المشهد اليمني
الخميس 18 يوليو 2024 06:13 مـ 12 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

ولا حتى مفتاح الكعبة

عثمان بن طلحه من بني شيبة كان مفتاح الكعبة بيده لأن السدانة للبيت كانت من عمل بني شيبة وكان عثمان بن طلحة يفتح الكعبة في كل اثنين وخميس فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم ذات يوم أن يدخل الكعبة في يوم أخر غير الإثنين والخميس فطلب المفتاح من عثمان بن طلحة فأبى ونهر النبيَ وأغلظ له في القول فقال له النبي عليه الصلاة والسلام لعله يأتي يوم ترى المفتاح في يدي.
وتمر الأيام ويأتي فتح مكة ويأخذ النبي صلى الله عليه وسلم المفتاح من عثمان بن طلحة ثم يدخل الكعبة فيتداعى علي والعباس رضي الله عنهما في نفرٍ من بني هاشم يريدون مفتاح الكعبة فيقولون يارسول الله اعطنا المفتاح واجعله في أيدينا فيقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم: لا اليوم يوم بر ووفاء ثم نادى عثمان بن طلحة بن أبي شيبة وأعاد له المفتاح ووضعه في يده .
تأمل ما كان صلى الله عليه وسلم يحابي قرابته ولا يمنحهم امتيازات حتى على مستوى مفتاح الكعبة رفض أن يعطيه عمه العباس أو ابن عمه علي فكيف يزعم من أتى بعده بعد أكثر من ألف وأربعمائة سنة ممن ينتسب إليه أنه مكنهم من حكم الناس ورقابهم وأموالهم ودينهم ودنياهم ؟!!

*وزير الأوقاف