المشهد اليمني
الأحد 23 يونيو 2024 07:20 صـ 17 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
المنتخب البلجيكي يحقق فوزاً مهماً على حساب رومانيا والبرتغال تؤكد تأهلها وتقترب من الصدارة بفوز كبير على تركيا في يورو2024 ثورة واجتماع ضد الحوثيين في صنعاء عقب مقتل نجل شيخ قبلي بارز رحيل كبير سدنة بيت الله وحامل مفتاح الكعبة المشرفة فتاة تفجر اشتباكات مسلحة بين الانتقالي وقوات قبلية والأخيرة تستولي على أطقم المجلس وعيدروس يدخل على الخط بالفيديو.. الفنانة السورية ”كندة علوش” تعلن إصابتها بمرض خطير طفل يقتل بنت جاره بسكين وسط شارع في العيد.. والكشف عن دوافع الجريمة صدمة عالمية ...رئيس دولة يتوقع حرب كبرى في أوروبا خلال 3 أشهر وضحايا بالملايين وإسقاط بوتين وروسيا لن تكون بشكلها الحالي نجاح باهر لحج هذا العام: وزير الأوقاف يُثني على جهود قيادات الوزارة ويُؤكد على ضرورة الاستمرار في التطوير نهاية الحوثيين ..المستشفيات بصنعاء تستعين بثلاجات الدجاج لتخزين جثث الحوثيين والمليشيا ترفض تسليم الجثث لذويها الحوثيون يسيطرون على المساعدات الإنسانية في اليمن ويحرمون المحتاجين: دراسة دولية تكشف عن ”نظام مقصود” لتحويل المسار لصالح المليشيا جماعة الحوثي تعلن استهداف 4 سفن في ”ميناء حيفا” بإسرائيل وسفينة في البحر الأبيض المتوسط ”نحن نجري وراءها وهي تهرب منا”...عبدالملك الحوثي يزعم هروب حاملة الطائرات الأمريكية ”آيزنهاور”

الحوثي يطلق الرصاص على أصابع قدميه ويوجه رسائل صاروخية

خالد سلمان
خالد سلمان

‏القول أن هناك سلة خيارات لترتيب وضع المنطقة ومنها اليمن ، لا يعني أن على القوى المحلية أن تقف في حالة إسترخاء بإنتظار تمخضات الصراع ، الطبيعي أن تتأهب للنهوض بمسؤوليتها ،وتقديم نفسها للعالم كجسم موحد الرؤية ، ومؤهلة لقيادة حكم اليمن الجديد ،المنفتح على أطيافه السياسية، يمن غير محترب مع جواره مسالم وعامل إستقرار في المنطقة والعالم.
الرسائل الصاروخية التي وجهها الحوثي في اليومين الماضيين، قطعت مع سابق كل الأمال التي تم تسويقه بها ككيان حكم يمكن مساعدته، لإدماجه في المنطقة ،والتعايش معه بلا خضات حروب، او نزق طائفي أو إرتهان بالمطلق للخارج ، حد التماهي بالتفاصيل مع المشاريع غير العربية.
الحوثي بزخات صواريخه الفاشلة، قد أحبط كل التقديرات السابقة، وأعاد توصيفه مجدداً بالخطر الكامن غير قابل للإحتواء ، أو العيش بجواره وفق القواعد المنظمة للعلاقات بين النظم السياسية المختلفة.
إذا كانت عواصم القرار وصناع الخرائط السياسية ، قد أنتجوا في سياق منطقة ما بعد حرب غزة ،تصورات حول يمن بلا حوثي، فإن مثل هكذا توصيف يستوجب بالضرورة أن تتقارب القوى السياسية تتخطى الثانويات، وتجمع على تقديم نفسها بصورة البديل المتماسك المجمع عليه وطنياً.
أي جولة حرب قادمة في اليمن ، لن يكون عمرها لسنوات تسع ، بل هي جولة حاسمة ، بعد أن تم إغلاق منافذ المناورة أمام الحوثي، ورفعت عنه واشنطن الغطاء بعد غزة ، وتراجعت آمال السعودية -أو هي في حال إعادة تقييم- لإمكانية الإطمئنان لجار ينام على تلة سلاح ، ويتنفس عدواناً ومغامرات وهوس حرب.
لا أحد يستطيع أن يتعاطى مع الحوثي بنفس مسطرة ماقبل إطلاقه للصورايخ ، ولا أحد يغامر بمنحه المزيد من أسباب هوامش الشرعنة الدولية، الحوثي أطلق الرصاص على أصابع قدميه، مفسحاً المجال أمام قراءات ومعادلات أُخرى، وعلى القوى المحلية التقاط المتغيرات ، وتقديم نفسها بكثير من التوافقات وبقليل من الصراعات البينية .
إذا كان نزف غزة يوجع ضميرنا ،فإن اليقين أن اليمن أياً كانت نتائج غزة ، على موعد مع الإفتكاك من حكم عنصري غير مندمج مع داخله ومحيطه، كيان يعيش على الحرب ويموت في أجواء السلام.