المشهد اليمني
الإثنين 15 يوليو 2024 09:37 مـ 9 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
البنك المركزي بصنعاء يعلن تحديث لأسعار صرف الريال اليمني مقابل السعودي والدولار اليوم مقرب من طارق صالح: نتعرض للطعن من الخلف ونُذبح من الوريد إلى الوريد بعد الكريمي .. إعلان ”هام” لبنك التضامن بشأن مصير أموال المودعين وتقديم الخدمات عقب إغلاق فروعه بعدة محافظات شاهد: لقطة من فيلم لـ عادل إمام تتصدر التريند بعد محاولة اغتيال ترامب.. فما القصة؟ الرئيس العليمي يعلق على تدشين محطة الطاقة الشمسية في عدن اليمن تدين محاولة اغتيال ترامب وترفض كل اشكال العنف في أمريكا ”شرارة الانتفاضة: مقتل مواطن يدفع أهالي إب للثورة ضد انتهاكات الحوثيين” هل ستُصبح عدن حاضنة جديدة للحوثيين؟ مناهجهم تُدرّس في مدارس خاصة دون رقابة! ”نهاية الهروب: ”البطة”في قبضة الأمن يكشف تفاصيل اختطاف المقدم عشال” ”الانتقام في بلاط المعبقي: الحوثيون يسرقون حتى السيراميك!” انفجارات عنيفة في البحر الأحمر وإعلان بريطاني يكشف التفاصيل هل تحييد السعودية عن المشهد اليمني يجعل اليمن لقمة سائغة لإيران؟.. محلل سياسي يجيب

كيف نواجه خرافة الولاية؟

كان اليمن في الماضي سعيدا، فصار في الحاضر حزينا، بعد أن تمكن كهنة السلالة الرسية من إسقاطه في مستنقع خرافاتهم وفخاخ خلافاتهم، وفي متاهات اختلافاتهم وعبث ولايتهم.

مأساة اليمنيين أتت من رياح عقائد مذهبية مسمومة هبت على بلادهم؛ فغزت أرضهم فذهبت بخيراتها، ومن أفكار هدامة دخيلة تدفقت إليهم باسم الإسلام؛ فهدمت بيوتهم ونهبت ممتلكاتهم، ومن خرافات؛ جرفت هويتهم وسممت حياتهم.

هذا الغزو الفكري والعقائدي والبشري، قاومه ويقاومه اليمنيون، ولكن جهودهم وسهامهم كانت توجه باتجاه الوعاظ والكهنة السلاليين لا باتجاه المعتقدات نفسها، فيسقط الكهنة وتبقى جذور معتقداتهم حية، وأدخنة مذهبهم منتشرة، فكان اليمنيون ينشغلون بالعودة إلى منازلهم المنهوبة وبلادهم المنكوبة قبل إتمام نزع ألغامهم والقضاء على خرافاتهم، فتنبت من جديد، مخلفة لهم أشواك سلالية أخرى، في مكان جديد في اليمن، تكون أكثر سمية وأشد فتك من التي سقطت.

أسقط أجدادنا كثيرا من الأئمة، ولكنهم تهاونوا في مواصلة المضي في طريق إسقاط خرافاتهم الزيدية، ولم يهتموا بكشف زيف معتقداتهم المسمومة، ولم يلتفتوا لنسف أباطيل مروياتهم السوداء، كترويجهم لقداسة الهاشمي على اليمني، وسيادة ما يُسمى بآل البيت على المسلمين، وحق البطنين بالحكم، ووجود أعلام الهدى لإدخال الناس الجنة، وشروط الزيدية العنصرية للحاكم، وشركيات الجارودية والهادوية، وكذبة الولاية لعلي بن أبي طالب، ولورثته من بعده.

ولذا نصيحتي لليمنيين؛ لا تستنزفون قواكم وتبددون قوتكم في محاربة الأشخاص، فقط ركزوا حربكم وحرابكم لنسف نظرياتهم المسمومة وإسقاط مذاهبهم الباطلة، فهناك تقبع فقاسة الدبابير، وهناك موقع الضرع الذي يغذي صغار الكهنة؛ بسموم المعتقدات السلالية الظلامية، ومتى ما تمكنتم من إسقاطها وقطع ضرعها، سقط المخرفون وزال المنجمون وتهاوت عصي المتفيقهون.

وجهوا رماحكم التوعوية وسهامكم التنويرية باتجاه السفينة السلالية الحاملة لولايتهم ولخزعبلاتهم ولقداساتهم ولأضرحتهم، ومتى ما غرقت غرق معها الكهنة، وانتهت مروياتهم، وتلاشت أدخنتهم.

لن ينتهي ويزول العبث الهاشمي من اليمن، ولن تتوقف صراعاتهم على السلطة ما لم تنهار مرتكزاتهم النظرية، وتتهاوى قلاع قداساتهم المزعومة، وتجف جذور أفكار ولايتهم المكذوبة.

تذكير وتنبيه:

من الخطأ استعداء قيادات يمنية هم معكم في معركتكم، ومنهم من قدم فلذات أكبادهم؛ في سبيل دحر الوباء السلالي الذي ينهش أجسادكم اليوم، فمعركتنا اليوم هي من أجل رفع راية الدولة، ومن أجل عودة سيادة القانون لا سيادة السيد، وهو نضال ضد السلالية كعقائد سوداء لا ضد الهاشمية كنسب ودم.