الإثنين 4 مارس 2024 03:15 مـ 23 شعبان 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
اليمن رجل الجزيرة العربية المريض اشتباكات عنيفة في منطقة حدودية بين محافظتين شمالي اليمن فرض رسوم على الوجبات.. قرار مفاجئ يثير موجة غضب في عدن (وثيقة) حادث تصادم بشع بين سيارة ‘‘هايلوكس’’ ودراجة نارية.. ووفاة وإصابة 3 أشخاص غربي اليمن يقتل زوجته ليرد نجله بقتله على الفور.. جريمة بشعة تهز محافظة إب بإشراف ‘‘العرادة’’.. وساطة قبلية تنهي قضيتي قتل في مارب أحدها بين أفراد المنشآت وقبائل الجدعان أميركا تدفع ثمن لعبة التذاكي في اليمن جدول أسماء الأئمة المعتمدين لصلاتي التراويح والتهجد خلال شهر ‎رمضان بـ المسجد الحرام عملية جراحية ناجحة لعضو مجلس القيادة الرئاسي بالفيديو تفاصيل اولى محاكمة قتلة اللواء العبيدي .. المتهمون بكاء وندم والنيابة تطالب بأقصى عقـوبة القبض على عصابة متخصصة في سرقة السيارات شرقي اليمن أحدهم أدخلوا الحديد من دبره حتى مات.. الصحفي المختطف أحمد ماهر يكشف عن وفاة عدد من المختطفين في سجون الانتقالي بعدن

هل يحتوي اليمن على عناصر جذب وإغراء للأجنبي والدخيل؟

محمد العلائي
محمد العلائي

تذكُر المرويات التاريخية أن كسرى فارس (أنوشروان) ردّ على استنصار سيف بن ذي يزن به لإخراج الأحباش من اليمن قائلاً:
"بَعُدتْ أرضك مع قلّة خيرها".
هذه العبارة المنسوبة لـ كسرى قد تكون من نسج خيال الرواة والحكّائين، ولكن يمكن أن نلتمس فيها إشارة مهمة إلى منظور قديم مفاده أن اليمن لا يحتوي على عناصر جذب وإغراء للأجنبي والدخيل. ويثبت التاريخ أن من جاء من الأجانب إلى اليمن نال من المشقَّة أكثر بكثير مما ناله من الخيرات والنّعم.
إلّا أن هذه المشقّة لسوء الحظ لم تكن مخصوصة فقط للأجنبي عقاباً له لأنه أجنبي، إذ أن نصيب اليمني منها، نصيب ابن الأرض من المشقّة، لم يكن أقل من نصيب الغازي والدخيل!
والعراقيل التي تعترض سُلطان المحتل الأجنبي، ظلّتْ هي نفسها تقريباً تعترض أي سُلطان محلّي وطني.
فنحن لطالما كُنّا أجانب وغرباء بالنسبة إلى بعضنا، وربما لم تكن الأجزاء التي يتألف منها بلدنا أقلّ أجنبية في نظر بعضها عن أجنبية الأجنبي.
صحيح أن هذا الحال تغيَّر في العصر الحديث، تغيّر قليلاً فقط على صعيد التفاعل والاندماج، وعلى صعيد الفكر والمشاعر، لكنها مراحل جنينية أوليّة من كل شيء.
لم يسعفنا الوقت، فانهار الكيان قبل اكتماله، وتمزّقتْ أنسجته الطريّة الآخذة في التكوّن والالتحام.