المشهد اليمني
الإثنين 15 يوليو 2024 06:36 مـ 9 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
هل تحييد السعودية عن المشهد اليمني يجعل اليمن لقمة سائغة لإيران؟.. محلل سياسي يجيب الرئيس العليمي يجدد الشكر للكويت على دعمها للخطوط الجوية اليمنية بثلاث طائرات كوفية المعبقي ”محافظ البنك المركزي اليمني” تتحول إلى أيقونة وارتفاع أسعارها في الأسواق لكثرة الطلب ”صور” قرار مفاجئ من قبيلة الجعادنة بشأن المقدم عشال .. ماذا حدث بمنزل وزير الداخلية في عدن وما القرارات التي صدرت؟ الحوثيون يعتقلون مالك شركة شهيرة وموظف سابق في السفارة الأمريكي بصنعاء عاجل: هجوم جديد على سفينة غرب الحديدة استعدوا جيدًا.. أمطار غزيرة على 19 محافظة خلال الساعات القادمة.. وإطلاق تحذيرات مهمة هل كانت تعلم بتوقيت الهجوم ؟.. شاهد ماذا فعلت هذه المرأة خلف ”ترامب” أثناء محاولة اغتياله! برلماني إصلاحي يوجه رسالة لمحافظ البنك المركزي ‘‘المعبقي’’: ‘‘ننتظر تقديم استقالتك’’ المبعوثون الأمميون حماة الانقلاب الحوثي وصول مسؤولة أممية إلى محافظة الحديدة اندلاع حريق غامض في أحد البنوك بعدن

دهشة جارحة في عيون اليمنيين ”السعداء” في الخارج!

محمد العلائي
محمد العلائي

رأى الكاتب الفرنسي سارتر دهشة جارحة كانت تلمع في عيون الإنجليز والأمريكيين لدى وصولهم إلى باريس لتحريرها من الألمان.
ومصدر تلك الدهشة هي أنهم وجدوا الفرنسيين بعد سنوات من الاحتلال "أقل نحافة وهزالاً مما كانوا يتصوّروا"، الأثواب أنيقة، الوجوه لم تكن شاحبة بما يكفي.
وقد كتب سارتر مقالته "جمهورية الصمت" بحساسية خارقة ضد هذه الدهشة. لقد حاول من خلال هذه المقالة الرائعة أن ينقل إلى الحلفاء رسالة مفادها أن المظاهر التي شاهدوها لأول وهلة خادعة، وأن الفرنسيين عانوا كثيراً بما يفوق الوصف، وأهينوا في أعماقهم وتجرعوا الويلات تحت حكم النازي.
كان سارتر يستجمع ما لديه من موهبة للدفاع عن استحقاق الفرنسيين لعطف الحلفاء خوفاً من أن ينقلب هذا العطف إلى بُغض إذا خاب أمله: "وإنّي لأخشى أن يكونوا قد غضبوا علينا بعض الشيء لأنهم لم يجدونا متلائمين تماماً مع الصورة الكئيبة التي كوّنوها لأنفسهم عنّا مقدماً".
أفهم تماماً ما أحسّ به سارتر، وأبتسم.
لأننا نرى دهشة مشابهة لكن في عيون أخواننا اليمنيين (السعداء) في الخارج. نشعر أن بعضهم يستكثر علينا -نحن يمنيو الداخل- كوننا على قيد الحياة!
ومثلما كان يشعر الفرنسيون بأنهم منسيون، نحن أيضاً "يُخيَّل إلينا أننا المنسيون بعد هجرة كبيرة". ونفكّر أحياناً في كتابة عرائض دفاع كالتي توجَّه بها سارتر إلى الحلفاء.
كان سارتر يشعر بوجود هوّة بينهم وبين الحلفاء لا يمكن ردمها بالكلمات. أراد أن يشرح ما لا يمكن شرحه عن يأس فرنسا وعارها، عن سجون الجستابو الألماني المرعبة وعن المجاعة والأمراض والتمزق والهدوء الجنائزي في الشوارع، وكيف أن باريس "كانت تَضمُر وتتثاءب جوعاً تحت السماء الفارغة".