المشهد اليمني
الأحد 21 أبريل 2024 05:00 صـ 12 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
ماهو القرار ”2722” ؟ الذي هددت مجموعة السبع المليشيا الحوثية به قبائل عنس تتداعى للرد على الحوثيين بعد اقتحامها منزل أحد أبناء القبيلة وقتله أمام أبنائه (تفاصيل) شاهد .. السيول تجرف الأراضي الزراعية وسيارات المواطنين في رداع بمحافظة البيضاء (فيديو) دعاء المضطرين للفرج العاجل .. إليك أسهل الطرق لفك الكرب أرسنال يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي مؤقتا التحذير من مخطط حوثي خبيث سوف يطمس الهوية في اليمن ! ” اخترق المجال الجوي ولم ترصده الرادارات”.. صحيفة أمريكية تكشف مفاجأة بشأن السلاح الذي استخدمته إسرائيل للهجوم على إيران لن تصدق ما حدث لفتاة من عدن بعد تعرضها للابتزاز! انهيار في خدمة الكهرباء بعدن بعد زيارة ”بن مبارك” للمؤسسة ووعوده بتحسينها.. وغضب شعبي بعد الهجمة الواسعة.. مسؤول سابق يعلق على عودة الفنان حسين محب إلى صنعاء شاهد:”معجزة في الحديدة: عائلة من 18 فردًا تنجو من فخ الموت الحوثي” ”ولي الله” و” رئيس جمهورية” ...قيادي حوثي سابق يكشف عن ارتكاب قيادات حوثية كبيرة جريمة موت بطيء (وثيقة)

جُحا الأمريكي فى اليمن

نسمع عن جحا وعن طرائفه الذكية والغبية معًا، ونسمع عن أنهم لما سألوه يومًا عن موقع أُذنه اليمنى فى رأسه، مد يده الشمال من وراء رقبته ليُمسك بأُذنه التى يسألونه عنها!.. وقد كان فى إمكانه أن يوفر على نفسه هذه اللفة الصعبة من وراء الرقبة، وكان فى مقدوره أن يمد يده اليمنى إلى أُذنه المقصودة مباشرةً، فلا يلتف ولا يدور دورةً كاملة للوصول إلى هدفه، كما كانت السفن تدور حول رأس الرجاء الصالح!

شىء من هذا تشعر به وأنت تتابع هذه الأيام ما تسربه وسائل الإعلام عن اتصالات سرية تجرى بين الأمريكيين والإيرانيين بخصوص الجماعة الحوثية فى اليمن.

فالجماعة لا تُخفى ولاءها لإيران، ولا إيران تُخفى ذلك من جانبها، وبدءًا من يوم ١٩ نوفمبر لم تتوقف الجماعة عن استهداف سفن الشحن التى تعبر من مضيق باب المندب، جنوب البحر الأحمر، وهى تقول إنها تستهدف السفن الذاهبة إلى إسرائيل، وإنها لن تتوقف عن الاستهداف حتى تتوقف الحرب على غزة.. والحقيقة أنه رغم مرور ما يقرب من أربعة أشهر على استهداف السفن، فإنه لم يتضح لأى متابع إلى اليوم أن الاستهداف قد أضر إسرائيل فى شىء، أو حتى أفاد الغزاويين فى شىء.. ولكن هذا موضوع آخر.

والمهم أن الولايات المتحدة قد شكلت تحالفًا بحريًا دوليًا ضم معها بريطانيا ودولًا أخرى لضرب الحوثيين، ومنعهم من تعطيل الملاحة فى البحر الأحمر.. ورغم تعدد ضربات التحالف للجماعة إلا أنها لاتزال تمارس ما كانت قد بدأته فى ١٩ نوفمبر!

ولأن واشنطون تعرف هى وحلفاؤها فى التحالف البحرى مدى العلاقة التى تربط جماعة الحوثى بإيران، ولأن دول هذا التحالف تعرف أن إيران هى حاضنة الجماعة بكل المعانى، فلقد راحت تتصل بالإيرانيين فى السر للتفاوض على وقف استهداف سفن الشحن!

حسنًا.. فهذا طريق يمكن أن يوقف الهجمات، ولكنه يظل حلًا مؤقتًا لا يؤدى إلى شىء فى النهاية، لأن لإيران أهدافها فى المنطقة، ولأنها تحقق هذه الأهداف من خلال وكلائها، ومن بينهم جماعة الحوثى فى بلاد اليمن السعيد!

أما الحل الدائم فهو التواصل مع الحكومة اليمنية الشرعية فى عدن، ودعمها، وتعزيز قدراتها، لا التواصل أبدًا مع إيران.. فالحكومة اليمنية هى التى تحظى بثقة اليمنيين، وهى التى تمثل اليمنيين، وهى التى تتحدث باسم اليمن، وهى التى لا أطماع لها فى باب المندب، ولا تفكر فى استهداف السفن التى تعبره.

تستطيع إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن أن تتصرف على غير طريقة جحا، فتدخل اليمن من الباب لا من الشباك، وتستطيع أن تمد يدها من الأمام إلى الحكومة فى عدن، فتكون قد تصرفت بما يحمى أمن الملاحة فى البحر الأحمر، وبما يحمى مصالحها هى نفسها فى المنطقة، وبما يحمى استقرار الإقليم وأمنه وسلامة السفن العابرة فى البحر.. تستطيع هذا بسهولة بدلًا من أن تمد يدها من الخلف إلى إيران على طريقة جحا وهو يمد يده الشمال!.

نقلا عن المصري اليوم