المشهد اليمني
الأربعاء 22 مايو 2024 05:42 صـ 14 ذو القعدة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
جماعة الحوثي تتوسل السعودية بعد مصرع الرئيس الإيراني: الإخوة وحسن الجوار .. والمشاط يوجه ”دعوة صادقة” للشرعية إعدام سعودي باليمن!!.. مطلوب لسلطات بلاده (تفاصيل مفاجئة) ”صدمة إنجلترا: راشفورد وهندرسون خارج قائمة يورو 2024” في ذكرى عيد الوحدة.. البرنامج السعودي لإعمال اليمن يضع حجر الأساس لمشروع مستشفى بمحافظة أبين مفاتيح الجنان: أسرار استجابة الدعاء من هدي النبي الكريم حدادا على شهيد الريح : 5 أيام في طهران و7 في صنعاء !! هل ستُصبح العملة الوطنية حطامًا؟ مخاوف من تخطي الدولار حاجز 5010 ريال يمني! ”ستتخلى ايران عن حلفائها” ...هل تُعلن إيران استسلامها؟ صعود السعودية يُنذر بتغييرات جذرية في المنطقة! ”عين الحوثي”: ذراع استخباراتي جديد يرعب سكان صنعاء ويقوده ابن مؤسس الجماعة جماعة الحوثي تعلن الحداد على لـ”7 أيام” وتلغي عيد الوحدة اليمنية تضامنا مع إيران! ”بعد تراجع شعبيته” .. الكشف عن قرار ” مجلس خبراء القيادة” في إيران بشأن ”إبراهيم رئيسي” قبل وفاته ب 6 أشهر ”في عاصمة الثقافة والتاريخ عدن... منزل أثري يُودع الحياة والكشف عما حصل لساكنيه!”

هل الشاعرُ شاعرٌ دائما؟ وهل غيرُ الشاعرِ شاعر أحيانا؟

يستحيل أن يكون شخصٌ ما شاعرًا على الدوام وفي كل لحظة مهما كان إبداعه الشعري؛ لأن معنى كونه شاعرًا على الدوام معناه الاتصال بعَالمٍ آخر، والغياب عن الواقع. معناه الشرود العقلي!
الشعر من الشعور، لحظة، أو لحظات تتهامى فيك أو تتهامى فيها أنت، تستفرغُ فيها طاقتك الكلية تماما، ثم تعود لحياتك الطبيعية في الوضع اللا إبداعي.

الإبداعُ لحظاتٌ تهبط متى شاءت، ثم تغادر متى شاءت؛ لحظات تأتيك ولا تأتيها، لهذا يستغلق الذهن أحيانا عن كتابة سطر واحد لكاتب ما، يجمع بين غزارة الفكر وتدفق اللغة، فلا يستطيع أحيانا إكمال سطر واحد رغم امتلاكه مقومات الكتابة، من فكر وثقافة ولغة. وذات الشأن أيضا مع الشاعر الذي يعجز أحيانا عن نظم بيت واحد، رغم موهبته الفذة، وفي لحظات ما يتدفق الإبداع منهمرًا، حتى أن الشاعر نفسه يكاد يكون قصيدة بحد ذاته.

كان طاغور حين يكتب قصيدته ينزوي على نفسه وحيدا لساعات أو أيام، كراهب في الصومعة، فيكتب إبداعه تحت هذه الطقوس، فإذا ما تلاشت من تلقاء نفسها عاد إلى أقرانه واحدا منهم، وقد انفصلَ عن تلك اللحظات أو انفصلت عنه.
يُقال: إن الشاعر الإنجليزي الكبير كوليردج لم يكمل قصيدة واحدة في حياته إلى آخرها، وكان النقص يبدو واضحًا على بعضها، وحين قيل له: هلا أكملت قصيدتك تلك؟ يجيب: "لن أكملها حتى تصل من الماورائيات. أنا لا أقوم بذلك بنفسي، لأني أكتبها فقط، إنها تصلني من المارواء. أنا لستُ كاتبا أو مؤلفا؛ بل أكتبُ شيئا يُملى عليّ. ليس باستطاعتي إضافة هذا السطر الوحيد المفقود. لقد حاولت عدة مرات وفشلت في كل مرة. كلما حاولت بدا السطر بشعًا ومختلفًا ولم يكن فيه أي إشراق".

وللإجابة عن الجزء الآخر من السؤال نقول: نعم، قد يكون غير الشاعر شاعرا أحيانا في لحظات ما، ذلك أن فن الاستماع لقصيدة ما والتحليق معها تعتبر حالة إبداعية في حد ذاتها، وأن الغوص مع القصيدة في عوالم الجمال وسبحات الروح إبداع مستقل، وقديما قيل: الوقوف في محراب الجمال هو الجمال بعينه.

نمارسُ الشاعرية أحيانا بطريقة غير مباشرة في حياتنا اليومية بما هي فن، وبما هي ذوق، في طريقة ملبسنا وتعاملاتنا. نمارسها في التحليقات الروحية وفي دفقات الوجدان التي تنتابنا بين الحين والحين، ولكل شخص شاعريته الخاصة.