المشهد اليمني
الجمعة 19 أبريل 2024 05:43 صـ 10 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
عاجل : قصف جوي إسرائيلي على إيران و تعليق الرحلات الجوية فوق عدة مدن إيرانية استدرجوه من الضالع لسرقة سيارته .. مقتل مواطن على يد عصابة ورمي جثته في صنعاء سورة الكهف ليلة الجمعة.. 3 آيات مجربة تجلب راحة البال يغفل عنها الكثير ”إيران طلقتهن بالثلاث”...خبير عسكري سعودي يكشف عن تخلي ايران عن الحوثيين والمليشيات الاخرى بالمنطقة العربية قالوا إن كلاب نهشت جسدها وحينما فحصها الطب الشرعي كانت الصدمة.. اغتصاب طفلة من قبل ”خالها” تهز العراق ترامب يزور بقالة صنعاء بشكل مفاجئ واليمنيون يلتقطون معه الصور!.. فيديو حقيقي يثير التساؤلات! (شاهد) رغم وجود صلاح...ليفربول يودّع يوروبا ليغ وتأهل ليفركوزن وروما لنصف النهائي طاقة نظيفة.. مستقبل واعد: محطة عدن الشمسية تشعل نور الأمل في هذا الموعد بدء تاثيرات المنخفض الجوي على عدن شاهد: خروج دخان ”غريب” من حفرة في احد مناطق عمان والسلطنة تعلق ”انا من محافظة خولان”...ناشطون يفضحون حسابات وهمية تثير الفتنة بين اليمن والسعودية الفلكي الجوبي: حدث في الأيام القادمة سيجعل اليمن تشهد أعلى درجات الحرارة

إلى الأستاذ عبدالرحمن الراشد: الأمريكان سيحاربون البعوض؛ لكنهم لن يجففوا المستنقعات!



مع ما يحتله الكاتبُ المرموق الأستاذ عبدالرحمن الراشد من ثقة كبيرة لدى القارئ، وعلى الرغم من متابعته الجادة لكثير من الملفاتِ الساخنة؛ لكنه جانبه الصواب "بعض الشيء" في مقاله الأخير، بعنوان: "حرب أميركية مقبلة على الحوثيين"، حين بدا متفائلا على الموقف الأمريكي الذي سيعمل على إسقاط حكم الحوثيين في صنعاء وشمال البلاد؛ كون الحوثي قد أصبح خطرًا على التجارة الدولية، كما قال، وإن غلّف تفاؤله بصيغة تمريض، كما يقول أهل اللغة.
والواقع أنّ ما يمكن أن يقدم عليه الأمريكان هو تقليم مخالبهم فقط، لا قلعها، وسيعمدون إلى سياسة: "محاربة البعوض لا تجفيف المستنقعات"؛ بمعنى أنّ الأمريكان سيعملون على إيقاف "شغب الحوثي" بما يتوافق ومصالحهم هم، لا ما يتوافق ومصالح اليمن أو المملكة العربية السعودية، أو الدول الأخرى في المنطقة. وأستطيع الجزم بالقول أنّ الاستراتيجيّة الأمريكية ستظل داعمة للحوثي، سواء بطريقة مباشرة كما يفعل الديموقراطيون، أم بطريقة غير مباشرة، كما يفعل الجمهوريون.!
يا رجل.. ترامب صديق المملكة وحليفها الكبير لم يقرر إدخال الحوثيين في قائمة الإرهاب إلا في الساعات الأخيرة من فترة حكمه، وبعد "اللتيّا والتي"، كما يُقال؛ ليأتي خلفُه "بايدن"، ويرفع عنهم هذا القرار، ثم يعيده مرة أخرى، في لعبة هزلية مكشوفة، يشبهها التصريح المتداول، المنسوب للبيت الأبيض عن الحوثيين: "لسنا في حالة عداء مع الحوثيين، ونصلي من أجل أن يهديهم الله لرشدهم". "لا أدري مدى صحة هذا التصريح"..!
سياسة صناعة البؤر الملتهبة والمستنقعات السياسية الطافحة في منطقة الشرق الأوسط استراتيجية أمريكية بريطانية من عقود طويلة، ولن يسعيا للقضاء عليها بعد أن تعبا أساسًا في صناعتها. وإذا كانت إسرائيل قاعدة عسكرية غربية في الشرق الأوسط فإن إيران قاعدة سياسية موازية ومكمّلة أيضا، لا غنى للغرب عنهما، كما لا غنى لهما عن الغرب.
يا رجل.. من يكون الحوثي من أساسه حتى يحتاجَ تحالفًا إقليميا، ودعمًا استخباراتيًا عسكريًا "دوليًا"، كما أشرتم في ثنايا المقال؟ أكاد أجزم أنّ قبائل آل عواض بمحافظة البيضاء تمتلك نصف الحل لوحدها، للقضاء على الحوثي عسكريا، وفي فترة وجيزة، بما تمتلكه من موروثٍ حربي قبلي ضد الإمامة، وضد الإنجليز في جنوب الوطن، إلى حد أنّ بريطانيا قد أسست جيشا خاصا بها أثناء احتلالها جنوب الوطن اسمه: "جيش الليوي"، بتدريب مختلف وتأهيل عالٍ، يختلف عن تدريب وتأهيل بقية ألويتها العسكرية في المنقطة، وذلك لمواجهة قبائل آل عواض الذين كبدوها الخسائر الفادحة، وعملت بكل ما أوتيت من قوة على اغتيال رمزهم القبلي الشيخ عبدربه العواضي، والد المناضل الشهيد أحمد عبدربه العواضي، بواسطة عميلهم آنذاك "شريف بيحان".!
أيضا.. هل نتذكر السّاعات الأولى لخطاب الزعيم صالح مطلع ديسمبر 2017م حين تحول الحوثيون إلى جرذان تبحث عن مخابئها؛ بل لقد غادر بعضهم العاصمة صنعاء فور سماعهم ذلك الخطاب..! في ساعات محدودة اختصر لنا ذلك الخطاب نصف الحل، وتعثرنا نحن في اقتناص النصف الآخر في لحظة حاسمة!
لدينا جميعًا سوء تقدير للحالة اليمنيّة، ولدينا عشوائية مفرطة في التخطيط والمواجهة من أول يوم، وحتى الآن، ولهذا ندفع الثمن، وسندفعه أكثر وأكثر في قادم الأيام، وسجلوا كلامي هذا للمستقبل، وحاكموني عليه.
باختصار.. لا يحتاج اليمنيون لمواجهة الحوثي أيّ دعم مادي أو معنوي من أي دولة، عدا المملكة العربية السعودية فقط، لا غير؛ لأنّ الحوثي منبوذ محليا، كما هو منبوذ إقليميا، وهو بلا حاضنةٍ شعبية، أو شرعيّة سياسيّة، وتكاد صنعاء اليوم قبل غيرها من المدن اليمنية أن تقول للشرعية: "هيت لك" ولكنها "عِنّين" للأسف الشديد، بفعل جناية الرئيس السابق عبدربه منصور هادي وفريق حكمه العائلي، القروي، الخاص خلال فترة حكمه الذي قوّض به بنية الدولة ودمر مؤسساتها، وستظل جناياته ندوبًا في الجسد اليمني لسنواتٍ طويلة، فقد خيّب أمل الشعب فيه، كما خيّب أملَ التحالف العربي بعد ذلك، وأعانَ الله فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي.

ردًا على مقال عبدالرحمن الراشد: حرب أميركية مقبلة على الحوثيين