المشهد اليمني
الأربعاء 29 مايو 2024 04:36 صـ 21 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
”البحر الأحمر يشتعل: صواريخ حوثية تهدد الملاحة الدولية والقوات الأمريكية تتدخل وتكشف ماجرى في بيان لها” ”اللهمّ أجرنا من حرّ جهنّم”.. أفضل أدعية الحر الشديد جماهير الهلال في عيد... فريقها يُحقق إنجازًا تاريخيًا جديدًا! ”الحوثيين سيأكلون الآن من قمل ثوبهم”...كاتب سعودي يعلق على اقوى قرار للبنك المركزي بعدن ”ساعة في المطار... قصة تأخير رحلة طيران اليمنية! فضيحة كبرى ...صورة لوزيرة عربية تُثير ضجة بعد تسريبها مع رجل استرالي المشاط يهين ”صالح الصماد” وفضيحة جديدة تثير غضب نشطاء جماعة الحوثي ”الوجوه تآكلت والأطفال بلا رؤوس”: الصحافة الامريكية تسلط الضوء على صرخات رفح المدوية هل مقدمة للاعتراف بالانقلاب؟.. روسيا تطلق وصفا مثيرا على جماعة الحوثي بعد إفراج الأخيرة عن أسرى! عصابة حوثية تنهب شركة صرافة في محافظة الجوف فعلها في العام 2019...ناشطون بالانتقالي يدعون الزبيدي ”لإعلان عودة الإدارة الذاتية” منتدى حواري في مأرب يناقش غياب دور المرأة في العملية السياسية

الوضع الإنساني في اليمن بعد تسع سنوات من الحرب التي أشعلها الانقلاب الحوثي والمشروع الإيراني

بعد تسع سنوات من الحرب التي شهدتها اليمن جراء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا، والذي جاء امتدادا للمشروع الفارسي في المنطقة، أصبح الاقتصاد اليمني في حالة خراب حالياً، ويحتاج أكثر من نصف السكان إلى مساعدات إنسانية.

وتقول تقارير الأمم المتحدة إن أربعة من كل خمسة يمنيين يواجهون الفقر اليوم.

قالت المنظمة الإنسانية الدولية المستقلة في تقرير حديث: "يواجه اليمنيون احتياجات كارثية ناجمة عن الأزمة الاقتصادية المتنامية والصراع المستمر متعدد الأوجه، مما يؤدي إلى تفاقم الفقر والجوع. يحتاج نصف سكان اليمن، أي أكثر من 18 مليون شخص، إلى مساعدات إنسانية عاجلة من أجل البقاء على قيد الحياة".

ومنذ أبريل/نيسان 2022، تراجعت الأعمال العدائية على الخطوط الأمامية، وتوقفت الضربات الجوية للتحالف بقيادة السعودية. ومع ذلك، لم يتم اتخاذ أي تدابير لتحسين أو استقرار الاقتصاد، ولا تزال الأزمة الإنسانية واحدة من أسوأ الأزمات في العالم.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن "ارتفاع التضخم وعدم انتظام أو تأخير دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية وانهيار الخدمات الأساسية جعل الناس غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية".

يؤثر المشهد الاقتصادي في اليمن بشدة على الأمن الغذائي، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية بنسبة تصل إلى 45 بالمائة فوق المعدلات المعتادة. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه حتى عام 2024. ويتوازي هذا التصاعد في الأسعار مع انخفاض مثير للقلق في قيمة الريال اليمني، والذي شهد انخفاضًا حادًا في قيمته في الأشهر الأخيرة، مما زاد الضغط على القوة الشرائية للأسر اليمنية.

ووفقاً للوكالة الإنسانية، فقد حددت الدراسات الاستقصائية الأخيرة زيادة بنسبة 12 بالمائة في عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد. ويؤكد هذا الواقع التدهور المستمر في الوضع الإنساني، حيث يسعى ما يقرب من نصف السكان في المناطق المتضررة في جميع أنحاء البلاد جاهدين لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية.

تشير الإحصاءات الجديدة الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن أربعة من كل خمسة أشخاص في اليمن، أي ما يقرب من 83 بالمائة من السكان، يعيشون في فقر متعدد الأبعاد.

ووفقاً لأرقام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كان الافتقار إلى التعليم والحصول على خدمات الصرف الصحي الملائمة من أكثر أبعاد الفقر إثارة للقلق، حيث يؤثر على أكثر من 70 بالمائة من السكان.

كما أن التصعيد الأخير في البحر الأحمر يهدد أيضًا بتعميق الأزمة الإنسانية في اليمن. وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الشهر الماضي إن وضع الأمن الغذائي في اليمن هش بالفعل وأن أزمة البحر الأحمر ستتسبب في ضرر إضافي للوضع المتردي بالفعل.

وأضافت المنظمة أن التصعيد المستمر في المنطقة الحمراء سيؤدي إلى مزيد من الارتفاع في انعدام الأمن الغذائي في اليمن، مما يؤثر بشكل رئيسي على الفئات السكانية الأكثر ضعفا، بما في ذلك الفقراء والنازحين داخليا.

قبل تصعيد البحر الأحمر، كان اليمنيون يأملون أن تساهم محادثات السلام في حل الأزمة الاقتصادية وتقديم الإغاثة الاقتصادية السريعة.

ومع ذلك، تعهدت جماعة الحوثي التابعة لإيران بمواصلة عملياتها في البحر الأحمر بغض النظر عن العواقب، قائلة إنها تتضامن مع الفلسطينيين في غزة، الذين يتعرضون لحرب إبادة اسرائيلية منذ أكتوبر الماضي.