المشهد اليمني
السبت 20 يوليو 2024 05:35 صـ 14 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
انقطاع الإنترنت يهدد دورة الألعاب الأولمبية في باريس! صرخة استغاثة يمنية تهز الرياض: استجابة فورية من الملك سلمان وولي عهده لإنقاذ أم وطفلتها بعد الفيديو المخل المسرب لها.. شاهد: البلوجر هدير: كان بيتعملي سحر من طليقي ومتأكدة أن ربنا هيكرمني دبلوماسي يمني يوجه دعوة دعوة لقبائل حاشد وبكيل للانتفاضة ضد الحوثي ”صحفي بارز يكشف حقيقة استلام مهند الرديني للأموال من الشرعية” وكالات المخابرات الأمريكية تحذر من تسليح روسيا للحوثيين بصواريخ متقدمة ”أين المستقبل؟”برلماني يحذر من كارثة إنسانية وشيكة بسبب تدمير التعليم في اليمن! 100 عام من الانتظار: اعلامي يكشف عن المستقبل المظلم في اليمن ”إب تنزف دموعاً: قيادي حوثي يرتكب جريمة مروعة جديدة تثير غضب الأهالي!”(فيديو) ”بعد معاناة مع المرض: فنان يمني كبير يترجل عن ساحة الفن” لا هُدنة ولا أمان: قصف حوثي يُدمّر منازل قرية بتعز ويُرعب الأهالي! ما هدف إسرائيل من إعطاء الحوثيين البطولة وليس حزب الله ولماذا وصلت ”مسيرة يافا” تل أبيب وسارع الصهاينة لاتهام الحوثي؟

خواطر على هامش الولاية

بعيدًا عن التعريفِ الإجرائي لمفهومِ الوَلايةِ ــ بالفتح ــ في الفكر الشيعي، وعما جرى بشأنها من خلافٍ بين رجال الدين أنفسهم، سواء رجال الدين الشيعة أم السنة، فإعادة الحديث في تفاصيل وجزئيات الفكرة اعترافٌ ضمني بالفكرة "العقيدة" العلويّة التي تُعتبر دستور العلويين، منذ ما بعد حروب الجمل 36هـ، وصفين 37هـ، والنهروان 38هـ، وإلى اليوم.

سنتناولُ الفكرة من منظور فكري تاريخي، ومن منطلق الدولة الوطنيّة الحديثة، من مبدأ: سلطان الدولة لا دولة السلطان.
1ــ الولاية فكرة عتيقة تستند على نص متشابه "ظني الدلالة" لا يُعتدُّ به في المسائل الكبرى؛ بل إنّ ثمة حديثا آخر أقوى دلالة منه في حق عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، "لو كان بعدي نبي لكان عُمر". ولنفترض ماذا لو كان هذا النص في علي بن أبي طالب؟! وقد أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم على جميع الأمم والشعوب بصفة عامة، كما أثنى على أصحابه تارة بالعموم، وتارة بالتخصيص، كما أثنى على النساء كذلك، بل لقد أوصى حتى ببعض الحيوانات. وقد أفردت دراسة سابقة عن هذا الموضوع بعنوان: "استوصوا بعترتي" واستوصوا بالمعزى". "متاحة على النت".

2ــ فكرة الولاية تتنافى مع آخر ما نزل من القرآن الكريم، وهي الآية الكريمة: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا). المائدة:3 قبل موت الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر. ولو كانت من ثوابت الدين أو مسلّمات الشريعة لكان القرآن الكريم قد أشار إليها، لاسيما وقد تكلم عن مسائل كثيرة في فروع الدين، فهل من المعقول أن يتكلمَ عن الفروع ويترك الأصول؟ هذا محال.

3ــ فكرة الولاية دستورٌ يخصُّ العلويين من نسلِ علي بن أبي طالب فقط، ومن حالفهم من بني هاشم، أو غيرهم، يشبه عقد الرابطة العائلي فيما بينهم، وحين يتسنى لهذه السُّلالة تأسيس دويلة عرقية في أي بقعةٍ من الأرضِ فلهم أن يطبقوا هذا الدستور/ العقد السلالي على أنفسهم، دون أن يفرضوه على أحد غيرهم.

4ــ فكرة الولاية فكرة كهنوتيّة، يدحضُها صريح العقل وصحيح النقل. تم استلهامها من التراث اليهودي أساسًا مع موسى ووصيه: "يوشع بن نون". ولا تنتمي قاموسيا إلى الدولة الحديثة. وقد حسمت كثير من الدول علاقتها مع الأفكار الكهنوتية الضالة. وخرافة الولاية أضلُّ الضّلالات.

5ــ بالنسبة لنا اليمنيين فإنّ فكرة الولاية تتنافى كليا مع أقدس مسلماتنا الوطنية، وهي مبادئ الثورتين: 26 سبتمبر، و 14 أكتوبر، ومع دستور الجمهورية اليمنية النافذ، والقوانين واللوائح المنبثقة عنه، وما يتنافى مع مبادئ هاتين الثورتين ودستور الجمهوريّة فلا وزنَ له عندنا ولا اعتبار.