المشهد اليمني
الثلاثاء 18 يونيو 2024 10:53 صـ 12 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
كيف تمكن الحوثيون من تأسيس شركات عملاقة في الصين؟ دول عربية ساندتهم «بينها الإمارات» فضيحة اختطاف قائد عسكري في عدن تحرج الانتقالي.. وقيادي في الحراك يتساءل: من يحكم عدن؟ مكرمة غير مستغربة من الملك سلمان لآلاف الحجاج من 88 دولة ضربات مدمرة ضد الحوثيين خلال 24 ساعة .. وإعلان عسكري للجيش الأمريكي طقوس الحج وشعائره عند اليمنيين القدماء (الحلقة الخامسة) استمرار ارتفاع درجات الحرارة في معظم المحافظات اليمنية فرنسا تتغلب على النمسا وسلوفاكيا تفجر مفاجاة بفوزها على بلجيكا في يورو 2024 أب يمني يفقد حياته بسبب رفضه تزويج ابنته من حوثي ! بعد أزمته الصحية الأخيرة...شاهد.. أول ظهور للفنان عبدالله الرويشد ب شاهد.. ثور ”هائج” يهاجم عمال بعدما هرب منهم في مكة ويتسبب في إصاباتهم بجروح وكسور وزارة الخزانة الأميركية تستهدف شبكات شراء وتمويل أسلحة الحوثيين أزمة اختطاف قيادي عسكري كبير تُشعل فتيل التوتر في أبين: إدارة الأمن تُحذر من الفوضى

سيناريو الرعب لتوسع حرب غزة

مصطفى السعيد
مصطفى السعيد

بدأت الحرب تتدحرج من غزة إلى جبهات جديدة، فالاشتباكات تتوسع وتيرتها على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والتصعيد مرجح مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلى عن قرب اجتياح غزة، وستكون شرارة توسع الحرب قد انطلقت. ولن تكون الجبهة اللبنانية الوحيدة التى ستشتعل مع اتساع الجبهات، فقد هوجمت قاعدتى عين الأسد والحرير فى العراق بطائرات مسيرة وصواريخ، وإن كانت الخسائر محدودة، والمرجح أنها رسائل أولية من الفصائل المسلحة فى العراق، خاصة كتائب حزب الله - العراق، وعصائب أهل الحق، بأن الجبهة العراقية ستكون ساخنة، وستوجه الضربات للقواعد الأمريكية، وامتدت الضربات إلى القوات الأمريكية فى سوريا، ومواقعها فى دير الزور قرب حقل غاز كونيكو وحقل العمر النفطى، وقاعدة التنف الواقعة على مثلث الحدود العراقية السورية الأردنية، وردت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» بالإعلان عن نشر مقاتلات أمريكية إضافية، وتأكيد أن القوات الأمريكية لن تتوانى فى الدفاع عن نفسها وعن حلفائها ومصالحها.

نبرة التحدى المتبادل تعنى أن ملامح سيناريو الرعب تتضح، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لتبريد تلك الجبهات، يبدأ بتخفيف الضربات على غزة، وإيقاف العقاب الجماعى، ومنع الاجتياح البرى، فإن السيناريو سيمضى نحو الأسوأ، فالاشتباكات المتصاعدة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية يمكن فى أى لحظة أن تتحول إلى حرب طاحنة، وكل طرف لديه كمية هائلة من القوات والذخائر، لكن إسرائيل ستكون المتضرر الأكبر، فلا يوجد فى لبنان بنك أهداف ذى قيمة كبيرة من الناحيتين العسكرية والاقتصادية، ومعظم قوات حزب الله داخل شبكات أنفاق معقدة، بينما يمكنه إطلاق آلاف الصواريخ الأكثر فتكا ودقة نحو أهداف إسرائيلية ذات قيمة كبيرة، فما لدى حزب الله من صواريخ عشرات أضعاف ما كان لديه فى حرب 2006، والمرجح أن تكون قد وصلته أجيال الصواريخ الإيرانية الجديدة المجنحة، التى يصعب إسقاطها، وربما وصلته أيضا صواريخ فرط صوتية، والمسافة القصيرة بين جنوب لبنان وقلب إسرائيل لا تستغرق دقائق قليلة، لا يمكن خلالها تجنب الضربات، هنا سيكون على إسرائيل الرد بكل قوة، وبأحدث ما لديها من أسلحة أمريكية، وإن كان سلاح الجو لن يجدى كثيرا فى تلك المعارك مع قوات تتحرك فى الأنفاق، وبالتالى يتوجب على القوات الإسرائيلية اجتياح لبنان، ولأن الجبهة بين لبنان وسوريا متداخلة عسكريا وسياسيا، فستمدد الحرب البرية نحو سوريا، ولا يمكن لإسرائيل أن تخوض تلك المواجهات فى غزة والضفة ولبنان وسوريا وحدها، فيأتى دور القوات الأمريكية التى جاءت بحاملة الطائرات جيرالد فورد وعدد من البوارج ومشاة البحرية، وعلى الجانب الآخر ستحضر قوات الحرس الثورى الإيرانى للتدخل البرى، ومن خلفها مئات آلاف الصواريخ الإيرانية المتطورة، ومثلها من الطائرات المسيرة، ومعها بالطبع قوات الحشد الشعبى العراقى والجيش السورى، بالإضافة إلى قوات أنصار الله «الحوثيين» فى اليمن، والتى أطلقت عدة صواريخ وطائرات مسيرة، وتصدت لها بارجة أمريكية شمال البحر الأحمر، والمرجح أنها كانت موجهة نحو إسرائيل، هنا سيصل سيناريو الرعب إلى أعلى مراحله، وستكون الضربات عنيفة وواسعة، وستتمدد إلى القواعد الأمريكية فى المنطقة، ومضيقى هرمز وباب المندب، وستصل أيضا إلى قلب إيران وبعض منشآتها النووية، لكن قلب إسرائيل سيكون مستهدفا بآلاف الصواريخ والمسيرات كل يوم، وهو ما لن تتحمله القبة الحديدية وذخائرها، وستكون إسرائيل فى وضع لم يسبق أن تعرضت لمثله، وستكون فى خطر وجودى بالفعل، وهذا يقود إلى احتمال استخدام القنابل النووية، ويصبح العالم فى كابوس مروع، وإذا أقدمت إسرائيل على استخدام القدرات النووية، فإنها لن تصبح فى أمان، بل العكس، لأن إيران يمكن ان تكون لديها قدرات نووية داخل مدنها العسكرية تحت الجبال، وعلى الأقل يمكنها استخدام قنابل قذرة تحمل مواد مشعة، وهى كافية لبث الرعب فى إسرائيل. هذا السيناريو المرعب كان بالتأكيد موضع دراسة عميقة من الطرفين، لأنه سيشكل خطرا كبيرا عليهما، ولهذا سيحرصان على ألا يحدث خاصة الولايات المتحدة التى سينهكها الدخول فى مثل هذا الصراع المروع، وسوف يعرقلها فى سباقها العالمى مع الصين وروسيا، وستكون أوكرانيا إحدى الضحايا، لأن ما تحتاجه أمريكا وإسرائيل سيتم خصمه من دعم أوكرانيا، فهل سيمكن للولايات المتحدة تجنب هذا السيناريو المرعب. الفرصة مازالت سانحة، بأن يتم الاحتكام للعقل.

*الأهرام المصرية