الإثنين 15 أبريل 2024 07:33 مـ 6 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

صحيفة التلغراف البريطانية تنشر عن معاناة اليمنيين من الإعدامات الحوثية


نشرت صحيفة التلغراف البريطانية تقرير عن معاناة السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي نتيجة للممارسات والأساليب الوحشية بحقهم مثل أحكام الإعدام التعسفية والجلد العلني .
وقالت صحيفة "التلغراف" البريطانية، في تقرير نشرته ، إنه زاد مؤخرا استهداف نشطاء حقوق الإنسان والإعلاميين، دون أن يستثني ذلك حتى الصيادين الباحثين عن لقمة عيشهم .
وتعهدت الجماعة الحوثية أعقاب سلسلة من الضربات الأمريكية والبريطانية على قواعدهم ومواقعهم ، بمواصلة مهاجمة السفن في المنطقة، مما يهدد بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط وفي الوقت نفسه، يعزز الحوثيون قبضتهم على البلاد.
وقالت الباحثة في قسم الشرق الأوسط وإفريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، نيكو جعفرينا للصحيفة، إن الحوثيين "يستخدمون هجماتهم في البحر الأحمر كغطاء لانتهاكاتهم الحقوقية في الداخل".
وأضافت: "بينما ينشغل الحوثيون في الترويج للعالم بأنهم يدافعون عن الفلسطينيين في قطاع غزة، فإنهم يقومون بقمع اليمنيين الذين يجرؤون على انتقادهم".
وتابعت: " هناك ارتفاع في حالات التعذيب والإعدام العلني، منذ أن بدأ الحوثيون بمهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر".
وفي سياق متصل، قال المشارك في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، براء شيبان، أن استيلاء الحوثيين على السلطة القضائية في اليمن "ساعد في تسهيل إطلاق الجولة الأخيرة من عمليات الإعدام".
وقال: "محمد الحوثي، أحد كبار قادة الحوثيين، أشرف على تغيير الهيكل القضائي الذي منحه السيطرة على نظام المحاكم، مما يسمح لتلك الجماعة بتسريع الأحكام عندما تحتاج إلى ذلك".
وفي السابق، كان النظام القضائي، يتألف من 3 مستويات، حيث تنتهي أي عقوبة إعدام في يد المحكمة العليا، التي يكون لها القرار النهائي بشأن ذلك.
وقال شيبان: "لقد قام الحوثيون بتسريع هذه العملية برمتها التي كانت تستغرق في السابق ما يصل إلى عامين، بينما أضحى إصدار أوامر الإعدام يتم في غضون أيام".
ولفت إلى أن الحوثيين تمكنوا من الحصول على حكم "يسمح لهم بمصادرة العقارات والأموال، مما مكنهم من الاستيلاء على ممتلكات وأصول أي شخص لا يحبونه".
من جانبه، أكد الناشط الحقوقي اليمني في اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، غالب القديمي، أن صيادين محليين قتلوا على يد الحوثيين لتحديهم حظر الصيد الذي فرضته الجماعة الإرهابية.
وأضاف إن "8 صيادين من مديرية الخوخة اختفوا منذ شهر، ولم يتم العثور على جثثهم حتى اللحظة".
وتابع: "الأسبوع الماضي جرى العثور على جثتي صيادين اثنين ظهرت عليهما آثار إطلاق النار، وحتى هذه اللحظة لم يتم التعرف على هويتهما لأن الجثتين تحللتا بشكل كبير".
ويعتمد معظم سكان المناطق الساحلية على البحر الأحمر في اليمن، على صيد الأسماك من أجل تأمين تكاليف الحياة.
ومن المرجح أن يؤدي حظر الصيد الذي فرضه الحوثيون إلى تفاقم مستويات المجاعة بين هؤلاء السكان. وقال القديمي: "بحجة الحرب في غزة ودعم القضية الفلسطينية، حرم الحوثيون الصيادين الذين يعيلون آلاف الأسر من مصدر رزقهم الوحيد".
مضيفا: "لقد تم منع الصيد بشكل كامل، وجرى تدمير أي قارب صيد يتواجد في البحر".