الأحد 14 أبريل 2024 02:02 مـ 5 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

”كاتلوج” حوثي جاهز لدفن مجزرة رداع بعدما دفنوا الضحايا تحت الركام!

من مجزرة رداع
من مجزرة رداع

قال كاتب صحفي يمني، إن لدى مليشيات الحوثي التابعة لإيران، كاتلوج هاجز لتنفيذ الجرائم ثم دفنها كما يحدث مع مجزرة تفجير منازل الموطنين في مدينة رداع.

وقال الكاتب مصطفى ناجي البجزي، إن "لدى الحوثيين كما تثبت تجربة السنوات الماضية كاتلوج جاهز لتنفيذ كل جريمة".

وأوضح: "في البداية: تنفيذها بأقسى درجات العنف، ثم المسارعة لادانتها بأشد العبارات، بعد ذلك احتواء المشكلة وخنقها إعلاميا وحقوقياً مع التعهد بالتعويض وتنفذ الجزاء اللازم".

مضيفًا: "مع هذا لا يتم التعويض. واشد من هذا لا يعاقب الجناة. لان الغاية هي فرض السلطة الحوثية بالعنف وقمع اي رفض وعدم محاسبة اركان الجماعة".

"استراتيجية بأربع خطوات"

وتابع خلال تعليقه على مجزرة المليشيات بحق المواطنين في رداع، إن "هذه الاستراتيجية اربع خطوات".

اولا: ضخ اكبر جرعة من العنف لإخضاع المجتمع. لا تساهل معي اي مستوى من الاعتراض والرفض.

ثانياً : تنفيذ عقوبات قاسية جدا لكل معارض حتى يكون عبرة وتكون العقوبة اكبر من الفعل بمرات لان عدم التناسب هذا هو الكفيل بإخضاع الناس في تصور هذه الجماعة.

ثالثاً: ضمان الافلات الكامل من اي محاسبة لمصروفي الجماعة وفق اسس انتماء اثنية وعقائدية.

رابعا : تمييع كل حدث باكثر من أسلوب بما في ذلك خلق حدث اكبر من الحدث السابق يطمسه. يحتشد كل اركان هذه الجماعة لتمييع القضية عبر وسائل التلفزة والإنترنت. أوجدت الجماعة اصواتاً اعلامية وسياسية في الداخل والخارج بل وحقوقية لتمييع اي قضية. الانتماء الطائفي والمحاور السياسية كفيلة بالبعد الاقليمي.

وأردف: "ضمن الضحايا مهمشين مع هذا لا احد يلتفت إلى هذه الجزئية بما في ذلك منظمات حقوقية ووكلاء الأقليات."

وأشار إلى أن "هذه الجريمة تهز ضمير كل اليمنيين. بتوقيتها وبشاعتها. مع هذا ستتجاوز الجماعة الحوثية هذه الأزمة إلى حين لعدة اسباب.

"الحديث عن صناع السلام"

وقال: "تحدث مثل هذه الجرائم بينما الحديث عن صناع السلام جار على قدم وساق ولا "كأن سعيدة ماتن" كما يقول المثل التهامي".

واردف في المقال الذي رصده المشهد اليمني، أن "هذا يدل على انفصال صناع السلام عن الواقع ولانهم يعملون بضمير مثقوب خصوصا اليمنيين منهم الذين اصبحوا خواجات اكثر من الخواجات".

ويرى أن "الهدنة تعني تخفيض الصراع والعنف. لكن كما قلت في مرات سابقة الهدنة منحت الحوثي الوقت والهدوء اللازم ليتفرغ لقمع الناس في مناطق سيطرته. عودوا إلى أحداث امنية وقعت منذ 2022 في مناطق الحوثي لتعرفوا ما حدث".

لافتا إلى أن "استمرار العمل في صناعة السلام او التفاوض على خارطة سلام دون اشتراط ضمانات للحد من هذا العنف يعني التواطؤ الكلي مع الة القتل هذه".

وأضاف : "الحكومة معنية بحماية المواطنين في كل شبر يمني بما في ذلك مناطق سيطرة الحوثي : من الحدث عن رواتب إلى تقديم خدمات إلى الحد من العنف المنفلت ضدهم، وتمتلك من ادوات التفاوض ما يكفل حمايتهم".

ويوم الثلاثاء الماضي، أقدمت مليشيات الحوثي المدعومة من إيران على نسف عدد من المنازل على رؤوس ساكنيها في حارة الحفرة بمدينة رداع بالمتفجرات، ما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء، بينهم أسرة مكونة من 9 أفراد لقيت حتفها بالكامل.

وقوبلت هذه الجريمة المروعة بتنديد محلي ودولي واسع، في حين اعترفت مليشيات الحوثي بارتكابها للجريمة وألقت بالمسؤولية على بعض أفرادها في محاولة لتبرئة قياداتها الذين أشرفوا على تنفيذ المجزرة.