المشهد اليمني
السبت 22 يونيو 2024 06:23 مـ 16 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
قتلت أمل صرف المرتبات.. مليشيات الحوثي تلوح بالانسحاب من خارطة الطريق السعودية تسببت بارتفاع وفيات الحجاج.. مصر تعلن سحب رخص 16 شركة سياحة تحايلت لتسفير الحجاج بصورة غير نظامية غسل الكعبة بنفسه أكثر من 1000 مرة وذكره الرسول بحديث شريف.. وفاة سادن الكعبة المشرفة الدكتور الشيبي عيدروس الزبيدي يستهدف معقل عبدالملك الحوثي ويعلن: النهاية اقتربت والجماعة دقت آخر مسمار في نعشها عاجل: ضربات أمريكية عنيفة على مواقع بمناطق الحوثيين تقرير دولي يفضح كيف استغلت ميليشيا الحوثي المساعدات الانسانية لتعزيز امكاناتها وافقار الشعب اليمني العثور على أعمال سحر في جبل عرفات.. عالم أزهري يحسم الجدل (فيديو) انفجارات عنيفة تهز عاصمة عربية .. وإعلان للسلطات الأمنية (فيديو) مقتل وإصابة سبعة أشخاص في حادث تصادم مروع جنوبي اليمن الإفراج عن أحد قيادات ‘‘البهائية’’ من سجون الحوثيين بصنعاء بعد عام على اعتقاله الكشف عن مكان إطلاق الصواريخ الحوثية نحو البحر العربي.. وانفجارات تهز محافظتين بسبب أبقار اليمن تصدرت الصين اقتصاد العالم

إستعدادات لخوض معركة التوازنات وفرض سياسة كسر العظم لإضعاف الحوثي وعزل مخاطره

خالد سلمان
خالد سلمان

‏هل يمكن التعويل على الحوثي ليكون شريكاً في سلام يصنع أمناً مستتباً مستداماً، في أكثر المناطق حساسية إستراتيجية وأشدها حراكاً وإضطراباً في العالم؟
منذ البدء كان الرهان على مثل هكذا إمساك من الوسط لعصا التوترات اليمنية، ومحاولة خلق مقاربة تتخطى المنطق السياسي في لملمة جميع الأطراف في إناء حكم واحد، وخلق عجينة صالحة لإدارة بلد يحمل في داخله كل تناقضات ومحفزات الصراع المستمر.
كان ينبغي للفاعلين الدوليين الإدراك المبكر، إن خطورة الحوثي لا يكمن في ضرره الداخلي وإقصائيته لمن سواه، بل أنه يتخطى بأضراره، الجغرافية اليمنية، بإتجاه معقل المصالح الدولية حيث النفط والمضائق المائية والمشاريع الكوكبية الكبرى.
الحوثي غير قابل للتصنيف كطرف مستقل، ولا كمنتج يمني بحسابات وطنية مستقلة، هو صدى لمحور وذراع مسلح له، وهو جزئية صغيرة في معادلة إقليمية كبرى، غير قابل لعزله عن حواضنه ، والتعاطي معه بعقلية الإحتواء عبر سياسة إغراقه بالتنازلات، حد تسليمه حكم اليمن، أو في أحسن الأحوال تمكينه من الإمساك بجُل مفاصل الحكم.
هذه المقاربات أثبتت عدم فعاليتها، وأن مثل هكذا خطراً، هو غير قابل للتأطير السياسي ضمن صفقات حلول وترضيات، بقدر ماهو مكون مناط به تنفيذ مهام تقع في إطار الصراع الإقليمي الدولي ولصالح إيران.
فصل إيران عن هذه الترابطية للحوثي، ومنحه صفة الولد الصالح، هو كمن يمنح حزب الله الصفة اللبنانية ويعزله عن الإستراتيجية الإيرانية في المنطقة، فالإثنان الحوثي وحزب الله، ومعهما الفصائل الطائفية في العراق وسوريا، جميعهم يمتثلون لمطبخ سياسي واحد، وجهة واحدة توزع الأدوار وترسم السياسات: طهران.
مايحدث اليوم على صعيد الداخل اليمني من إنفراط لهذه الأوهام، ومحاولات إدخال الحوثي في سياقات سياسية تسووية، قد خرجت عن السيطرة، ما يعيد تصويب المقاربة السابقة التي لم تروض جموح الحوثي، مقاربة جديدة تطيح بفكرة أن الحوثي عامل إستقرار للمنطقة.
كل التفاعلات الراهنة ربما تتجه لصياغة قاعدة تعامل مختلفة، لا تفصل خطر الحوثي عن مخاطر إيران وأطماعها التوسعية، وبالتالي صياغة توجهات مغايرة، عنوانها الأبرز إضعاف الحوثي وعزل مخاطره، عبر تقوية الأطراف الأُخرى والإستعداد لخوض معركة إعادة تركيب التوازنات، حتى وإن أستدعى الأمر فرض سياسة كسر العظم.