعين لحملته الانتخابية: البعض يتبرع بـ 2 دولار وعليك أن تعزمه على الغداء في مطعم فاخر الميليشيا الحوثية تعبر عن فرحها بالهجمات الإسرائيلية والأمريكية على اليمن ضبط شبكة لترويج الحشيش في عدن ومصادرة كمية من المخدرات ”انقلاب دراماتيكي! يسران المقطري يُسقط ورقة رابحة من يده بعد قرار حاسم للجنة الأمنية” الكوليرا يضرب محافظة إب اليمنية: المئات من المصابين وسط صمت مريب للحوثيين ياسين سعيد نعمان يكشف: إيران وإسرائيل متواطئتان في إدارة الصراعات بالشرق الأوسط ”شدد على التمثيل اللائق لحضرموت”...بن ماضي يستقبل وفد مكتب المبعوث الأممي

في اليوم 173 حرب الإبادة على غزة.. 32490 شهيدًا و 74889 جريحًا وصرخات الأطفال لا تتوقف

من غزة
من غزة

في اليوم الـ173 لحرب الإبادة على غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الأربعاء ، ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 32 ألفا و490 شهيدًا و74 ألفا و889 مصابا منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وقالت الوزارة، في منشور على حسابها بموقع "فيسبوك"، الأربعاء، إن "الاحتلال الإسرائيلي ارتكب ثماني مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 76 شهيدا و 102 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية".

وأضافت أنه في "اليوم الـ 173 للعدوان الاسرائيلي المستمر على قطاع غزة ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم".

"غزة لا تصلح للحياة".. مأساة إنسانية تسردها طبيبة بريطانية

تتواصل المأساة الإنسانية في قطاع غزة جراء الحرب التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتتضاعف يوميا دون أن يصل صوت أصحاب المعاناة إلى العالم سوى ما ترصده عدسات التصوير ووسائل الإعلام وشهود عيان.

ومن ضمن الشهود على تلك المأساة، غير المسبوقة بالمنطقة، الطبيبة بيرسن جاسكل الأخصائية في التخدير، التي عملت لأكثر من أسبوعين داخل القطاع المحاصر قبل أن تغادره إلى بريطانيا.

جاسكل دخلت غزة رفقة فريق لمنظمة "أطباء بلا حدود" وانضمت للكوادر الصحية بمدينة رفح (جنوب) خلال الفترة بين 4 و21 فبراير/شباط، لتقدم خدمات طبية وبإمكانات محدودة لمنطقة يوجد فيها نحو 1.5 مليون نازح.

صرخات الأطفال إثر القصف

وفي حديثها للأناضول، روت الطبيبة تفاصيل ما شاهدته في قطاع غزة من مأساة إنسانية تشمل جميع مجالات الحياة اليومية.

وتقول إنها قررت التوجه إلى القطاع لتضميد جراح الناس ولو بالقدر اليسير، بعد ما شاهدته من قتل وإعاقة وإصابات تطال المدنيين.

وتضيف أنها أصيبت بالانهيار والحزن عند دخولها القطاع، لا سيما مع تواصل أصوات القصف دون انقطاع على مدار الساعة، بالتوازي مع صرخات الأطفال على وجه الخصوص.

وحول الأجواء السائدة في رفح بعد دخولها، توضح أن كل مدني أو عامل بقطاع الصحة ممن قابلتهم كان لديه قصص خوف، وفقدان قريب أو صديق، وكثير من الحكايات المؤلمة والمأساوية.

وتشير الطبيبة إلى أن أكثر ما كان يصدمها هو مشاعر الخوف والهلع لدى الأطفال.

وتتابع: لدى مغادرتي القطاع شعرت وكأنني أتخلى عنهم، وأحسست بالذنب حينها، شخصياً كنت أملك خيار مغادرة المنطقة، أما هم فلا يملكون ذلك الخيار، لذا لم يستطيعوا المغادرة حتى الآن.

وتعبر الطبيبة عن شعورها بالقلق إزاء المدنيين هناك حتى اليوم، وتستذكر معاناتهم اليومية وتفكر في مصيرهم، مضيفة أنه ليس من السهل بالنسبة لإنسان أو طبيب أن يواجه مواقف كهذه.

غزة غير صالحة للعيش

وحول الأوضاع الصحية بالقطاع، توضح جاسكل أن المدنيين وبخاصة الأطفال يعانون من إصابات معقدة تتطلب معالجتهم من قبل أطباء أخصائيين، مشيرة إلى أن هذه الفئة لا تحظى بالقدر الكافي من العلاج في ظل شحّ الإمكانات الطبية والخدمات الصحية.

أما عن الأوضاع الإنسانية والخدمية بشكل عام، فتذكر أن جميع مرافق الحياة اليومية منهارة تماماً بالقطاع الذي وصفته بأنه المكان الذي لم يعد قابلاً للعيش.

وتردف: حقاً غزة تحولت إلى جحيم على وجه الأرض، ولم تعد قابلة للعيش في ظل الحرمان من أساسيات الحياة، مثل المياه والكهرباء والتعليم والصحة، بالتوازي مع حالة من الفوضى بسبب احتمال حدوث أي شيء داخل القطاع.

أما عن دورهم كأطباء أجانب دخلوا القطاع فترة محدودة، فتعتبر جاسكل أنهم بذلوا ما بوسعهم لتضميد جراح الناس من الناحية الطبية، لكن رغم ذلك جهودهم كانت تبقى دون المطلوب بسبب حجم الأضرار والإصابات.

وتلفت إلى أنها دخلت الكثير من مناطق الحروب والنزاعات في اليمن والعراق وجنوب السودان ونيجيريا، لكنها ترى أن المهمة الأصعب بالنسبة لها كانت في قطاع غزة.

وتبرر الطبيبة رأيها هذا بالقول إن حالات الإصابة والصدمات التي واجهوها، في صفوف المدنيين داخل القطاع، كانت كبيرة جداً من حيث العدد، فضلاً عن درجة خطورتها البالغة.

وختمت الطبيبة حديثها بالقول: ما يحدث في غزة كارثة إنسانية بكل معنى الكلمة، ولا يوجد أي مبرر لهذه الآلام والمعاناة، مطالبة بالحيلولة دون استمرارها.

وخلال الحرب الإسرائيلية على غزة، تم إخراج 32 مستشفى و53 مركزًا عن الخدمة بسبب الهجمات المباشرة من قبل جيش الاحتلال، واستهداف 155 مركزًا صحيًا وفق إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع.