المشهد اليمني
الخميس 18 يوليو 2024 03:20 مـ 12 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

في اليوم 206 لحرب الإبادة على غزة.. 34488 شهيدا و 77643 جريحا و 7 آلاف مفقود

من غزة
من غزة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في اليوم 206 لحرب الإبادة على قطاع غزة، استشهاد 34 فلسطينيا في قصف إسرائيلي لأحياء سكنية بمناطق عدة في القطاع، في حين حذرت مؤسسات صحية وحكومية من مخاطر انتشار مخلفات قذائف الاحتلال وتراكم كميات كبيرة من النفايات ومياه الصرف الصحي.

وأفادت وزارة الصحة في القطاع بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خلال الساعة الـ24 الماضية، 3 مجازر في حق العائلات في غزة، راح ضحيتها 34 شهيدا و68 مصابا.

وبذلك، يرتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 34 ألفا و488 شهيدا، و77 ألفا و643 مصابا، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

في غضون ذلك، أفادت مصادر صحفية، بارتفاع عدد الشهداء في الغارة الإسرائيلية على رفح فجر الاثنين إلى 25 شهيدا، بينهم 10 نساء و5 أطفال، وأصيب العديد من الأشخاص.

وأضافت أن قوات الاحتلال واصلت قصف مناطق عدة وسط وجنوبي القطاع، في حين قصفت مدفعية الاحتلال بشكل مكثف المناطق الجنوبية من مدينة غزة.

تكدس النفايات

صحيا، تزايدت التحذيرات من انتشار الأوبئة والأمراض في مدينة غزة، بعد تراكم كميات كبيرة من النفايات، وتجمع مياه الصرف الصحي في الطرق.

وتتكدس أكثر من 35 ألف طن من النفايات الصلبة في مدينة غزة في وقت تمنع فيه القوات الإسرائيلية نقلها إلى المكب الرئيسي شرقي بلدة جحر الديك.

وتتفاقم هذه المشكلة بموازاة فيضان مياه المجاري، مهددة بحدوث كارثة صحية وبيئية.

وفي سياق متصل، بدأت فرق حكومية في قطاع غزة انتشال جثامين قتلى من تحت أنقاض منازل قصفها الجيش الإسرائيلي خلال حربه على القطاع المتواصلة منذ نحو 7 أشهر.

وقال مدير جهاز الدفاع المدني في شمالي القطاع أحمد الكحلوت إن لجنة مكونة من جهازه ووزارتي الصحة والأوقاف بدأت بالعمل بالتعاون مع مجموعة من المتطوعين على استخراج جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل المدمرة في شمال غزة.

وأضاف الكحلوت سيتم انتشال الجثامين وفحصها والتعرف عليها وتوثيقها قبل دفنها بالمقابر المخصصة لها في شمالي القطاع.

من جانبه، قال مدير التمريض بمستشفى “كمال عدوان” في شمالي غزة، عيد صباح، إن “وزارة الصحة أحد أعضاء اللجنة المتخصصة لدفن الشهداء”.

وأضاف: “وزارة الصحة لديها معلومات عن المفقودين والشهداء تحت الأنقاض واليوم بدأ العمل لانتشالهم ودفنهم في المقابر المخصصة لهم”. وأشار إلى أن الوزارة لا تمتلك المعدات الخاصة بهذه المهمة مثل الألبسة الواقية والمواد المعقمة والمستلزمات الطبية.

وناشد صباح، منظمة الصحة العالمية بمساندة اللجنة الحكومية لانتشال جثامين الشهداء في شمال غزة وتزويدها بالمعدات الطبية اللازمة لتأدية مهامها. ونوه إلى وجود نحو 10 آلاف شهيد ما زالوا مفقودين تحت الأنقاض في أنحاء القطاع.

وبينما كانت تعمل اللجنة وثق مصور الأناضول انتشال جثامين نحو 10 شهداء من تحت أنقاض منزل عائلة عبيد بينهم طفلة في السادسة من عمرها وامرأة.

وقال طارق عبيد أحد أصحاب المنزل المدمر: “بعد 150 يوما من قصف الاحتلال لمنزل عائلتنا واستشهاد نحو 70 منهم تعمل فرق الدفاع المدني والمتطوعين الآن على انتشال من تبقى من الشهداء تحت الأنقاض وعددهم نحو 60 شهيدا”.

وأضاف عبيد: “تمكن المتطوعون قبل قليل من انتشال جثمان ابنتي شام وكانت بالصف الأول الابتدائي”. جثامين جميع الشهداء الذين تم استخراجهم من تحت أنقاض المنزل متحللة بشكل كامل أو شبه كامل خاصة الأطفال منهم.

ووفق بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة فإن أعداد المفقودين سواء تحت أنقاض المنازل المدمرة أو في مناطق أخرى بقطاع غزة جراء الحرب المتواصلة منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يزيد عن 7 آلاف مفقود.

مخلفات القنابل
بدوره، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن نحو 10% ؜من القذائف والقنابل التي ألقاها جيش الاحتلال، وتقدر بأكثر من 75 مليون طن متفجرات لم تنفجر، وذلك وفق التقديرات الأممية التي تؤكدها تقارير الأجهزة الحكومية المختصة.

وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، سلامة معروف، في تصريحات صحفية الاثنين، إن نحو 7.5 ملايين طن من القذائف والقنابل في الشوارع والأراضي والمنازل وبين الركام وتحت الأنقاض في مختلف مناطق قطاع غزة، محذرا من أن هذه الأطنان من المتفجرات تشكل خطورة شديدة لن تنتهي حتى بانتهاء العدوان ما لم يتم إزالتها وتحييد خطر انفجارها.

ودعا معروف، الأهالي إلى عدم العبث بهذه المخلفات والانتباه الشديد لما يتركه جيش الاحتلال خلفه من معلبات طعام، والتواصل مع طواقم الدفاع المدني وجهات الاختصاص بهندسة المتفجرات.

وطالب رئيس الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي بإدخال الفرق الهندسية التخصصية وخبراء المتفجرات وتزويد جهات الاختصاص المحلية بالإمكانات الفنية اللازمة.

وحذر من تكرار حوادث انفجار مخلفات جيش الاحتلال في منازل الفلسطينيين، لا سيما التي تكون على هيئة معلبات.

يشار إلى أن العديد من الأهالي أصيبوا جراء انفجار مثل هذه المعلبات المفخخة، ومنهم الطفل محمد ياسر سمور (14 عاما) في منطقة الزنة بخان يونس، والذي أصيب بجروح خطيرة خلال بحثه عن مقتنياته الخاصة داخل منزله المقصوف، ووجد معلبات طعام من مخلفات الاحتلال، وبعد فتحها انفجرت فيه، مما أدى لبتر بعض أطرافه وإصابة آخرين معه.

ويشن جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".

القسام يواصل عملياته

بدورها، قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها دكت بقذائف الهاون قوات العدو الموجودة في محور نتساريم جنوب مدينة غزة.

وكان موقع روتر الإسرائيلي أفاد مساء أمس بمقتل 3 جنود وإصابة 11 آخرين بانفجار عبوة ناسفة في قطاع غزة، وقبل ذلك تحدثت وسائل إعلام إسرائيلي عن "حدث أمني صعب".

من جانبها، أكدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يوم الأحد، أن مقاتليها استدرجوا قوة إسرائيلية وأوقعوها بكمين ألغام في شارع السكة بمنطقة المغراقة وسط قطاع غزة، مشيرة إلى استخدام مقاتليها في الكمين عبوات ناسفة وصواريخ "إف-16" كانت أطلقت على المدنيين ولم تنفجر.

والإثنين، اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل اثنين من ضباطه في وسط قطاع غزة، في حين أعلنت كل من كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس عن تنفيذ عمليات جديدة ضد الاحتلال في مناطق مختلفة من القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن ضابطين برتبة رائد قتلا، فيما أصيب ثالث بجروح خطيرة أمس الأحد وسط قطاع غزة.