الإثنين 4 مارس 2024 12:27 مـ 23 شعبان 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

الصحفي احمد ماهر امام المحكمة: انا صحفي صاحب رأي رفضت بيع قلمي فأصبحت مسجونا ظلما

الصحفي احمد ماهر
الصحفي احمد ماهر

في رسالة مؤثرة، ناشد الصحفي اليمني أحمد ماهر، الذي يقبع في سجن بئر أحمد في عدن ، العدالة والإفراج عنه بعد أن تعرض للتعذيب والاختطاف والتهم الملفقة من قبل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وقال ماهر في رسالته، إنه حضر الجلسة الثامنة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن، واستعرض أدلة براءته وطالب فضيلة القاضي بالفصل في قضيته وفقا للشرع والقانون.

وأضاف أنه ظلم كثيرا ولا يزال يثق بعدالة المحكمة بأنها سترى الحقيقة الكاملة وتنظر إلى قضيته بعين الاهتمام، مشيرا إلى أن النيابة الجزائية طالبت بحجز القضية للحكم فيها.

وأكد ماهر أنه في المحكمة يستطيع استنشاق الحرية والدفاع عن نفسه، وأنه وقف أمام المحكمة مظلوم وليس ظالما ولا مذنبا، وأن الله عز وجل يعلم براءته والناس أيضا.

وقال ماهر إنه صحفي صاحب رأي رفض بيع قلمه فأصبح مسجونا ظلما، وأنه لم يكن يعلم أن الصحافة جريمة وإرهاب، وأنه سيقف محاكما بالجزائية على أخبار كاذبة.

وأوضح أن جريمته هي أنه صحفي مستقل سياسي رفض الانضمام لأي كيان سياسي أو عسكري، وظن أن حرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع، ولكن عرف الحقيقة الآن أن الحرية فقط لمن لديهم ظهور ويحتمون بها أو تابعين لأطراف.

واختتم ماهر رسالته بالقول: "أقسم لكم جميعا بأني استند على عدالة الله عز وجل الذي يعلم صدق براءتي، ثم لإنصاف المحكمة الجزائية، فإذا ظلمت بتلفيق القضية ضدي فسوف أرى العدالة بحكم المحكمة".

واعتبر ماهر أن الصحافة ليست جريمة، وأنه ينتظر العدالة من الجزائية، ولا يعلم إلى متى سيظل مسجونا ظلما، متسائلا: "أين العدالة في عدن؟".

واعتقلت قوات الانتقالي الصحفي ماهر في أغسطس 2022، وأخفته لفترة، قبل أن تبث له تسجيلا مصورا يعترف فيه بعلمه بعمليات اغتيال طالت عسكريين في عدن، في خطوة قوبلت بإدانة واسعة في الوسطين الصحفي والحقوقي.

ومنذ اعتقال ماهر، عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن 17 جلسة في قضيته، جميعها تأجلت، ولم يتم إحضار الصحفي سوى في جلستين.
كما أن ماهر لم يحضر المحكمة ضمن مجموعة من مساجين سجن بئر أحمد تم عرضهم على المحكمة مؤخرا بعد الرفع الجزئي لإضراب محاكم عدن.

وذكر تقرير جديد للجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن قضية أحمد ماهر كنموذج عن الاعتقال والاخفاء القسري والتهديد والإرغام على الإدلاء بالاعتراف الذي يتعرض له صحفيون ينتقدون المجلس الانتقالي الجنوبي.

وطالبت عدة منظمات حقوقية وصحفية بإيقاف المماطلة واللامبالاة التي تتعامل بها مع قضية أحمد ماهر، والتدخل الفوري لتدارك الإخلال القانوني الواضح في قضيته، سواء بعقد جلسات مستعجلة أو نقل القضية إلى محكمة الصحافة أو محكمة جزائية أخرى، وإطلاق سراح الصحفي ماهر المحتجز بشكل غير قانوني منذ أكثر من سنة، فقط بسبب مواقفه السياسية وكتاباته الصحفية.