المشهد اليمني
الثلاثاء 18 يونيو 2024 11:40 مـ 12 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
أطفال عدن في خطر: سلك كهربائي قاتل يثير موجة استياء عارمة شاهد: مقطع مؤثر لطفل وهو يبكي عند قبر والدته يحظى على تداول واسع ”هذه طبعاً أخلاق المسيرة الخرائية”..غضب واسع في اليمن بعد إساءة صحفي حوثي للنساء اليمنيات اثارت الرعب في عدن..سحر وشعوذة في يد نقطة امنية هل تُفرج عنهم قريبا؟.. تصريحات حوثية مفاجئة بشأن مصير من وصفتهم الجماعة بـ”جواسيس أمريكا”! سعودي يوثق ذوبان خزان مياه من شدة ارتفاع درجة الحرارة في حفر الباطن ”فيديو” ”الطبل” محمد علي الحوثي يتحدى أمريكا ويقول: ”احلفوا يمين واحنا نصدقكم”!.. فيديو يثير سخرية واسعة يمني في اليابان يرفع رأس العرب .. وتكريم رسمي لبطولته مخترع يمني يتهم دولة خليجية بسرقة اختراعه ويطالب بإعادة حقوقه ضبط كميات كبيرة من المخدرات في بحر العرب متهمة بالتستر على جرائم الاغتصاب.. مجلة عربية شهيرة تعلن وقوفها مع عبدالملك الحوثي ”رئيس لجنة المصالحة والتشاور يفتح الملفات المعقدة: لا حلول سحرية لتحقيق الأهداف باستعادة الجنوب..وكاتب صحفي يعلق”

تهامة: هوية مسلوبة وحقوق مهمشة في ظل التجاهل السياسي .!!

تهامة هي قضية سياسية ومظلومية تاريخية، وتعرف القوى الحزبية والنخب السياسية ذلك جيدًا. ومع ذلك، تحاول هذه القوى الهروب من الاعتراف بتلك القضية وتسطيحها وتقليل أهميتها. وتعتقد أنه يمكن معالجتها عبر احتواء بعض الأشخاص بالحقائب الوزارية أو بالولاء الحزبي والتبعية الشخصية. وهذا خطأ فادح سيؤدي إلى خروج الأمر عن السيطرة ولن يكون بهذه السهولة التي تعتقدها القوى والنخب.

تهامة مظلومة منذ قرن من الزمن وتحتاج إلى معالجة جادة وحقيقية وتعويض عن الضرر، ثم بعد ذلك يمكن تكوين شراكة حقيقية وعقد اجتماعي جديد يكون ضامنًا للحقوق بشكل كامل، ويجب أن تكون هناك عدالة اجتماعية سليمة إذا كانت القوى السياسية والنخب ترغب في بناء مستقبل حقيقي.

تهامة لن تحل قضيتها بتوزيع حقائب وزارية أو حتى بتشكيل حكومة كاملة من تهامة. بل سيزيد ذلك من حالة الاحتقان الشعبي الداخلي وستؤدي إلى أزمة كارثية وتقسيم المجتمع. لا يمكن أن تعالج قضية تهامة بأي شيء آخر سوى حقوقها الكاملة، وإلا ستكون الصراعات أكثر شدة في المستقبل، وتهامة ستكون المصدر الحقيقي للصراعات القادمة.

لأن حالة الاستخفاف بالإنسان التهامي ككيان حقيقي وفاعل داخل المجتمع لن ينظر لها بالطريقة الصحيحة من قبل القوى السياسية، بل يعتبر الإنسان التهامي مجرد درجة ثالثة ورابعة داخل المجتمع. وعلى هذا الأساس، يتم التعامل معه ومع القضية التهامية كقضية ثانوية، ويمكن معالجتها في إطار المماحصة والاستيعاب بالمناصب.

تهامة لن تنصفها المناصب، وهناك الكثير من التهاميين الذين تقلدوا أعلى المناصب، ولكن وجودهم في تلك المناصب كان يعتبر مجرد تبعية. وكان الإنسان التهامي ينظر لهؤلاء مجرد موظفين للقوى الحزبية أو أتباع للهضبة الزيدية، ولم يكونوا ممثلين عن تهامة بشكل مطلق. وربما تجدهم مع كل استحضار سياسي يتصدرون المشهد بحثًا عن مناصب، والتهامي يعرفهم ويعرف تلك الوجوه بشكل جيد. تهامة لا تريد مناصب، والإنسان التهامي لا يريد إدارة. هناك هوية خاصة بالتهامي، وهناك حق تهامي مسلوب، وهناك إنسان تهامي بدون اعتبار ويعامل على أساس مناطقي مقيت وباستخفاف.

ملاحظة: حتى لو يقود التهامي الدولة بشكل كامل من مؤسسة الرئاسة إلى الحكومة، هذا لن يعالج القضية التهامية. هل تفهمون؟ أم نظل نفهم حتى يصحو بركان تهامة؟