المشهد اليمني
الأربعاء 19 يونيو 2024 12:39 صـ 12 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
ضحايا جدد لغياب الوعي: شقيقتان تلقيا مصرعهما غرقًا في سد مأرب خلال عيد الأضحى الحوثيون يبتزون الأمم المتحدة ويقومون بهذا الأمر الخطير الإنتقالي الجنوبي في مهب الريح: تصريحات الغيثي تثير تساؤلات عميقة ”شنب” ممنوع في عدن بأوامر من الحزام الأمني إعلامية يمنية مقربة من الحوثيين تصدم الجماعة : من حقي الترشح لرئاسة الجمهورية أطفال عدن في خطر: سلك كهربائي قاتل يثير موجة استياء عارمة شاهد: مقطع مؤثر لطفل وهو يبكي عند قبر والدته يحظى على تداول واسع ”هذه طبعاً أخلاق المسيرة الخرائية”..غضب واسع في اليمن بعد إساءة صحفي حوثي للنساء اليمنيات اثارت الرعب في عدن..سحر وشعوذة في يد نقطة امنية هل تُفرج عنهم قريبا؟.. تصريحات حوثية مفاجئة بشأن مصير من وصفتهم الجماعة بـ”جواسيس أمريكا”! سعودي يوثق ذوبان خزان مياه من شدة ارتفاع درجة الحرارة في حفر الباطن ”فيديو” ”الطبل” محمد علي الحوثي يتحدى أمريكا ويقول: ”احلفوا يمين واحنا نصدقكم”!.. فيديو يثير سخرية واسعة

الوعل، فكرة سامية، لا سلالة مقيتة!

في وضع كهذا من التلاشي والذوبان والضياع، وتصدر مجاميع الطارئين، لم يجد اليمني بدا من استدعاء تاريخه والقتال بماضيه الذي بات رأس ماله.

الوعل هو عودة طبيعية في مواجهة حاضر مخزٍ ومعيب، وهو تمسك بالجذور والبحث عن اسم جامع ينتشل الذات اليمنية المنهكة من وحل التردي.. هو الجمع بعد الشتات، واليقظة بعد الغفلة التي جعلت من أبناء الملوك والتبابعة عبيدا وخدما لدى كائنات غريبة.

هذا الانتماء الخالد هو دعوة إلى شموخ اليمني وتواضعه في آن، ولا يعني مطلقا التعالي على أحد، أو السخرية من أحد.. ومن منح الولاء لليمن واعتز بانتمائه، فهو منا له ما للأقيال وعليه ما عليهم، وهو اللافتة التي ستجمع اليمنيين بكل أفكارهم حول المشروع الوطني الذي لا يُظلم فيه أحد.

الوعل، قيمة، وهوية وانتماء ذهبي لا دار إفتاء أو مجلس عشائر، أو نقابة مهنية، أو تكتل سياسي، أو جماعة دينية، بل فكرة سامية، أكبر من الأحزاب، والطوائف، والجماعات، وأبعد من العنصرية المقيتة.

الوعل هو استلهام ماض عريق، ووسيلة للنهوض، وحالة استعصاء على مشاريع الاستبداد، وإعلان عصيان حقيقي في مواجهة أطماع الاستعباد، وفكرة قديمة ولكن بروح العصر وتطوراته.

الوعل، فكرة سامية جامعة إذا ما قامت على القيم الحضارية وترجمتها الوقائع على الأرض من غير تعصب، وهي اليوم في مرحلة التنوير والتعريف بجوهر الانتماء الضارب جذوره في أعماق التاريخ، انتماء يتجاوز كل الصغائر ويحشد اليمنيين حول فكرة جامعة، وهوية وطنية واحدة، بعيدة عن كل أشكال التجاذبات والتجاوزات.