المشهد اليمني
الإثنين 15 يوليو 2024 04:25 صـ 9 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
بعد إظهار ”صميل الدولة”.. الطبل محمد علي الحوثي يصدر أوامر للبنك المركزي بصنعاء بشأن البنوك الستة ضربة معلم قوية من الشرعية في عدن بعد ”حماقة” حوثية بصنعاء.. هذا ما حدث أمس في قصر معاشيق ”سيادة الأسبان: رودري ولامين يقودان إسبانيا للتتويج بالبطولة الأوروبية ”يورو 2024”” ”تحت قسوة السجون الحوثية: يهودي يمني يناشد للإفراج عن زميله المعتقل” الحوثيون يحجبون التقارير: هل يخشون كشف الفساد المستشري؟ إنجاز يمني عالمي:شعلة الأولمبياد تضيء بأيدي يمنية في قلب باريس! في اليوم 282 لحرب الإبادة على غزة.. 38,584 شهيدا و88,881 جريحا ومجازر مستمرة بحق النازحين والمصلين ترامب ليس الأول.. بالأسماء : تعرف على قائمة اغتيالات رؤساء أمريكا بين قتيل وناجي ”في لقاء مميز بالقاهرة: هيئة الرقابة والتفتيش اليمنية تعزز التزامها بخدمة أبناء الجالية” ”مقرب من الحوثيين: الحرب انتهت والمعارك الكلامية هي الباقية!” كبير مستشاري ”ترامب” يفجر مفاجأة ويكشف كيف نجا الأخير من الموت في جزء من الثانية منصة المخطوطات النادرة: إسرائيل تستحوذ على أكبر مجموعة يمنية في العالم

أسوأ حدود

هناك مُغالطات مُنمقة بأوهام التاريخ، تزدحم بها مناهجنا الدراسية، ووسائلنا الإعلامية، وتواصلاتنا الاجتماعية، تفرض نفسها على حساب المعلومة الصحيحة، وتتكرر بصيغة: «الوحدة الضاربة جذورها في أعماق التاريخ»، وأنَّ الانقسام والتجزئة ما هو إلا صنيعة استعمارية مُستجدة. والحقيقة المُؤكدة أنَّ اليمن وعبر تاريخها الممتد لم تتوحد سوى ست مرات فقط.

كان التوحد السياسي الأول في القرن الثالث الميلادي، بقيادة الملك الحميري شمر يهرعش الذي حمل اللقب الطويل (ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت)، واستمرت لثلاثة عقود، وفي العهد الإسلامي قسمت اليمن إلى عدة مخاليف تراوحت أعدادها بين الاثنين والأربعة، ثم أصبحت ولاية واحدة مع نهاية العهد الأموي، وبداية العهد العباسي الأول.

علي الصليحي (الدولة الصليحية)، وسيف الإسلام طُغتكين (الدولة الأيوبية)، والمظفر يوسف بن عمر (الدولة الرسولية)، تمكن ثلاثتهم من توحيد اليمن خلال القرن الخامس، والسادس، والسابع الهجري لبضع سنوات من كل قرن، وفي القرن الحادي عشر الهجري تمكن الإمام الزيدي المتوكل إسماعيل بن القاسم (الدولة القاسمية) من توحيد اليمن للمرة الخامسة لأقل من 23 سنة.

ولم تعرف اليمن الحدود الفاصلة بين شمالها وجنوبها إلا في عهدي الاحتلال الإنجليزي، والتواجد العثماني، وسُجل ذلك رسميًا في منتصف العام 1914م، لتُزال تلك الحدود في 22 مايو 1990م، وهو التاريخ الذي أعلنت فيه الوحدة بين شطري اليمن، تحت قيادة الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، ونائبه علي سالم البيض، وهي من عُرفت بالوحدة السادسة.

كطرف ضالع في مُعظم مآسينا، قام الإماميون بانقلابهم المشؤوم 19 سبتمبر 2014، وأعادوا عجلة التاريخ إلى الوراء، وأدخلوا اليمن واليمنيين في دوامة من الانهاك السياسي، والاقتصادي، وقاموا برسم أسوأ حدود فاصلة عرفتها اليمن على مدى تاريخها.

من المهم جدًا ونحن نتحدث عن الوحدة اليمنية أنْ نميز بين اليمن الحضاري الثقافي، واليمن السياسي، فالأول - كما أفاد الباحث طاهر شمسان - هو حاصل تفاعل الجغرافيا والتاريخ في هذه المنطقة من العالم التي نسميها اليمن، وقد نتج عن هذا التفاعل قيام جماعة بشرية اسمها الشعب اليمني، ولمكونات هذا الشعب قواسم مشتركة كثيرة لا تنفي خصوصية كل مكون، فحضرموت ليست تعز، وتعز ليست مأرب، ومأرب ليست الحديدة، أما اليمن الآخر فهو الدول التي نشأت داخل الفضاء الجغرافي لليمن طوال مراحل التاريخ، وما أكثرها.