المشهد اليمني
السبت 20 أبريل 2024 03:23 مـ 11 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
تفاصيل اجتماع عسكري حوثي بحضور خبراء الحرس الثوري قرب الحدود السعودية.. وخلافات بين الإيرانيين والمليشيات بشأن الجبهة الأهم مأساة وكارثة حقيقية .. شاهد ما فعلته السيول بمخيمات النازحين في الجوف (صور) القبض على يمنيين في السعودية .. وإعلان رسمي للسلطات الأمنية بشأنهم على غرار ما حدث في العراق.. تحركات لقوات دولية بقيادة أمريكا لشن عملية عسكرية في اليمن بعد تحييد السعودية جنود محتجون يقطعون طريق ناقلات النفط بين محافظتي مارب وشبوة أمطار رعدية غزيرة على العاصمة صنعاء وضواحيها واربع محافظات أخرى ( فيديو + صور) مازالت الدماء على جسدها.. العثور على طفلة حديثة الولادة مرمية في أحد الجبال وسط اليمن (فيديو) العثور على جثة شيخ قبلي بعد تصفيته رميًا بالرصاص الكشف عن تصعيد وشيك للحوثيين سيتسبب في مضاعفة معاناة السكان في مناطق سيطرة الميلشيا اشتباكات عنيفة بين مليشيا الحوثي ورجال القبائل شمال اليمن استدعاء مئات المجندين القدامى في صفوف المليشيات الحوثية بعد انقطاع التواصل بهم.. والكشف عن تحركات عسكرية مريبة أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني

كلا يا فخامة النائب..اليمن شريكة في حماية البحر الأحمر

شاهدت مداخلة نائب مجلس القيادة طارق صالح في تشاتمهاوس في حوار أداره فارع المسلمي الذي يجيد تركيب الشراك الخطابية.

كانت ردود طارق صالح حصيفة وتنم عن حس مسؤولية عال وفيها الكثير جداً من الدبلوماسية.

لكن لي مأخذان على ذلك اللقاء. الاول هو الخطاب اللوام للمجتمع الدولي على عدم التعامل مع الحركة الحوثية بشكل جاد منذ البداية وفي مراحل متعاقبة من الصراع اليمني حتى وقع الفأس على الرأس الدولي في البحر الأحمر ثم ها هو اليمن - كما يعبر عنه طارق صالح - يقول للعالم: هذه مشكلتكم وسبق وان قلنا لكم. وحذرناكم.
يُفهم من حديث الطرق صالح ان اليمنيين الان يعاقبون المجتمع الدولي على تخاذله في تحرير الحديدة.
والحقيق ان هذا المنطق فيه اعتوار كبير. فالحوثي مشكلة يمنية اولا واخيراً مهما كان ضررها الدولي او الاقليمي. الرهان على ان يتحمل المجتمع الاقليمي او الدولي مسؤوليته هو رهان قاصر ولا اتمنى ان يكون هذا هو ما يدور في خلد كل اعضاء مجلس القيادة او تعبير عن الدبلوماسية والعسكرية اليمنية في الشرعية.

سبق ان راهنت الشرعية على الاقليم في مساعدتها على دحر الحوثي ووقعت في سوء تفكيرها حين تخاذلت في اللحظة المناسبة ووجدت نفسها الان تسير نحو اتفاق لم تشارك في بناء تفاصيله ولا حتى مبادئه العامة.

وكذلك سيفعل المجتمع الدولي لمجرد ابسط انفراجه من طرف الحوثي او تفاهم مع ايران. ثم ان الحوثي ربط افعاله بالحرب على غزة وهذه ستؤول إلى نهاية دون شك مهما كانت هذه النهاية الكارثية على غزة وعلى القضية الفلسطينية برمتها.
الرهانات الدولية التي يفرضها الحوثي رهانات طارئة رغم خطورتها بينما التحديات اليمنية التي يفرضها الحوثي على اليمنيين وهي رهانات وجودية.

والنقطة الثانية هي الايمان اليقيني بقيود المجتمع الدولي على الشرعية وان اتفاق أستكهولم قيد الشرعية ولم يقيد الحوثي. وهذا غير صحيح. فالأولوية للقوات اليمنية والقوى السياسية اليمنية حماية اليمن واستقراره وليس الاستجابة لقيود خارجية لا تتوافق مع هذا القيد الدستوري.
اتفاق أستكهولم يفرض قيودا وشروطا على الأطراف المتحاربة على السواء. لا تمضي هذه القيود على طرف دون آخر مالم فالاتفاق منقوض.

سيكون من الأفضل الحديث عن قيود ميدانية اخري مرتبطة بالشركاء الاقليميين مهما كانت غير صريحة إلا نها واردة.

كما ان اليمن شريكة في حماية البحر الاحمر في لحظة تكون التهديدات قادمة من اطراف خارجية فما بالكم في حال ان اليمن نفسها او طرف فيها هو مصدر التهديد. وهنا يجب ان تتحمل الشرعية مسؤوليتها في حماية البحر الأحمر وان تضع نفسها لاعبا اساسياً في الحماية وان تطلب رفع قدراتها العسكرية والامنية ومساعدتها لانجاز هذا الهدف وفق تقريرها وبما يسير مع التزامتها الدستوري في حماية البلاد وضمان سلامة اليمن ونظامه السياسي.

في الأخير، أنني أُكبِر كثيرا حرص طارق صالح على الوفاق مع شركاء العمل السياسي في مجلس القيادة وواقعيته في الحديث عن الوضع ووعيه الدولتي.