الإثنين 4 مارس 2024 06:33 مـ 23 شعبان 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

على غرار الصهاينة.. الحوثيون يهجّرون سكان ابراج الأوقاف غرب صنعاء والشرعية تدين ”وثائق”

صنعاء
صنعاء

عبرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات قيام مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لايران، بعمليات تهجير جماعي لسكان أبراج الأوقاف في منطقة عصر غرب العاصمة المختطفة صنعاء، على غرار ما يفعله الكيان الصهيوني بالفلسطينيين.

وقال الشرعية، عبر وزير الإعلام معمر الإرياني، إن التهجير الجماعي والقسري لليمنيين من قبل المليشيات الحوثية التابعة لإيران، يأتي ضمن مخططها لتغيير التركيبة السكانية للعاصمة ومديريات حزام صنعاء، عبر تهجير وتشريد سكانها، وتوطين عناصرها المؤدلجة القادمة من محافظة صعدة.

وأكد أن "هذه الخطوة تكشف قُبح مليشيا الحوثي الإرهابية وتفننها في نهب ممتلكات واموال المواطنين، واستمرارها في انتهاج سياسة الافقار والتجويع والتشريد والتهجير القسري بحقهم، دون اكتراث بالاوضاع الاقتصادية المتردية، والازمة الإنسانية المتفاقمة، وموجات النزوح الداخلي والخارجي الأكبر في تاريخ اليمن نتيجة الحرب التي فجرتها".

وأشار الوزير الإرياني، في تصريحات رصدها المشهد اليمني، مساء اليوم، إلى أن "مليشيا الحوثي شرعت منذ انقلابها وسيطرتها بالقوة على مؤسسات الدولة، بما فيها وزارة الاوقاف وارشيفها في العاصمة صنعاء وباقي المناطق الخاضعة لسيطرتها، في تنفيذ مخطط ممنهج لنهب اراضي وعقارات المواطنين، واتخاذ "الوقف" ذريعة لتنفيذ هذا المخطط، ووظفت محاكم وقضاة تابعين لها لشرعنة هذه الممارسات الاجرامية، وتسخيرها لخدمة أهدافها وتمويل المجهود الحربي".

وجدد "التحذير من مساعي مليشيا الحوثي الإرهابية لإحداث تغيير ديموغرافي في العاصمة المختطفة صنعاء التي ظلت حاضنة لكل اليمنيين، وانشاء حزام طائفي يعتقد بافكارها الطائفية المستوردة من ايران ويدين لها بالولاء، ومخاطر ذلك على النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي وقيم التعايش والتنوع والتعدد".

كما "طالب المجتمع الدولي والامم المتحدة ومبعوثها لليمن بادانة صريحة لهذه الممارسات الاجرامية التي تنتهك القوانين والمواثيق الدولية وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وممارسة ضغط حقيقي على المليشيا الحوثية لوقف كل أشكال السلب والنهب لممتلكات المواطنين، وملاحقة ومحاسبة المسئولين عن تلك الجرائم والانتهاكات وضمان عدم افلاتهم من العقاب".

وكانت ما تسمى بهيئة الأوقاف الحوثية والتي أنشأتها المليشيا الحوثية مؤخرا، أصدرت قبل أيام، أوامر بإخلاء الشقق التابعة للأوقاف في الأبراج السكنية بحجة صيانتها تمهيدا لتأجيرها لقيادات عليا في الجماعة .

واطلع المشهد اليمني على توجيهات صادرة من هيئة الأوقاف والتي يرأسها عم زعيم المليشيا الحوثية لتهجير سكان أبراج الأوقاف في العاصمة صنعاء .

وطالبت التوجيهات الصادرة من الهيئة العامة للاوقاف سكان أبراج عصر إخلاء السكن بحجة أنها تريد ترميم وإصلاح الشقق، وعليه يجب إخلاء الشقق لصيانتها وتسليم المفاتيح ودفع المتأخرات من الإيجارات المتراكمة وبشكل مخالف للقانون .

وبحسب الوثائق الصادرة تحت توقيع مدير الفرع عبد الخالق معيض ورئيس قسم الأعيان محمد السويدي ومختص ومتصل المباني أحمد الخاوي فإن على ساكني الشقق اخلاء السكن في ابراج عصر - شارع الزبيري .

وتحاول المليشيا الحوثية تسكينها لقيادات من صعدة تحت اسم " مصلحة الأوقاف" والتي حولها الكاهن الحوثي إلى ملكية خاصة بعد ادعائه الحديث نيابة عن الله سبحانه وتعالى، كما كانت تعمل الكهنة في القرون الوسطى .

وتدعي المليشيا الحوثية امتلاكها اقطاعيات سلالية تزيد عن 20 % من جميع الأراضي الزراعية في اليمن بالإضافة إلى أموال الأوقاف والتي توقعت بأنها تمثل 40% وأخرى 10 % بحجة أنها أموال بيت المال .

وتعتزم المليشيا الحوثية نهب 70% من إجمالي الأراضي اليمنية، تحت مزاعم أن القبائل اليمنية نهبتها من أملاك النظام الإمامي البائد، بعد قيام النظام الجمهوري، ناهيك عن تحديد هذه الأراضي قبيل انزال بقية المخططات الحضرية من أجل الحفاظ عليها من الضياع خلال شق الطرق او حجزها من قبل الدولة والتي تحاول المليشيا تمريرها من أراضي أبناء القبائل بالإضافة إلى مصادرة مراهق ابناء القبائل فوق 30 درجة .

وقامت المليشيا الحوثية بتغيير جميع الأمناء الشرعيين من أجل القيام بمهمة تحديد وتصوير وثائق ملكية اليمنيين للعقارلت بصائر وفصول ومعرفة الحدود من خلال الأمناء والتعميد والذي سيفضي إلى تنفيذ المخطط السلالي بنهب أبناء القبائل وافقارهم من أجل سهولة استعبادهم في خطوة خطيرة على جميع الخارجين عن السلالة.