المشهد اليمني
الإثنين 15 يوليو 2024 08:19 مـ 9 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
اليمن تدين محاولة اغتيال ترامب وترفض كل اشكال العنف في أمريكا ”شرارة الانتفاضة: مقتل مواطن يدفع أهالي إب للثورة ضد انتهاكات الحوثيين” هل ستُصبح عدن حاضنة جديدة للحوثيين؟ مناهجهم تُدرّس في مدارس خاصة دون رقابة! ”نهاية الهروب: ”البطة”في قبضة الأمن يكشف تفاصيل اختطاف المقدم عشال” ”الانتقام في بلاط المعبقي: الحوثيون يسرقون حتى السيراميك!” انفجارات عنيفة في البحر الأحمر وإعلان بريطاني يكشف التفاصيل هل تحييد السعودية عن المشهد اليمني يجعل اليمن لقمة سائغة لإيران؟.. محلل سياسي يجيب الرئيس العليمي يجدد الشكر للكويت على دعمها للخطوط الجوية اليمنية بثلاث طائرات كوفية المعبقي ”محافظ البنك المركزي اليمني” تتحول إلى أيقونة وارتفاع أسعارها في الأسواق لكثرة الطلب ”صور” قرار مفاجئ من قبيلة الجعادنة بشأن المقدم عشال .. ماذا حدث بمنزل وزير الداخلية في عدن وما القرارات التي صدرت؟ الحوثيون يعتقلون مالك شركة شهيرة وموظف سابق في السفارة الأمريكي بصنعاء هجوم جديد على سفينة غرب الحديدة

التجاذبات حول الصحابة رضي الله عنهم!!

شيء محزن أن يتحول الصحب الكريم إلى مادة يلهو بها الصبيان على أطراف المدينة، ينتقصون شخصياتهم، ويهدمون مناقبهم، ويلهبون ظهورهم بألسنة حداد.

طالعت ما كتبه الأخ الكريم عارف محمد بحيبح وغيره عن شخصية الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان فوجدت خلطًا واضحًا بين الموقف والشخص، بين الاعتراض على الموقف والجناية على الشخصية.

وآخرون صنعوا مثل ذلك في شخصية الصحابي الجليل علي بن أبي طالب. وامتدت التجاذبات ونشطت عمليات الاصطفاف. ومن المهم أن نؤسس لمنهجية صارمة في نقد المواقف وحفظ سلامة الأشخاص.

إذا نقد أحدكم موقفًا للصحب الكريم (فليقدس المبادئ، ويحتفظ بمكانه الأشخاص) وليفصل بين الشخص والمبدأ، فإن جيل الصحابة يمثل جيل التأسيس في تاريخ الإسلام ومحاولة هدمهم هو هدم للقيمة الحضارية التي شادوها برفقة النبي الكريم. وما صدر من خطأ مواقفهم، وعور اجتهاداتهم فيحجم في أضيق مساحاته دون انتقاص بهم أو تشهير. فلقد وضعهم النبي الكريم موضع الخطر، وحذر سبهم لسابقتهم وضخامة جهودهم في التشييد.

وحين امتنع العلماء عن الإيغال في تناول خلافاتهم أمام العموم، فإنما امتنعوا خوفا أن يصبح الأشخاص مادة للثلب والسب، ويتعدى نقد المواقف إلى تجريم الأشخاص، فقالوا: (تلك دماء عصم الله منها سيوفنا فلنعصم منها ألسنتنا) إذ أدركوا أن مشاعر القارئ والمتحدث ليست تحت تصرفه، وستؤدي به للتعرض غير المباشر لشخصياتهم.

لا إشكال أن نمضي في قراءة مواقفهم قراءة نقدية واعية تفد من التجربة وتطور الأدوات وتقرأ النتائج كما صنع الحسن البصري وابن تيمية والشنقيطي وكثيرون، لكن مع احترام الأشخاص وتعظيم مكانتهم.

ولقد قرر القرآن الكريم قاعدة منهجية دقيقة في قراءة تجارب الأمم وسابق أحداثها، يقول ﴿تِلكَ أُمَّةٌ قَد خَلَت لَها ما كَسَبَت وَلَكُم ما كَسَبتُم وَلا تُسأَلونَ عَمّا كانوا يَعمَلونَ﴾ [البقرة: ١٣٤]، الاستفادة من تلك التجارب في تطوير أدائنا ورسم مسلكياتنا وتنكب طرق مهاويهم، دون الإغراق في محاكمتهم وتحمل تبعات جرائر كسبهم، واستجرار صراعاتهم وإعادة تدويرها، واستدعاء السجالات الفارغة في تبني مسلكيات سيرهم،

إن هذا التقعيد القرآني يقول: لسنا مسئولين عن الكسب الإنساني المنصرم.

فقط علينا التركيز على تجربتنا الحاضرة، فهي الواقعة في دائرة الحكم التكليفي وتحت مطارقها يقبع الثواب والعقاب، ونتائج ما قد سلف هي منجزات كسبهم وتكليفهم.