المشهد اليمني
الخميس 18 يوليو 2024 05:52 مـ 12 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

في اليوم 181 لحرب الإبادة على غزة.. 33037 شهيدا و75668 جريحا واستخدام ”الذكاء الاصطناعي” لإبادة عائلات

من غزة
من غزة

في اليوم الـ181 لحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن ارتفاع حصيلة عدوان دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 33037 شهيدا وأكثر من 75668 جريحا وذلك منذ السابع من شهر أكتوبر الماضى.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، قد أعلنت أن جيش دولة الاحتلال، قد ارتكب 6 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها للمستشفيات 62 شهيدا و91 جريحا خلال الـ24 ساعة الماضية.

8030 أسيرا فلسطينيا في سجون الاحتلال منذ "طوفان الأقصى"

أفادت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني -في بيان مشترك- بارتفاع حصيلة الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 8030 حالة اعتقال، وذلك بعد أن اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 40 فلسطينيا، بينهم 3 نساء وأسرى سابقون، الليلة الماضية وصباح اليوم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.

وذكر البيان أن الاعتقالات تركزت في محافظات القدس، ورام الله، والخليل، وبيت لحم، وجنين، وقلقيلية وطوباس ونابلس، مضيفا أن قوات الاحتلال تعتدي بالضرب المبرح على المعتقلين وعائلاتهم وتحقق ميدانيا مع العشرات من المواطنين.

وأوضح نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الخميس، أن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل 270 سيدة فلسطينية منذ بدء عدوانه على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وذكر نادي الأسير، في بيان له، أن الإحصائية تضمنت النساء اللواتي تعرضن للاعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة،، وكذلك النساء من الأراضي المحتلة، ونساء من غزة مقيمات في الضفة، مؤكدا أنه لا معلومات حول حالات الاعتقال الكاملة للنساء من غزة.

في غضون ذلك، أفرج جيش الاحتلال عن 101 فلسطيني سبق أن اعتقلهم من قطاع غزة، وذلك عبر معبر كرم أبو سالم في مدينة رفح. وذكر مصدر طبي أن عددا كبيرا من المفرج عنهم وصلوا إلى مستشفيات رفح مصابين بكسور وجروح نتيجة الضرب الذي تعرضوا له في سجون الاحتلال.

وقالت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية في قطاع غزة، في بيان لها، "وصل 101 فلسطيني إلى قطاع غزة، عبر معبر كرم أبو سالم في مدينة رفح جنوب غزة، كان الجيش الإسرائيلي اعتقلهم خلال عمليته البرية على القطاع.

وهذه ليست المرة الأولى التي يفرج فيها الجيش الإسرائيلي عن فلسطينيين، فخلال الشهور الماضية أطلق سراح العشرات في دفعات متباعدة. ووفقًا لشهادات المفرج عنهم سابقًا، فقد تعرضوا لضرب وتعذيب وإهانات واستجواب من الجيش الإسرائيلي طوال فترة الاعتقال.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة بدعم أميركي، بموازاة تصعيد خطير في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967.

وتُصر إسرائيل على مواصلة الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار، ورغم مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.

قوات الاحتلال تستخدم برامج الذكاء الاصطناعى لقتل المدنيين فى غزة

كشف تقرير صادر عن مجلة +972 و Local Call الإسرائيليتين إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم عددًا من أنظمة الذكاء الاصطناعي لشن هجمات مستهدفة في غزة، وحددت قوات الاحتلال في وقت ما 37 ألف هدف في غزة، باستخدام برنامج ذكاء اصطناعي يسمى لافندر، وبحسب ما ورد يتم استخدام الذكاء الاصطناعي لافندر لتحديد أعضاء حماس في غزة كأهداف محتملة للتفجيرات، والفكرة وراء نشر نظام الذكاء الاصطناعي هي القضاء على التأخير الناجم عن التدخل البشري، والذي يحد من قدرة الاحتلال على تحديد الأهداف والحصول على الموافقة.

وقال ضابط مخابرات من جيش الاحتلال مشارك في الحرب لصحيفة The Guardian:"الآلة فعلت ذلك ببرود، وهذا جعل الأمر أسهل، سأستثمر 20 ثانية لكل هدف في هذه المرحلة، وأقوم بالعشرات منها كل يوم، لم يكن لدي أي قيمة مضافة كإنسان، باستثناء كوني ختم الموافقة".

إلى جانب لافندر، يتم استخدام نظام آخر قائم على الذكاء الاصطناعي والذي يوصي بالمباني والهياكل كأهداف بدلاً من الأفراد.

لا توجد حاليًا معلومات حول البيانات المحددة المستخدمة لتدريب خوارزمية Lavender أو The Gospel، ومع ذلك، وفقًا للتقارير، حقق Lavender معدل دقة يصل إلى 90%، وفقًا لمجلة +972، يبحث برنامج Lavender في المعلومات التي تم جمعها من معظم سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة باستخدام المراقبة الجماعية، ثم يقوم بعد ذلك بتقييم وتصنيف مدى احتمالية انخراط كل شخص في فلسطين، وبحسب ما ورد، تقوم الآلة بتصنيف كل شخص تقريبًا في غزة.

ويكشف التقرير أيضًا أن تدريب Lavender باستخدام ملفات تعريف الاتصال للأهداف المحتملة قد يؤدي أيضًا في بعض الأحيان إلى استهداف المدنيين عن طريق الخطأ عند تطبيق النظام على نطاق واسع، وذلك لأن Lavender يعمل تلقائيًا دون سيطرة بشرية، مما يجعل العديد من الأشخاص ذوي الاتصالات المدنية أهدافًا محتملة.

بالإضافة إلى ذلك، ورد أن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي كانت تستهدف أيضًا أشخاصًا محددين عندما كانوا في منازلهم، وفقًا للتقارير، تم ذلك لأنه كان من الأسهل العثور على هؤلاء الأفراد في منازلهم الخاصة من منظور استخباراتي، ولهذا السبب، كان الجيش الاحتلال الإسرائيلي يستخدم نظامًا آخر للذكاء الاصطناعي يسمى "أين أبي؟" تم استخدامها لتعقب هؤلاء الأفراد وشن هجمات عندما كانوا في منازل أسرهم.

وقال ضابط مخابرات آخر لمجلة +972: "لم نكن مهتمين بقتل النشطاء فقط عندما يكونون في مبنى عسكري أو يشاركون في نشاط عسكري - فقد قصفهم جيش الدفاع الإسرائيلي في المنازل دون تردد، كخيار أول، ومن الأسهل بكثير قصف منزل العائلة".

ووفقاً للتقرير، فقد وضعت قوات الاحتلال الإسرائيلية قواعد بشأن عدد المدنيين الذين يمكن أن يُقتلوا قبل أن تسمح بضرب أنواع معينة من الأهداف، وبحسب ما ورد، خلال الأسابيع القليلة الأولى من الحرب، سُمح لهم بقتل 15 أو 20 مدنياً خلال الغارات الجوية التي استهدفت مسلحين ذوي رتب منخفضة.

وتفيد التقارير بأن الاستخدام الجماعي لأنظمة الذكاء الاصطناعي مثل Lavender وThe Gospel وWhere’s Daddy؟ وكان له تأثير مميت، حيث أدى إلى مقتل عائلات بأكملها، على سبيل المثال، عندما تمت إضافة اسم من Lavender AI إلى Where’s Daddy؟، فهذا يعني المراقبة المستمرة واحتمال وقوع هجوم بمجرد دخول الشخص إلى منزله، مما يتسبب في ضرر لكل من بداخله.

الأسرى الفلسطينيين: قطع أطراف وتغوط بالحفاظات

وصف طبيب إسرائيلي يعمل في مستشفى ميداني في منشأة يحتجز فيها جيش الاحتلال معتقلين من قطاع غزة، الظروف المأساوية التي يعيشونها، والتي وصلت إلى التسبب في قطع أطرافهم، وقضاء حاجتهم بالحفاظات وإطعامهم بالقشة، مشيرًا إلى ارتكاب مخالفات قانونية ومهنية كبيرة.

وذكرت صحيفة هآرتس التي كشفت التفاصيل، أن أقوال الطبيب الإسرائيلي الذي يعمل في المستشفى الميداني في معتقل سديه تيمان في صحراء النقب وردت في رسالة بعث بها الأسبوع الماضي، إلى وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت ووزير الصحة أوروئيل بوسو، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا.

وجاء في رسالته: "في هذا الأسبوع فقط، خضع مريضان لبتر ساقيهما بسبب إصابة بدأت بسبب تقييدهما. وللأسف، نتحدث عن حدث روتيني".

ويشهد المستشفى الميداني في المعتقل وفقا للطبيب "عمليات تغذية من خلال القش، وهناك حالات تغوّط في الحفاظات، وهي ظواهر تتعارض مع المعايير الطبية والقانون".

وتابع الطبيب رسالته التي تحتوي على تفاصيل صادمة: "منذ الأيام الأولى لتشغيل المنشأة الطبّية وحتى اليوم، أواجه معضلات أخلاقية صعبة. والأكثر من ذلك، أكتب لأحذّر من أن خصائص أنشطة المنشأة لا تتوافق مع أي بند من البنود المتعلّقة بالصحة، في قانون سجن المقاتلين غير الشرعيين".

وأشار إلى أن المستشفى لا يتلقى إمدادات منتظمة من الأدوية والمعدات الطبية، وأن جميع المرضى المعتقلين مكبّلون من أطرافهم الأربعة بغض النظر عن مدى خطورتهم، وتتم تغطية أعينهم ويتم إطعامهم بالقش.

وأوضح أنه "في ظل هذه الظروف، فعلياً، حتى المرضى الشباب والأصحّاء يفقدون الوزن، بعد حوالي أسبوع أو أسبوعين من المكوث للعلاج".

وبحسب الطبيب، فإن أكثر من نصف المعتقلين المرضى في المستشفى الميداني، موجودون هناك بسبب إصابات تطوّرت أثناء الاعتقال، عقب تقييدهم المستمر. وقال إن القيد يسبب إصابات خطيرة "تتطلب تدخلات جراحية متكررة".

بتر يد معتقل بسبب تقييد يديه بأصفاد بلاستيكية
وبالإضافة إلى أقوال الطبيب، شهدت ثلاثة مصادر لـ"هآرتس"، لم تسمّها الصحيفة، أنه في بداية الحرب، بُترت يد أحد المعتقلين، الذي أصيب بسبب تقييد يديه بأصفاد بلاستيكية لفترة طويلة.

ونقلت "هآرتس" عن مصدر لم تسمّه أن العديد من المعتقلين في حالة بدنية سيئة. وقد أصيب بعضهم في المعارك أو في الحرب، وفي بعض الأحيان كانت جراحهم تتفاقم بسبب ظروف السجن وغياب النظافة فيه، فيما يعاني البعض الآخر من أمراض مزمنة.

وقال المصدر إنه لعدة أشهر منذ بداية الحرب، كان هناك نقص في أدوية علاج الأمراض المزمنة في المنشأة، وكان بعض المعتقلين يعانون من نوبات صرع طويلة. وبحسب المصدر، ورغم أن العديد من المعتقلين يعانون من مشاكل طبية، إلا أن معظمهم لا يعالجون في المستشفى؛ بل يبقون في الأقفاص ويتلقّون العلاج من قبل مسعفين وليس أطباء.

وقالت مصادر تحدثت إلى "هآرتس" إن تزويد أدوية الأمراض المزمنة ارتفع منذ ذلك الحين.

كما ذكرت المصادر نفسها أن أيدي العديد من المعتقلين كانت مقطوعة وملوّثة بسبب القيود. ويدعم ذلك صور المعتقلين الذين أعيدوا إلى غزة وتظهر فيها الجروح في أيديهم.

إعادة معتقلين للمنشأة مباشرة بعد خضوعهم لعمليات جراحية صعبة
وذكر الطبيب في الرسالة أن المعتقلين لا يتلقّون العلاج المناسب، حتى لو تم نقلهم إلى المستشفى، مؤكدًا عدم إبقاء أي مريض يجري تحويله إلى المستشفى لأكثر من بعض ساعات.

ويضيف: "يحدث أن مرضى بعد خضوعهم للعمليات جراحية كبيرة، مثل جراحات البطن لبتر الأمعاء، يعودون بعد حوالي ساعة من استيقاظهم (من العملية)، إلى المنشأة الطبية في سديه تيمان، والتي يعمل بها في معظم ساعات اليوم طبيب واحد، يرافقه فريق تمريض، بعضهم مؤهل كمسعف فقط. هذا بدلاً من إبقائهم للمراقبة في قسم الجراحة".

وبحسب قوله، فإن الطبيب في المنشأة قد يكون طبيب عظام أو طبيب نساء، "وينتهي الأمر بمضاعفات وأحياناً حتى بوفاة المريض".

وكتب الطبيب في رسالته للمسؤولين أن إدارة الأمور على هذا النحو "تجعلنا جميعاً، الطواقم الطبية وأنتم، المستوى المسؤول عنا في وزارة الصحة ووزارة الأمن، شركاء في انتهاك القانون الإسرائيلي، وربما الأسوأ بالنسبة لي كطبيب، مخالفة واجبي الأساسي تجاه المرضى، أياً كانوا، كما أقسمت عندما تخرّجت طبيباً قبل 20 عاماً".

وأقيمت منشأة الاعتقال سديه تيمان بعد بدء الحرب مباشرة، وكان الهدف منها احتجاز عناصر حماس، بمن فيهم من شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حتى يتم نقلهم إلى السجون.

وفي بداية الحرب، أقر الكنيست تعديلاً للقانون بشأن احتجاز المعتقلين، والذي يتضمن أيضاً تفاصيل الشروط التي من المفترض احتجازهم بموجبها.

ومنذ عملية الاجتياح البري إلى قطاع غزة، يتم جلب معظم المعتقلين الذين يصلون إلى منشأة الاعتقال من القطاع واستجوابهم، إلا أنه يتم إطلاق سراح العديد منهم بعد أن يتبين عدم وجود أي صلة لهم بالمقاومة.

والقاعدة العامة في منشأة الاعتقال سديه تيمان، هي تقييد أيدي المعتقلين طوال ساعات اليوم وتغطية أعينهم.

نادي الأسير: الجرائم المروعة بحقّ معتقلي غزة تتكشف
من جهته، قال نادي الأسير الفلسطينيّ، اليوم الخميس، إنّ "مستوى الجرائم المرعبة التي تتكشف تصاعدياً بحقّ معتقلي غزة في معسكرات الاحتلال، وتحديداً معسكر (سديه تيمان)، مؤشر على أن هذه المعطيات تشكّل الحد الأدنى من مستوى الجرائم المتواصلة بحقّ معتقلي غزة، وذلك في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري بحقّهم، منذ بداية العدوان والإبادة الجماعية".

وأضاف نادي الأسير، في بيان صحافي، أن "معسكر (سديه تيمان) شكّل بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، عنواناً بارزاً لعمليات التّعذيب غير المسبوقة بكثافتها، خاصّة أنّ معظم الجرائم التي كُشف عنها، ارتبطت باسم هذا المعسكر، وكان آخرها ما كشف عنه الإعلام العبري صباح اليوم، عن تفاصيل مروعة وجرائم طبيّة يتعرضون لها المعتقلون المرضى والجرحى في إحدى المنشآت التابعة للمعسكر".

وتابع نادي الأسير أنّه ومن ضمن التفاصيل التي ظهرت في تحقيق نشره الإعلام العبري وفقاص لشهادة أحد أطباء الاحتلال، أن معتقلين تعرضا لعملية بتر في أطرافهما، جراء إصابات نتجت بسبب عمليات التقييد المستمرة بحقهما، حيث يُبقون المعتقلين المرضى إلى جانب عمليات التقييد المستمرة لأطرافهم، معصوبي الأعين.

ولفت البيان إلى أنّ هذه الشهادة تأتي بعد فترة وجيزة من الكشف عن استشهاد 27 معتقلاً من غزة في معسكرات الاحتلال نتيجة للتعذيب والجرائم الطبيّة، دون الكشف عن هوياتهم، وهو كذلك مؤشر لاحتمالية أنّ يكون أعداد الشهداء أعلى.

وأوضح أنّ "التّخوف الأكبر من كل ما يجري اليوم مع استمرار العدوان، هو أن تتحوّل جريمة الإخفاء القسريّ إلى نهج دائم فيما يتعلق بمعتقلي غزة".