المشهد اليمني
الجمعة 19 أبريل 2024 06:51 صـ 10 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
عاجل : قصف جوي إسرائيلي على إيران و تعليق الرحلات الجوية فوق عدة مدن إيرانية استدرجوه من الضالع لسرقة سيارته .. مقتل مواطن على يد عصابة ورمي جثته في صنعاء سورة الكهف ليلة الجمعة.. 3 آيات مجربة تجلب راحة البال يغفل عنها الكثير ”إيران طلقتهن بالثلاث”...خبير عسكري سعودي يكشف عن تخلي ايران عن الحوثيين والمليشيات الاخرى بالمنطقة العربية قالوا إن كلاب نهشت جسدها وحينما فحصها الطب الشرعي كانت الصدمة.. اغتصاب طفلة من قبل ”خالها” تهز العراق ترامب يزور بقالة صنعاء بشكل مفاجئ واليمنيون يلتقطون معه الصور!.. فيديو حقيقي يثير التساؤلات! (شاهد) رغم وجود صلاح...ليفربول يودّع يوروبا ليغ وتأهل ليفركوزن وروما لنصف النهائي طاقة نظيفة.. مستقبل واعد: محطة عدن الشمسية تشعل نور الأمل في هذا الموعد بدء تاثيرات المنخفض الجوي على عدن شاهد: خروج دخان ”غريب” من حفرة في احد مناطق عمان والسلطنة تعلق ”انا من محافظة خولان”...ناشطون يفضحون حسابات وهمية تثير الفتنة بين اليمن والسعودية الفلكي الجوبي: حدث في الأيام القادمة سيجعل اليمن تشهد أعلى درجات الحرارة

كلا يا فخامة النائب..اليمن شريكة في حماية البحر الأحمر

شاهدت مداخلة نائب مجلس القيادة طارق صالح في تشاتمهاوس في حوار أداره فارع المسلمي الذي يجيد تركيب الشراك الخطابية.

كانت ردود طارق صالح حصيفة وتنم عن حس مسؤولية عال وفيها الكثير جداً من الدبلوماسية.

لكن لي مأخذان على ذلك اللقاء. الاول هو الخطاب اللوام للمجتمع الدولي على عدم التعامل مع الحركة الحوثية بشكل جاد منذ البداية وفي مراحل متعاقبة من الصراع اليمني حتى وقع الفأس على الرأس الدولي في البحر الأحمر ثم ها هو اليمن - كما يعبر عنه طارق صالح - يقول للعالم: هذه مشكلتكم وسبق وان قلنا لكم. وحذرناكم.
يُفهم من حديث الطرق صالح ان اليمنيين الان يعاقبون المجتمع الدولي على تخاذله في تحرير الحديدة.
والحقيق ان هذا المنطق فيه اعتوار كبير. فالحوثي مشكلة يمنية اولا واخيراً مهما كان ضررها الدولي او الاقليمي. الرهان على ان يتحمل المجتمع الاقليمي او الدولي مسؤوليته هو رهان قاصر ولا اتمنى ان يكون هذا هو ما يدور في خلد كل اعضاء مجلس القيادة او تعبير عن الدبلوماسية والعسكرية اليمنية في الشرعية.

سبق ان راهنت الشرعية على الاقليم في مساعدتها على دحر الحوثي ووقعت في سوء تفكيرها حين تخاذلت في اللحظة المناسبة ووجدت نفسها الان تسير نحو اتفاق لم تشارك في بناء تفاصيله ولا حتى مبادئه العامة.

وكذلك سيفعل المجتمع الدولي لمجرد ابسط انفراجه من طرف الحوثي او تفاهم مع ايران. ثم ان الحوثي ربط افعاله بالحرب على غزة وهذه ستؤول إلى نهاية دون شك مهما كانت هذه النهاية الكارثية على غزة وعلى القضية الفلسطينية برمتها.
الرهانات الدولية التي يفرضها الحوثي رهانات طارئة رغم خطورتها بينما التحديات اليمنية التي يفرضها الحوثي على اليمنيين وهي رهانات وجودية.

والنقطة الثانية هي الايمان اليقيني بقيود المجتمع الدولي على الشرعية وان اتفاق أستكهولم قيد الشرعية ولم يقيد الحوثي. وهذا غير صحيح. فالأولوية للقوات اليمنية والقوى السياسية اليمنية حماية اليمن واستقراره وليس الاستجابة لقيود خارجية لا تتوافق مع هذا القيد الدستوري.
اتفاق أستكهولم يفرض قيودا وشروطا على الأطراف المتحاربة على السواء. لا تمضي هذه القيود على طرف دون آخر مالم فالاتفاق منقوض.

سيكون من الأفضل الحديث عن قيود ميدانية اخري مرتبطة بالشركاء الاقليميين مهما كانت غير صريحة إلا نها واردة.

كما ان اليمن شريكة في حماية البحر الاحمر في لحظة تكون التهديدات قادمة من اطراف خارجية فما بالكم في حال ان اليمن نفسها او طرف فيها هو مصدر التهديد. وهنا يجب ان تتحمل الشرعية مسؤوليتها في حماية البحر الأحمر وان تضع نفسها لاعبا اساسياً في الحماية وان تطلب رفع قدراتها العسكرية والامنية ومساعدتها لانجاز هذا الهدف وفق تقريرها وبما يسير مع التزامتها الدستوري في حماية البلاد وضمان سلامة اليمن ونظامه السياسي.

في الأخير، أنني أُكبِر كثيرا حرص طارق صالح على الوفاق مع شركاء العمل السياسي في مجلس القيادة وواقعيته في الحديث عن الوضع ووعيه الدولي.