الأحد 14 أبريل 2024 02:33 مـ 5 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل

عن النفير الثقافي ويسرى محنوش

الاخوة والاخوات العرب حياكم الله وبعد.
اليمن في هذه اللحظة "ارضية عليها مشاكل". اي انها مساحة عقارية ذات موقع عمراني جذاب لكن عليها تنازع حول الملكية وانخرط الملاك المزعومون في تنازع قضائي (شريعة) واحيانا تنازع عنيف واقتتال. وهو ما حال دون إعمار الأرضية واستثمارها.

ومزاجهم العام محتدم ومتأهب وتصرفهم محكوم بروح عصبية بين المتنازعين لذا عليكم التعامل معها بحذر وعدم التورط في الافتكاك منها حتى وان بدت ارضاً بوار.

لا تغريكم في شكلها المهمل المهلهل لانها عنف في عنف. عنف لفظي وعنف رمزي وعنف مادي.

وحالة التأهب ناجمة من احساس اليمنيين بانهم منتهبون منهوبون بحق وبغير حق مادياً ومعنوياً وان الأعين على أرضيتهم تلك.

وكل واحد يفعل ما يفعل اعتقادا منه بانه يسهم في تثبيت الملكية المزعومة. وربما يفعل دون خبرة ولا كياسة ولا تخصص انما بداعي النفير. والنفير أنواع فهناك نفير قبلي تتداعي فيه القبائل للقتال والاقتتال حماية عن مكتسب او ارض او صدّا لإغارة من قبيلة او قبايل اخرى او دفاعا عن شرف او مناصرة عمياء.

وعلى هذا القياس كقانون اولي هناك نفير ثقافي وهناك نفير فني كما هو الحال حول الاغاني والأنغام الموسيقية والأشعار.

والنفير يكون بين الاخ ضد أخيه وبين الاخ ضد ابن عمه وبينهم جميعا ضد الغريب. فهده الحكمة الثانية او القانون الثاني الأكثر نفوذا بين اليمنيين.

لذا، يا رعاكم الله ! حاذروا وابتعدوا وادعوا ان يفرجها الباري على اليمنيين. هؤلاء المجروحة نرجسيتهم والمسحوق حاضرهم ولم يعد لديهم إلا اللوذ بالماضي وتعظيم امجاد الخرائب والإفراط في تزيين الجميل النادر لان افاق المستقبل مغلقة جداً جداً.

واليمن كذلك لانها بلا دولة تحمي الفرد من الفرد وتحمي حقوق الناس وتصونهم ماديا ونفسيا. لذا عوضا عن توصل الوسائل القانونية والإدارية بكل هدوء ورصانة في احقاق الحق يقوم الفرد باحقاق حقه بذاته لتعظيم القانون الثالث السائد وهو قانون الثأر. والثأر يقع على الغريم (الجاني المزعوم) او ابن عمه فالجريرة تشمل.

شكرا لكل من فهم على نفسه وجنبها الزلل. والشكر موصول اكثر لمن فهم خطأه وعالجه.