الثلاثاء 16 أبريل 2024 06:01 صـ 7 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
شاهد..انتشار فيديو خادش للحياء يثير جدلاً واسعًا في صنعاء نجحت بأوكرانيا وفشلت بإسرائيل.. لماذا أخفقت مسيّرات إيران؟ شيخ يمني يلقن الحوثيين درسا قويا بعدما طلبوا منه تأدية ”الصرخة”.. شاهد الفيديو صدمة العمر.. خليجي يتزوج مغربية ويكتب لها نصف منزله.. وبعد حصولها على الجنسية كانت المفاجأة! ”فيديو” هل ستطيح أمريكا بالنظام الإيراني كما أطاحت بنظام ”صدام حسين” وأعدمته بعدما قصف اسرائيل؟ ”إيران تسببت في تدمير التعاطف الدولي تجاه غزة”..كاتب صحفي يكشف عن حبل سري يربط بين اسرائيل وايران ماذا يحدث بصنعاء وصعدة؟؟.. حزب الله يطيح بقيادات حوثية بارزة بينها محمد علي الحوثي وعبدالملك يضحي برجالاته! لا داعي لدعم الحوثيين: خبير اقتصادي يكسف فوائد استيراد القات الهرري اليمن يطرح مجزرة الحوثيين بتفجير منازل رداع على رؤوس ساكنيها في جلسة لمجلس الأمن الدولي ”قد لا يكون عسكريا”...صحيفة امريكية تكشف طبيعة الرد الإسرائيلي على إيران كان عائدا من العمرة.. الكشف عن هوية المواطن اليمني الذي قتل بانفجار لغم حوثي الكشف عن ”بنك أهداف” إسرائيل في الرد المحتمل داخل العمق الإيراني!

جهود السعودية في اليمن: بين تحقيق السلام وتحقيق الاستقرار السياسي

الكاتب
الكاتب

مشروع السلام الذي ترعاه السعودية بالشراكة مع المنظومة الدولية ينبغي أن يحث عليه الجميع لكي لا تكون حروب بلا نهاية، ولكي لا يستولي أي طرف على حكم اليمن مهما كانت قوته وإمكانياته. وقبل ذلك، دعونا نعود قليلاً.

في 25 مارس 2015، استجابت المملكة العربية السعودية لنداء الأخوة كدولة جارة أولى، وشكلت تحالف "عاصفة الحزم" لمواجهة هجوم الحوثيين على عدن، التي كانت تعتبر العاصمة المؤقتة حينها. تم استهداف الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح بغارات وفرض سيطرة كاملة ، وهذه كانت المرحلة الأولى من مراحل التحالف في اليمن والتي تمكنت من تحييد الخطر الذي كان يشكله الحوثيون وقوات صالح.

المرحلة الثانية كانت عندما تم الإعلان عن بدء عملية "إعادة الأمل"، والتحرك نحو استئناف العملية السياسية والإغاثية في اليمن، بالتزامن مع الدعم الجوي واللوجستي على الأرض. تم فتح مسار للسلام والتفاوض وطرح مبادرات لوقف النزيف في اليمن، ورغم المعارك والمفاوضات، فإن الجهود التفاوضية لم تتمكن من إعادة العملية السياسية إلى مسارها الصحيح.

عندما تدخلت المملكة العربية السعودية في اليمن، كان الهدف تحييد الخطر وإعادة العملية السياسية إلى مسارها الصحيح، وليس القضاء على أي طرف. ومع ذلك، يبدو أن العقلية اليمنية تتعامل دائمًا مع المواقف السياسية بالعواطف والمحسوبيات دون وجود استراتيجية واضحة.

قبل أيام، أعلن وزير الخارجية السعودي أن السلام أصبح وشيكًا في اليمن، وهو مطلب لجميع اليمنيين. وحتى حديث الدكتور رشاد العليمي يؤكد دائمًا على أهمية السلام، وأن مجلس القيادة يسعى جاهدًا لتحقيق السلام. لذلك، الكرة الآن في ملعب الطرف الآخر، أي جماعة الحوثي، هل هم مستعدون للسلام؟

المثير للدهشة هو محاولة بعض القوى اليمنية تجنب الفشل وتحميل السعودية مسؤولية كل إخفاقاتها، وهذا يبدو ساخرًا. دخول السعودية كان من أجل ضمان عودة العملية السياسية إلى مسارها الصحيح والتفاوضي بموجب مبادرة الخليج وآلياتها التنفيذية. ومن يفهم السياسة بشكل صحيح يدرك ذلك، فالتحالف العربي والقرارات الدولية ذات الصلة جميعها من أجل عودة العملية السياسية للتفاوض وطاولة الحوار . السعودية لم تتدخل من أجل القضاء على طرف لصالح آخر.

وهنا نقطة إضافية، تصريح وزير الخارجية السعودي مبني على حقائق ومعطيات لمسها ، إذن ما يمنع وجود سلام؟ وإذا كانت القوى اليمنية لديها شكوك أو مخاوف، عليها أن تبددها خلال التفاوض وعند التوقيع، وترفض أذا لم تكن تلبي وتؤسس لبناء وطن للجميع ، وعليها أن تعبر عن اعتراضها على البنود التي لم للمعلومة لم يتم الإعلان عنها بشكل كامل حتى الآن. كل ما يُقال حاليًا هو مجرد تكهنات بناءً على افتراضات شخصية.

في الختام، السعودية التي لم تتخلى عن الشرعية اليمنية في أضعف حالاتها، لن تتخلى عنها اليوم، وهي طرف فاعل سياسيًا وعلى الأرض. ولن تتخلى أيضًا عن المبادرة الخليجية مهما حدث. كل ما تقوم به هو بموجب المبادرة الخليجية، وحرصًا منها على عودة العملية السياسية إلى مسارها الصحيح .