المشهد اليمني
الإثنين 22 يوليو 2024 07:14 مـ 16 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
مجازر مروعة في خانيونس ومشاهد صعبة تفطر القلب.. 229 شهيدا وجريحا منذ الصباح الكشف عن حجم الأضرار البالغة للغارات الإسرائيلية على ميناء الحديدة اليمني اشتعال حريق في سيارة شخص أثناء سيره على طريق عام بالرياض .. شاهد ردة فعل شاب أنقذته خلافًا لمحلات الصرافة.. البنك المركزي بصنعاء يعلن أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية لهذا اليوم الإثنين الرئيس العليمي يكثف تحركاته مع أصدقاء اليمن ويستقبل رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي والسفير الألماني عودة العمل في ميناء الحديدة بصورة طبيعية بعد يومين من التوقف جراء القصف الاسرائيلي الرئيس العليمي يستقبل القائم بأعمال السفير الصيني ويشيد بجهود بلاده لأجل إحلال السلام في اليمن والمنطقة كواليس قرار بايدن المفاجئ بالانسحاب من انتخابات الرئاسة.. وماذا فعل قبل دقائق من إعلان القرار صحيفة أمريكية تكشف الجهة المتضررة من الهجوم الإسرائيلي في اليمن إعلان حوثي بشأن عمل ميناء الحديدة .. الحريق يواصل الزحف والتوسع وفشل فرق الإطفاء في السيطرة عليه استمرار الحرائق في ميناء الحديدة لليوم الثالث على التوالي حرب واشتباكات مستمرة بين القبائل جنوب صنعاء وسقوط ضحايا

مليون دولار تسيل لعاب قيادات حوثية وتدفعها لرمي ”موظف مختطف” باتهامات مثيرة للسخرية وقيادي حوثي يفضح جماعته

نشرت جماعة الحوثي التابعة لإيران، مؤخراً، عدة مقاطع فيديو لأشخاص عملوا في سفارة الولايات المتحدة الأميركية، ومنهم الموظف السابق في السفارة الأميركية " عامر عبد المجيد الأغبري" المعتقل لدى جماعة الحوثي من تاريخ 29 أكتوبر 2021م، ولم يعرف مكان إخفائه إلا بعد ظهوره على وسائل إعلام الجماعة، في مقطع فيديو وهو يعترف على نفسه بالتعاون مع جهات داخل الولايات المتحدة الأميركية.

ونالت اعترافات المختطف عامر الأغبري التي بثتها جماعة الحوثي لموظفين سابقين بالسفارة الأميركية، الجانب الأكبر من موجة السخرية والاستنكار لدى اليمنيين طوال الأيام الماضية.

اعترافات الأغبري الذي قدمته جماعة الحوثي على أنه جاسوس أميركي يعمل منذ 34 سنة، نالت النصيب الأكبر من الاهتمام لغرابتها، ومنها أنه عمل على "نقل معظم الآفات الزراعية والمبيدات ذات السمية العالية، إتلاف التربة وكسر الحواجز المائية، نشر الأمراض الحيوانية"، وصولاً إلى "التأثير على النحل في عدد من المحافظات اليمنية".

وهذه التهمة الأخيرة تحولت إلى مادة دسمة للسخرية والتهكم من قبل اليمنيين ضد هذه الاعترافات غير المنطقية التي أجبرت جماعة الحوثي المختطفين على الإدلاء بها، وسرعان ما جرى الكشف عن بعض الحقائق حول الأسباب الحقيقية وراء اختطاف الميليشيا الحوثية للأغبري.

تهمة باطلة بمليون دولار

وكشفت مصادر حقوقية بأن الأسباب تعود إلى محاولة الميليشيا السطو على مبالغ لمشاريع أممية في قطاع التعليم بمناطق سيطرتها، كان يُشرف عليها الأغبري بحكم عمله كمدير لوحدة الشراكة العالمية للتعليم التابعة لمنظمة اليونيسف الأممية.

وهو ما أكده بيان صادر عن المركز الأميركي للعدالة (ACJ)، نقلاً عن أقارب الرجل الذين أفادوا بأن الخلاف القائم بين (عامر الأغبري) وجماعة الحوثي هو خلاف مالي وبشكل أخص مع وزير التربية والتعليم في الجماعة (يحيى الحوثي)، شقيق زعيم الجماعة.

وقال البيان، إن الحوثي أراد الحصول على شيك بمبلغ مالي قدره مليون وثمانون ألف دولار تحصل عليه "عامر" مقابل تعاقد على مناقصة لتوريد معامل لـ150 مدرسة بتمويل من اليونيسيف.

ولفت إلى أن أحد أقارب "الأغبري" قال في شهادته، "في بداية الأمر لم نرد أن نصّعد الأمر بعد حادثة اعتقال قريبنا واقتحام منزله ومصادرة سيارته وسيارة ابنته، لكن بعد ما رأينا اعترافاته على نفسه بارتكاب تلك الجرائم شعرنا بتهديد حقيقي على حياته".

"أرشيف الوزارة كشف الكذب"
وفي حين تداول ناشطون صوراً تظهر الأغبري إلى جوار الوزير الحوثي، أثناء تنفيذ أحد المشاريع الممولة من اليونسيف، كان لافتاً البيان الذي أصدرته وزارة التربية والتعليم الحوثية وهي تشيد بما أسمته "الإنجاز الأمني في فضح شبكات التجسس الأميركية والإسرائيلية".

إلا أن أرشيف الوزارة الحوثية، يفضح كذبها، بالتعامل مع الأغبري حتى قبل أشهر من اختطافه، كما يظهر في اللقاء الذي جمع الرجل في منتصف فبراير 2021م، أي قبل 8 أشهر فقط من اختطافه، مع نائب الوزير حينها وهو القيادي الحوثي البارز / قاسم الحمران الذي يقود حاليا ما تُسمى بـ"كتائب الدعم والإسناد".

وبحسب ما نشره إعلام الحوثي حينها، فقد ناقش الحمران مع "مدير وحدة الشراكة العالمية للتعليم عامر الأغبري تنفيذ البرامج المتعثرة لخطة وحدة الشراكة العالمية"، وضرورة التنسيق مع "منظمة اليونيسف لضمان استكمال تنفيذها بأسرع وقت ممكن".

اللافت كان في أن الحمران -الذي يوصف بأنه من أشد القيادات العقائدية بجماعة الحوثي وأقربها لزعيم الجماعة– كان يحذر في لقائه الأخير مع الأغبري من "الآثار السلبية التي قد تنعكس على قطاع التعليم في حال عدم تنفيذ تلك البرامج والأنشطة"، لتأتي الجماعة بعد أكثر من ثلاث سنوات على هذا اللقاء وتتهم الأغبري بالمشاركة في استهداف التعليم بمناطقها من خلال "تنفيذ الاستراتيجية الأميركية الخاصة بإضعاف التعليم"، بل ومحاولة مطابقة المناهج الدراسية مع مناهج إسرائيل".

تناقضات تكشف حجم الأكاذيب التي تسوقها جماعة الحوثي بحق مختطفين أبرياء وإلصاق عشرات التهم الباطلة بحقهم والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام لتنفيذ أهدافها الخاصة، في صورة من صور مشروعها الإجرامي بحق اليمن واليمنيين.