الأحد 14 أبريل 2024 02:29 مـ 5 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

أول بيان للسفارة اليمنية في القاهرة بعد الإعلان عن القبض على قتلة عبقري الجيش اليمني العميد حسن بن جلال

بن جلال العبيدي
بن جلال العبيدي

أصدرت السفارة اليمنية في القاهرة، مساء اليوم، بيانا، بعد إعلان السلطات المصرية القبض على قتلة المهندس اللواء، حسن بن جلال العبيدي، مدير التصنيع الحربي في الجيش اليمني.

وقالت السفارة في بيان، اطلع عليه "المشهد اليمني" إنها "تابعت منذ تلقيها بلاغ مقتل اللواء حسن بن جلال العبيدي في شقته بالقاهرة، وقائع وملابسات القضية، وقام ممثلوا السفارة بالتنسيق والمتابعة مع الاجهزة الامنية المختصة في جمهورية مصر للوصول إلى حقائق الواقعة".

وتقدمت بـ"بجزيل الشكر والتقدير إلى الاجهزة الأمنية في جمهورية مصر العربية ممثلة بقيادة وزارة الداخلية ومديرية أمن محافظة الجيزة على تجاوبها السريع وتمكنها من ضبط الجناة والمسروقات في فترة وجيزة".

وقالت، إن إن حادثة اغتيال القائد العسكري اليمني الكبير، "اتضح من نتائج التحقيق أن دوافعها جنائية بهدف السرقة" - حسب قولها - ، وأكدت السفارة على "عمق العلاقات اليمنية المصرية والتعاون الوثيق بين مختلف الاجهزة في البلدين".

وأشارت إلى أن "المختصين بالسفارة، سيقومون "باستكمال إجراءات استلام جثمان الفقيد وترتيبات الدفن"

وكانت وزارة الداخلية المصرية أصدرت بيانا قالت فيه إن التحريات وجمع المعلومات أسفرت عن تحديد مرتكبي الواقعة وهم كل من:

1. رمضان محمد بليدى على سن 29 سائق ومقيم المنيرة الغربية – الجيزة.. سبق إتهامه فى العديد من القضايا أبرزها "قتل، سلاح دون ترخيص، سرقة، إتلاف عمد".

2. عبدالرحمن أشرف شحاتة مصطفى وشهرته عبده عسلية سن 19 خراط ومقيم الطوابق بالجيزة.

3. إسراء صابر محمد عطية وشهرتها دينا سن 22 ربة منزل ومقيمة منشأة ناصر - القاهرة

4. سهير عبدالحليم محمد عبدالحليم وشهرتها منة سن 17 ربة منزل ومقيمة منشأة ناصر – القاهرة.

وأوضح البيان، الذي نشرته وسائل إعلام مصرية، أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط المتهمين عقب تقنين الإجراءات، وبمواجهتهم إعترفوا بارتكابهم الحادث وأقروا بسابقة تعرف اثنين منهما على المجنى عليه واتفاقهما على سرقته بمساعدة الآخرين، وقد استغلا استضافة المذكور لهما بمنزله مساء يوم الجمعة 16 الجارى وقاما بدس أقراص منومة له بداخل مشروب فى محاولة لتخديره، وتمكين الأخرين من الدخول لمسكنه، وتهديده بسلاح أبيض إلا أنه قاومهم فتعدوا عليه وأوثقوه وأسقطوه أرضًا ما أدى لوفاته، وإستولوا على (مبالغ مالية عملات أجنبية ومحلية - بعض المقتنيات والمتعلقات الشخصية) بالإضافة إلى سيارة مستأجرة كانت موجودة بالقرب من سكنه ولاذوا بها بالفرار.

وأضاف البيان، أن المتهمين أرشدوا عقب القبض عليهم على جميع المسروقات والسيارة المستأجرة وكذا السلاح الأبيض المستخدم فى ارتكاب الواقعة وفرد خرطوش وعدد من الطلقات كانوا بحوزة أحد المتهمين.

كما تم ضبط المدعوة آية رضا محمود، سن 23 - ربة منزل ومقيمة بدائرة مركز أوسيم بالجيزة (إبنة زوجة المتهم الأول "سبق إتهامها فى قضية مخدرات") لإخفائها جزء من المسروقات.

هذا وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية وتولت النيابة العامة التحقيقات. وفق البيان.

وسبق وأن تعرض اللواء حسن بن فرحان بن جلال العبيدي لعدة محاولات اغتيال عندما كان في محافظة مأرب، قبل أن يضطر للسفر إلى تركيا ثم إلى مصر لمهمة عسكرية.

والمعاينة الطبية الأولية للطب الشرعي، لجثمان اللواء حسن فرحان العبيدي، عقب نقله إلى مستشفى متخصص لمعرفة ملابسات القتل، حددت وفاته جراء تلقيه ضربات عدة في مؤخرة الرأس. وحذلك وفقا للملحق الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي.

مهمته قبل الاغتيال

في السياق، كشفت مصادر عسكرية أن مدير إدارة التصنيع العسكري بوزارة الدفاع اليمنية اللواء حسن صالح بن جلال العبيدي، الذي تعرض للاغتيال في شقته السكنية بالعاصمة المصرية القاهرة، قد ساهم مؤخراً في تطوير نظام للتشويش على الطائرات بدون طيار، وتصنيع الطائرات بدون طيار لتمكين الجيش الوطني ضد جماعة الحوثي التابعة لإيران.

وقالت المصادر إن بن جلال كان مهتما بالحصول على صفقات الطائرات بدون طيار من الشركات التركية التي زارها قبل أسابيع من اغتياله في القاهرة قبل يومين.

وقالت مصادر أمنية يمنية - بحسب وكالة شيبا إنتلجنس الاستخبارية - إن بن جلال ربما تعرض للتحقيق تحت التعذيب لساعات، مشيرة إلى أنه وجد مكبل اليدين ومصاباً بضربات قاتلة في رأسه، وخمس طعنات متفرقة في بطنه وصدره، وجرح في رقبته، وأعقاب سجائر، في الشقة التي شوهدت فيها جثته، كما عثر في مكان الجريمة على أعقاب سجائر، ولم يكن مدخنا، بحسب المصادر.

وقالت مصادر محلية للوكالة في تقرير لها ترجمه المشهد اليمني، إن بن جلال كان يتمتع بكاريزما اجتماعية ونفوذ وسط قبيلة عبيدة، مشيرة إلى أن اغتيال الخبير العسكري لا يهدف فقط إلى إضعاف الجيش اليمني وعرقلة تطوير سلاحه بل يهدف إلى إضعافه، وتفكيك قبيلته.

وبحسب مصادر محلية، فإن بن جلال كان له دور كبير في توحيد ودعم محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة.

وقد تابع العرادة التحقيق بشكل مكثف في جريمة الاغتيال. وقالت وسائل إعلام حكومية يمنية إن العرادة أطلع رئيس المجلس القيادي الرئاسي رشاد العليمي على تطورات القضية بعد استماعه من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد عوض بن مبارك ، ووزير الدفاع ورئيس الأركان العامة والسفارة اليمنية في القاهرة.

وتولى بن جلال، المنحدر من محافظة مارب، مهمات دائرة التصنيع العسكري في الجيش الذي يخوض حرباً ضد ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران منذ تسعة أعوام.

وعرف العبيدي بقدراته في تصنيع معدات عسكرية، إذ قام بإنتاج مدرعات قتالية أطلقت وزارة الدفاع عليها اسمه جلال1 و2 و3، وبدوره في عمليات التصنيع والاستيراد لمصلحة الجيش اليمني، وجرى تكريمه في مناسبات عدة ليتدرج في المناصب المتعلقة بهذا القطاع.