الإثنين 15 أبريل 2024 06:44 مـ 6 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

كاتب صحفي: الحوثيون وحدهم من يفرح بكل ضربة أمريكية بريطانية في اليمن

"الآن ارتحنا".. كانت هذه الكلمة أول ما نطق به منتحل صفة رئيس وكالة سبأ بنسختها الحوثية، المدعو نصرالدين عامر، عندما شنت الولايات المتحدة وبريطانيا أولى ضرباتها في عدة محافظات يمنية فجر الثاني عشر من يناير الماضي.

ولم يكن "نصر الدين" هو وحده من هلل وكبر لهذه الضربات، بل تقريبا جميع القيادات الحوثية عبرت عن فرحتها بتلك الضربات التي انتظرتها كثيرًا للملمة صفوفها الممزقة ومنع سقوطها الذي كان قاب قوسين أو أدنى بفعل الغضب الشعبي الذي وصف مستوى غير مسبوق في سبتمبر الماضي.

وبهذا الشأن، يقول الكاتب الصحفي، همدان العليي، في منشور رصده "المشهد اليمني" إن "عصابة الحوثي كانت في مأزق حقيقي قبل 7 أكتوبر.. كل اليمنيين يعرفون هذه الحقيقة".

ويضيف "اليوم ومع كل ضربة طيران أمريكي في صنعاء أو الحديدة، يتنفس الحوثيون الصعداء لأنهم يرون في هذا القصف وسيلة لتعبئة رصيدهم الذي كان قد نفد وانتهى خلال السنوات الماضية لتأتي أحداث غزة والبحر الأحمر كفرصة تساعدهم على تجاوز الورطة التي وقعوا بها بما يساعدهم على اخضاع اليمنيين بشكل كامل".

ويؤكد أن الحوثيين وحدهم "من يسعدون وربما يصفقون مع كل ضربة أمريكية وبريطانية على صنعاء وبقية المحافظات. لأن وجودهم كان أمام تهديد حقيقي لاسيما وهم يعرفون بأن هذه الضربات لن تؤثر عليهم بل تفيدهم خاصة وأمريكا وبريطانيا تمنع محاولات القضاء على الحوثيين وتحرص على أن لا تتألم هذه العصابة جراء ضرباتها".

وأضاف: "نعم.. أمريكا وبريطانيا تقصف لكنها تحرص على عدم إيلام الحوثيين. هذا ما قاله مسؤول عسكري أمريكي لـ CNN في تقرير نشر بالأمس".

ويشيرإلى جانب مما أورده التقرير فيقول: "حيث قال في سياق الحديث عن الضربات الأمريكية/البريطانية: "يبدو أن الحملة الأمريكية ضد الحوثيين تحمل السمات المميزة للعديد من هذه الحملات المقيدة للغاية والمنقحة في الماضي، حيث نسعى لتجنب التسبب في ألم فعلي لهم". وعليكم أن تفهموا بقية التفاصيل".

ودائما ما تؤكد الولايات المتحدة وبريطانيا في بياناتهما أنهما فقط يريدان "تقليص" قدرات الحوثيين، وإيصال "رسالة واضحة" أنه يجب أن تتوقف هجماتهم بالبحر الأحمر.

وسبق وأن رفضت الولايات المتحدة، أكثر من مرة، طلبا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، طالبت فيه بدعمها لفرض سيادتها على كامل الأراضي والسواحل اليمنية.