المشهد اليمني
الأربعاء 29 مايو 2024 06:15 صـ 21 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
”البحر الأحمر يشتعل: صواريخ حوثية تهدد الملاحة الدولية والقوات الأمريكية تتدخل وتكشف ماجرى في بيان لها” ”اللهمّ أجرنا من حرّ جهنّم”.. أفضل أدعية الحر الشديد جماهير الهلال في عيد... فريقها يُحقق إنجازًا تاريخيًا جديدًا! ”الحوثيين سيأكلون الآن من قمل ثوبهم”...كاتب سعودي يعلق على اقوى قرار للبنك المركزي بعدن ”ساعة في المطار... قصة تأخير رحلة طيران اليمنية! فضيحة كبرى ...صورة لوزيرة عربية تُثير ضجة بعد تسريبها مع رجل استرالي المشاط يهين ”صالح الصماد” وفضيحة جديدة تثير غضب نشطاء جماعة الحوثي ”الوجوه تآكلت والأطفال بلا رؤوس”: الصحافة الامريكية تسلط الضوء على صرخات رفح المدوية هل مقدمة للاعتراف بالانقلاب؟.. روسيا تطلق وصفا مثيرا على جماعة الحوثي بعد إفراج الأخيرة عن أسرى! عصابة حوثية تنهب شركة صرافة في محافظة الجوف فعلها في العام 2019...ناشطون بالانتقالي يدعون الزبيدي ”لإعلان عودة الإدارة الذاتية” منتدى حواري في مأرب يناقش غياب دور المرأة في العملية السياسية

مع هذا ، الحوثي مشكلة يمنية

هذا المقال بعنوان "مقاربة استراتيجية لأمن البحر الأحمر" هو عبارة عن تلخيص لشهادة او إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي حول التهديد الحوثي لاستقرار الشرق الأوسط والشحن في المنطقة قدمها جون ألترمان، نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

سبق لمركز ابعاد ان نشر ترجمة هذه المداخلة إلى العربية بالتعاون مع موقف شيبا انتجليسيا.

في رأيي، هذا المقال مهم جدا لانه إحاطة قدمت قبل عشرة ايام وما تزال طرية لكنه قدمت ايضا تشخصيا للوضع من وجهة نظر أمريكية وحدد التحديات الخاصة بامريكا النابعة من الوضع الامني في البحر الاحمر.

يعكس المقال وجهة نظر مؤسسة بحثية مهمة لها -كما هو حال ودور مؤسسات بحثية اخرى - تأثير على صانعي القرار وكونها مدخلا مهما للتقيم وتقدير المواقف.

يتضمن المقال /الاحاطة سردية تجاه احداث اليمن تنطوي على الكثير من الصواب وفيها ايضا الكثير من الوعي الزائف للأسف او على على الاقل عدم تطابق ما يقال هناك عما يدور في الاذهان او حتى مع الوقايع ومن ذلك على سبيل المثال عدم اخذ استعاد ثلثي جغرافيا اليمن من التحالف الحوثي الصالحي او ان تدخل عبد الناصر آل إلى قيام نظام جمهوري غير حياة اليميين جذريا ولم يكن فشلا على المدى المتوسط والبعيد. واهم من هذا عمق الدعم الإيراني وعمره الحقيقي للجماعة الحوثية.

كما ان الأخطر في المقال ما يجترحه من مقاربة للحل مفادها السعي إلى ترضية الحوثي عبر استخدام العصا والجزرة وربما تقديم الجزرة على العصا مع تجاهل تام لخطر ايديولوجية وقوة الحوثي على المجتمع اليمني وعلى مستقبل الحياة السياسية والاجتماعية في اليمن وعلى الامن الاقليمي. بل وعدم ربط ما يدور في اليمن بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي كمدخل للحل.

لكن الاهم من ذلك هو غياب الحكومة الشرعية من ذهنية الباحث وربما المشرع وربما ايضا صانع القرار الأمريكي في معادلة الحل لمشكلة امن البحر الأحمر والتهديد الحوثي. وهذه فجوة كبيرة ينبغي العمل لردمها في القريب العاجل.

يتحدث المقال عن السلام في اليمن او عن المشكلة اليمنية كما لو انها مشكلة حوثية سعودية رغم تقديمه لصورة عامة عن الوضع الإنساني في اليمن وعن طبيعة الحركة الحوثية ودورها في تدمير اقتصاد البلاد.
سبق للرئيس العليمي ان طرح ضرورة ان يكون حل التهديد الحوثي يمنيا. لكن لا بد لهذا الصوت ان يصل إلى كل الدواير المعنية بصنع سياسات معالجة تهديدات البحر الأحمر ولن يصل إلا إذا كان مقنعا.
ولن يكون مقنعا الا إذا كان صوتا موحَّدا وموحِّدا وقد اثبت اقتداره الميداني.

لذا من المهم بناء تصور اشمل لمعالجة هذه المشكلة يأخذ بعين الاعتبار افتقار الموقف الأمريكي للحزم الكامل وتحفظات دول الاقليم وتداخل هذه التحفظات بأمرين: عدم الانجرار وراء سياسة أمريكا المتقلبة والكارثة الانسانية والاستراتيجية التي تفعلها إسرائيل بدعم أمريكا في فلسطين.