المشهد اليمني
الأحد 23 يونيو 2024 06:35 صـ 17 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
المنتخب البلجيكي يحقق فوزاً مهماً على حساب رومانيا والبرتغال تؤكد تأهلها وتقترب من الصدارة بفوز كبير على تركيا في يورو2024 ثورة واجتماع ضد الحوثيين في صنعاء عقب مقتل نجل شيخ قبلي بارز رحيل كبير سدنة بيت الله وحامل مفتاح الكعبة المشرفة فتاة تفجر اشتباكات مسلحة بين الانتقالي وقوات قبلية والأخيرة تستولي على أطقم المجلس وعيدروس يدخل على الخط بالفيديو.. الفنانة السورية ”كندة علوش” تعلن إصابتها بمرض خطير طفل يقتل بنت جاره بسكين وسط شارع في العيد.. والكشف عن دوافع الجريمة صدمة عالمية ...رئيس دولة يتوقع حرب كبرى في أوروبا خلال 3 أشهر وضحايا بالملايين وإسقاط بوتين وروسيا لن تكون بشكلها الحالي نجاح باهر لحج هذا العام: وزير الأوقاف يُثني على جهود قيادات الوزارة ويُؤكد على ضرورة الاستمرار في التطوير نهاية الحوثيين ..المستشفيات بصنعاء تستعين بثلاجات الدجاج لتخزين جثث الحوثيين والمليشيا ترفض تسليم الجثث لذويها الحوثيون يسيطرون على المساعدات الإنسانية في اليمن ويحرمون المحتاجين: دراسة دولية تكشف عن ”نظام مقصود” لتحويل المسار لصالح المليشيا جماعة الحوثي تعلن استهداف 4 سفن في ”ميناء حيفا” بإسرائيل وسفينة في البحر الأبيض المتوسط ”نحن نجري وراءها وهي تهرب منا”...عبدالملك الحوثي يزعم هروب حاملة الطائرات الأمريكية ”آيزنهاور”

زوال إسرائيل (3)

ثانياً: بشارة الصراع والزوال في السنة النبوية:

السنة النبوية كانت أوضح في تحديد الصراع بين اليهود والغرب المسيحي من جهة وبين المسلمين من جهة أخرى؛ إذ هي المفسر الأول للقرآن الكريم، وعده الرسول - صلى الله عليه وسلم - من علامات الساعة.

ففي الحديث الذي عند مسلم، حدثنا قتيبة ابن سعيد.. حدثنا يعقوب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجرهم"(رواه مسلم حديث: رقم (2922) مجـ9 – جـ18 – ص166.).

وقد بينَّا فيما مضى من الأحاديث أن المسيح الدجال أو الكذاب (ملك اليهود) يتبعه اليهود دون غيرهم، وهو ما يتوافق مع ما يعتقده اليهود من مجيئه، وهم يهيئون له المُلْك في القدس كما يقولون، وأنه سيحاصر المسلمين في بيت المقدس، وسيبقى محاصراً لهم هناك حتى يأتي المسيح عيسى ابن مريم فيقتله عند باب "اللد".

والملاحظ في هذه العلامة (قتله عند باب اللد) هو تحقيق لنبوءة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، إذ أنه من المعروف تاريخياً وواقعياً لا يوجد سور حول مدينة أو منطقة "اللد" مطلقاً، ولكن اليوم وكما هو واضح للعيان أن (إسرائيل) قد قامت ببناء جدار الفصل العنصري الذي يفصل المناطق الفلسطينية المحتلة بما يسمى دولة (إسرائيل) في الضفة الغربية وحول القدس، هذا الجدار يمر على مدينة "اللد" وجعلت (إسرائيل) لهذا الجدار والسور عدة بوابات عند كل مدينة من مدنهم، وجعلت معه بوابة عند مدينة "اللد" وهذا الباب - في اعتقادي - هو الذي سيقتل عنده المسيح الكذاب، مما يعني أن هذه الجدار سيبقى بقاءً نهائياً حتى مجيء المسيح ولن يهدمه المسلمون؛ لأنه - في اعتقادي، وفي اعتقاد كثير من المحللين - سيكون الحدود النهائية للدولة الإسرائيلية؛ إذ لا تستطيع (إسرائيل) الاحتفاظ بمدن الضفة الغربية الفلسطينية في داخلها نظراً للقنبلة الديموغرافية الفلسطينية التي تهدد هذا الكيان الغاصب من الداخل، والضغط العالمي بحل الدولتين من ناحية لحل القضية برمتها ووضع حد للصراع، ومن ناحية أخرى ضمان أمن إسرائيل وبقاء وجودها حتى لا تتعدى الشروط إنهاء إسرائيل نهائياً من الوجود بسبب تعنتها وتطور القضية الفلسطينية واشتداد عود المقاومة التي إن لن يستغل العالم هذه الظروف للحل النهائي فإنه سيأتي يوم تكون الكلمة العليا للمقاومة وسترفض حل الدولتين نهائياًـ وهذا ما تصرح به المقاومة بشكل مستمر. في حين أن الساسة الإسرائيليين يريدون بقاء دولتهم يهودية خالصة، وهو ما بدأوا يثيرونه واقعياً وحتى اشتراطهم على المفاوض الفلسطيني (الاعتراف بيهودية الدولة) الأمر الذي يرفضه الفلسطينيون كونه يمثل تهديداً للفلسطينيين داخل الخط الأخضر (عرب48) بالتهجير خارج أرضهم، وقد تقدم بعض ساسات اليهود بخطة لتعويضهم وتهجيرهم إلى صحراء النقب واليوم يريدون تهجيرهم إلى سيناء كوطن بديل، واشترطوا على مبادرة (خارطة الطريق عام 2002) أن يتم استيعابهم في المدن الفلسطينية التي سيقيم عليها الفلسطينيون دولتهم، بمعنى كذلك تصفية القدس من الفلسطينيين لتكون خالصة لهم لتكون "عاصمة (إسرائيل) الأبدية، كما يقولون"، وتتخذ الحكومات الصهيونية الإسرائيلية المتعاقبة سياسة التطهير البطيئة والممنهجة وذلك من خلال:

1- عدم إعطاء تراخيص للفلسطينيين في بناء منازل جديدة لهم في القدس.

2- سياسة الهدم المتعاقبة بحجة البناء غير الشرعي وغير المرخص.

3- الهدم المستمر للمنازل بحجة أن منازل الفلسطينيين تلك يملكها يهود أو مقامة "على أرض يهودية"، وقد منحت حكومة الاحتلال إشعارات لإخلاء المنازل لهدمها لأكثر من 300 منزل في حي الشيخ جراح وغيره من الأحياء مما يعني تشرد ألف وخمسمائة أسرة.

4- إقامة الكنتونات والتضييق على الفلسطينيين حتى يتم تطفيشهم من أرضهم ومنازلهم لإخلائها لليهود.

5- سحب التصاريح الممنوحة لبعض الفلسطينيين في القدس وسحب هوياتهم وبالتالي لا يستطيعون العودة أو السكن في منازلهم.

6- هدم منازل كل منفذي العمليات الفدائية في القدس وتشريد أهلهم عقاباً لهم على تنفيذ تلك العمليات.

7- وضع اليد على كل منزل لا يوجد فيه صاحبه أو حتى غاب عنه لعام حتى وإن كان مالكه في عقد عمل خارج فلسطين لمدة محدودة.

8- تحريض المستوطنين لإقامة دعاوى في المحاكم ضد الفلسطينيين وتحرير لهم عقوداً مزورة بشراء تلك المنازل، وبالتالي فإن المحاكم الصهيونية تسارع للحكم لليهود بملكية تلك المنازل وبالتالي تشريد أهلها، كما فعلوا مع عائلة من حي الشيخ جراح وغيرها.

9- اتخاذ سياسة الأرض المحروقة في غزة في كل عدوان عليها منذ الخروج منها عام 2004 وخاصة في العدوان الأخير اليوم على غزة الذي فاق كل عدوان وبدعم وسند أمريكي أوروبي دون خطوط حمر بغرض التهجير الكلي خارج القطاع كما اتضحت أهدافهم الأخيرة من هذا العدوان.

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على التخطيط والتنفيذ بغير كلل ولا ملل من قبل اليهود الصهاينة لتحقيق معتقداتهم في تهويد القدس واحتلال ما تبقى من أراضي الضفة ووماطلتهم في عدم تنفيذ أي اتفاق بين المتفاوضين لحل الدولتين، في حين يقابله تنكر عربي – إسلامي ولا مبالاة مقيتة إلا من بعض حركات المقاومة الإسلامية التي تعمل في حدود إمكانياتها لمواجهة هذا المشروع. لكن ما يؤسف له هو وقوف يعض الأنظمة العربية والإسلامية المواكبة للغرب في وجه المشروع المقاوم المواجه للمشروع الصهيومسيحي مما يجعل تطور المواجهة من قبل الطرف الإسلامي تطوراً بطيئاً وضعيفاً.

وبالعودة للحديث عن السنة النبوية وتبشيرها بزوال (إسرائيل) وانتصار المشروع الإسلامي فقد بشر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بإقامة الخلافة الراشدة في القدس التي ستكون مقر الخلافة وعاصمة العالم الإسلامي، لكن ذلك يأتي بعد زوال الأنظمة الدكتاتورية التي لا تحكم بما أنزل الله وفق شريعته التي شرعها.. ففي الحديث الصحيح عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون مُلكاً عاضّاً، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبريّاً، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة"(رواه أحمد: (4/273)، وقال الهيثمي في "المَجْمَع": (5/189): رواه أحمد، والبزار أتمَّ منه، والطبراني ببعضه في الأوسط ورجاله ثقات ). وذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الخلافة ستكون في الشام في بيت المقدس، وأن الشام معقل الإسلام فقال: "بينما أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري، فعمد به إلى الشام.. ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام"(رواه البزار عن أبي الدرداء، وهو حديث صحيح قال به كل الرواة والمسانيد – تذكرة القرطبي – ص551. ). وليس بالضرورة أن تكون إقامة الخلافة بالمعنى الحرفي للتسمية؛ بل قد تكون إقامة وحدة إسلامية واحدة بنظام الدولة الواحدة والفكر والسياسة الواحدة.

وروى أبو داود عن أبي الدرداء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: "فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام"(حديث صحيح صححه الألباني وفي سنن أبي داود (4218) – المصدر نفسه – ص552. ). وقال أيضاً: "معقل المسلمين من الملاحم دمشق، ومعقلهم من الدجال بيت المقدس، ومعقلهم من ياجوج ومأجوج الطور"( قالت به المسانيد المتعددة وضعفه بعضهم – المصدر نفسه – ص552. ).

وأما ما جاء في السنة المباركة من أحاديث عن قتال الروم (المسيحيين)، وهو المشروع الغربي اليوم، فهو في الملاحم يأتي أولاً ولا ذكر لليهود في تلك المعارك (الملاحم)؛ مما يعني زوال دولتهم قبل الملحمة الكبرى. وكما قال أحد المحللين إن الغرب المسيحي جعل اليهود الصهاينة كبش فداء وبهم ستقوم المحرقة، وكأني أرى مما أرى أن اليهود الصهاينة سيفقدون سندهم الأمريكي والأوروبي، وأنهم من ناحية أخرى قد يختلفون فيما عرف عن اليهود بأنهم ناقضو عهود فإن صورتهم المحسنة المزيفة قد يكتشفها الغرب المضلَّل، وبالتالي قد يقاتلونهم مع المسلمين في حلف مشترك، وأظن ذلك العدو المشترك الذي تتحدث عنه الأحاديث ولا أجزم تماماً، من خلال علامات المعركة (الملحمة) ففي الحديث عن ذي مخمر، وكان رجلاً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: "ستصالحكم الروم صلحاً آمناً، ثم تغزون أنتم وهم عدواً فتنتصرون وتغنمون وتقتسمون وتسلمون، ثم تنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول فيرفع رجل من أهل الصليب صليبه ويقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيقوم إليه فيدفعه، فعند ذلك تغدر بكم الروم ويجمعون للملحمة فيأتون تحت ثمانين راية كل راية اثنا عشر ألفاً"، وأخرجه أبو داود وزاد: "ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة"(حديث صحيح: سنن ابن ماجه (4042)، وسنن أبي داود (2767) وصححه الألباني – تذكرة القرطبي – ص539. ).

"وفي الحديث الذي رواه مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: "الأنبياء إخوة لعلاّت، أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممهرتين، كأن رأسه يقطر ولم يصبه بلل، وأنه يقتل الخنزير ويكسر الصليب ويفيض المال حتى يهلك في زمانه الملل كلها غير الإسلام. وحتى يهلك الله في زمانه مسيح الضلالة الأعور الكذاب، وتقع الأمنة في الأرض يرعى الأسد مع الإبل والنمر مع البقر والذئب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات فلا يضر بعضهم بعضاً، يبقى في الأرض أربعين سنة ثم يموت ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه"(كتاب التذكرة للقرطبي: ص609 – والحديث صحيح عن البخاري رقم (3443) وعند مسلم (2360). ).

وفي حديث مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا (أي أسلموا وارتدوا عن دينهم المسيحية) نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين الذين هم إخواننا. فيقاتلونهم فيهزم الثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث لا يفتتنون أبداً فيفتحون القسطنطينية. فبينما هم يقتسمون الغنائم وقد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح (الدجال) قد خلفكم في أهلكم، فيخرجون وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال ويسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه"(المصدر السابق: ص569، وصحيح مسلم برقم (2897) – مجـ9 – ص154. ).

وفي حديث مطول روي من عدة أوجه في حديث رافع بن أبي رافع عن أبي عمر الشيباني عن أبي أمامة الباهلي: وفيه سرد الحديث "فقالت أم شريك بنت أبي العسكر: يا رسول الله.. فأين العرب؟ قال: "هم قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عيسى بن مريم - عليه السلام -، فيرجع ذلك الإمام ينكص القهقري ليتقدم عيسى يصلي بالناس فيضع عيسى عليه السلام يده على كتفه ثم يقول له: تقدم فصلِّ فإنها لك أقيمت، فيصلي بهم إمامهم فإذا انصرف قال عيسى عليه السلام افتحوا الباب، فيفتح ووراءه الدجال ومعه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلي وسلاح، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وانطلق هارباً، ويقول عيسى -عليه السلام: إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها فيدركه عند الباب اللد الشرقي فيضربه فيقتله فيهزم الله اليهود ولا يبقى شيء مما خلقه الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء ولا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة إلا الغرقدة، فإنها من شجرهم لا تنطق، إلا قال: يا عبدالله المسلم هذا يهودي تعال فاقتله"( ).

وإذا كان من ذكر أن العدو إما الشيوعية وإما الشيعة (إيران) فليس ذلك بصائب؛ كون إيران والشيعة محسوبين على المسلمين؛ على الأقل ظاهرياً، رغم أن عداءهم للمسلمين وتنكيلهم بهم أشد من عداء الكفار وهم يعملون لصالح المشروع الإسرائيلي الغربي على حساب العرب والمسلمين. ثم إن سورية صديقة وحليفة لإيران وللشيعة عموماً فكيف ستقاتل ضدهم، وهذا يقودنا أيضاً إلى حديث آخر يتنبأ بغزو سورية كما غزي العراق، ومعنى هذا أن الدولة السورية ستسقط وستقام فيها حكومة موالية للغرب كما حدث في العراق وفي هذه الحالة يمكن أن يكون الشيعة أعداء للحلف القادم.

أيضاً في اعتقاد المسيحيين الصهاينة أن في هذه المعارك سيفنى ثلثا اليهود، فكيف سيفنى اليهود في هذه الحال وهم حلفاؤهم؟!.. هنا سيتغير الحلف – ويقولون لن يبقى من اليهود سوى 144ألفاً فقط، ومعنى ذلك أيضاً أن معارك ستسبق (الملحمة الكبرى/ هرمجدون) ستكون منهية للدولة الصهيونية وهذا ما ذكرناه سابقاً ويعضد من معاني الآيات التي سقناها في مقدمة هذا الفصل من صدر سورة الإسراء وشرحها.

ننتقل إلى حلقة أخرى من حلقات الصراع، بحسب ما جاء في الأحاديث النبوية، وهو غزو الشام (سورية) وسقوطها كما فُعل بالعراق.

ففي الحديث روى مسلم عن أبي نظرة قال: "كنا جلوساً عند جابر بن عبدالله فقال: "يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم قفيز ولا درهم، قلنا من أين ذاك؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذاك ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار ولا مدي.. قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم ثم سكت هنية، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثياً.. لا يعد عداً"(رواه مسلم برقم (2913) مج9 – ج18 – ص163. ).

فحصار العراق قد تم منذ نهاية عام 1990 حصاراً عالمياً وهو عام (بلفظ العجم)، ولا يستطيع أحد أن يقول أن لا يسقط الحديث على الحدث ذاك، تبعه حرب ثم غزو في مارس عام 2003، وهو ما نعتقد أنه سيتكرر لسورية مصداقاً للحديث، لكنه سيكون آخر تدخلات الغرب المسيحي وانتصاراتهم، ثم تعود الكفة بالرجحان بالنصر للمسلمين كما في حديث الملاحم الذي سقناه سابقاً.

وهناك حديث آخر أكثر تفصيلاً عن الحدث في حديث عبدالله بن مسعود عن يسير بن جابر قال: "هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيري ألا: يا عبدالله بن مسعود.. جاءت الساعة. قال فقعد وكا متكئاً.. فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة.. ثم قال بيده هكذا (ونحاها نحو الشام) فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام قلت: الروم تعني؟ قال: نعم، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة.. فيقتلون حتى يحجز بينهم الليل.. فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتغنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتلون حتى يمسوا فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة فإذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدائرة عليهم فيقتلون مقتلة إما قال لا يرى مثلها وإما قال لم ير مثلها ولم يبق منهم إلا الرجل الواحد.. فبأي غنيمة يُفرح؟ أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك فيدهمهم الصريخ أن الدجال قد خلفهم في ذراريهم فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون – فيبعثون عشرة فوارس من طليقة.. قال رسول -صلى الله عليه وسلم: "إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم.. هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذٍ أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ" (حديث عن مسلم: برقم (2899) – مج9 – ج18 – ص156. ). ..... يتبع