الثلاثاء 27 فبراير 2024 06:27 صـ 17 شعبان 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
بعد ان ترك السائق سيارته في وضع التشغيل وغادرها .. وفاة و اصابة 8 نساء جراء سقوط سيارة من اعلى جبل في... الكشف عن مخطط حوثي وشيك لشن هجمات صاروخية على ” عبده الكوري ”! مصادر بصنعاء تكشف عن اشتراطات تعجيزية للحوثيين لفتح الطريق والتجاوب مع مبادرة ”العرادة” خبير سعودي يبرئ الحوثيين ضمنيا من تدمير كابلات اتصالات تحت البحر الأحمر ويتم هذا الطرف والسبب مفاجئ! خطأ كارثي وقع فيه العرادة ولم يكن في حسبانه أثناء فتح طريق مأرب صنعاء.. وحرب مفصلية على الأبواب خبير عسكري سعودي يفجر مفاجأة: ترتيبات غربية مع الحوثيين وخيوط اللعبة تتكشف وهذا الهدف النهائي قناة إماراتية تكشف من يقف وراء تفجير كابلات الاتصالات قبالة سواحل اليمن وزير الإعلام اليمني: تصنيف الحوثيين ليس كافيا في اليوم الـ143 من حرب الإبادة على غزة.. 29782 شهيد و70043 جري والاحتلال يوافق على بعض مطالب حماس الاتحاد يواصل انتصاراته فى الدورى السعودى ويفوز على الوحدة الكشف عن سر تدخين صدام حسين ”السيجار” - ”يا نهار أسود وملون”.. شاهد كيف احتفل الشاب خالد اليمني بزواجه في مصر بعد معاناة طويلة

التجارة الدولية على خط النار

على امتداد الأسابيع الماضية، قامت جماعة الحوثي بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت من خلالها سفناً تجارية، وادعت أن تلك السفن إما أنها إسرائيلية أو تتبع لرجال أعمال إسرائيليين، واعتبرت أن ما تقوم به هو دعم لحماس وهو منسجم وكونها جزءاً من (محور المقاومة) الذي تقوده إيران، هذا الأمر يمكن أن تكون له نتائج خطيرة على التجارة الدولية، خصوصاً أن 40% من حجم هذه التجارة يمر عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر. ما تقوم به جماعة الحوثي لن يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على نتائج الصراع القائم في قطاع غزة، ولكنه يهدد بشكل مباشر التجارة الدولية مما يترك آثاراً سلبية على كثير من الدول.

رأس المال جبان فعندما يقوم أي طرف من الأطراف بتهديد التجارة فضلاً عن استهداف السفن، خطفها أو إغراقها، فإن ذلك سوف يؤدي إلى تكاليف باهظة في التأمين يرفع تكلفة المواد الأساسية ويرفع أسعارها.

الولايات المتحدة الأمريكية عملت على تشكيل تحالف دولي لحماية التجارة في البحر الأحمر، ولكن هذه الخطوة جاءت متأخرة للغاية بعد أن اشتد عصب جماعة الحوثي وأصبحت الاستراتيجية الدفاعية غير كافية لتحييد هذا الخطر، حتى الآن ما ظهر من معلومات أن هذا التحالف سوف يكون مدافعاً عن السفن وليس مهاجماً على مصادر إطلاق النار، لأن واشنطن تدرك أنها إذا قامت باستهداف الجماعة هذا يعني توسيع الحرب؛ من حرب ما بين حركة حماس وإسرائيل إلى حرب إقليمية ربما تستمر لفترة طويلة وسوف تكون لها تكاليفها الباهظة على المنطقة برمتها، وكذلك على الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك فإن التحالف المنشود ربما لن يستطيع تحييد الأخطار بشكل كامل، خصوصاً أن ما حدث لاحقاً على تشكيل هذا التحالف هو استهداف سفينة تجارية ناقلة للنفط في المحيط الهندي وهذا يعني أنها خارج مدى سلاح جماعة الحوثي، بشكل غير رسمي في الولايات المتحدة تم اتهام إيران بأنها تقف وراء هذا الهجوم وكذلك فعلت إسرائيل من جهتها، طهران وعلى لسان مسؤولين في الحرس الثوري أشارت بأنها قادرة على إغلاق طرق التجارة في البحر المتوسط مما يعني أن التهديدات ربما أصبحت خارج السيطرة.

الكارثة لدى الولايات المتحدة الأمريكية كما لدى الدول الأوروبية أن استجابتها للتحذيرات التي تتلقاها من دول المنطقة تكون متأخرة للغاية، وبالتالي تدفع ويدفع معها العالم أثماناً باهظة نتيجة لهذا التردد، شهدنا ذلك عندما أوصلت الدول العربية تحذيرات إلى المنظومة الغربية بأن هنالك خطراً إرهابياً يلوح في الأفق، فتم تجاهل هذه التحذيرات حتى وصل التهديد الإرهابي إلى عقر دار الدول الغربية.

وها هو الأمر يتكرر مرة أخرى حيث، وعلى امتداد السنوات الماضية، تم تحذير الولايات المتحدة الأمريكية من أن سيطرة الجماعات والميليشيات على اليمن سوف تكون له نتائجه الكارثية، لكن الإدارة الأمريكية تجاهلت كل تلك التحذيرات وأصمت الآذان عنها، بل إن إدارة بايدن سارعت إلى تغيير استراتيجيتها من الوضع في اليمن، وها هي اليوم تبدو عاجزة عن القيام بردة فعل حقيقية تضمن مصالحها ومصالح الغرب عموماً.

*عكاظ