المشهد اليمني
الأحد 16 يونيو 2024 06:13 مـ 10 ذو الحجة 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
قيادة القوات المسلحة اليمنية في مأرب تؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بحضور رئيس هيئة الأركان (صور) أعجوبة مذهلة .. مغترب يمني يعود للحياة بعد اعلان وفاته رسميا حدث ما كان يخشاه عبدالملك الحوثي من فتح طريق الحوبان في تعز.. هل تعيد المليشيات إطباق الحصار؟ ثلاث حالات انتحار في صنعاء عشية أول أيام عيد الأضحى بينهم طفل نتيجة للظروف المعيشية المشاط” و”الغماري” وقيادات حوثية يؤدون صلاة العيد في أكبر مركز لغسيل أدمغة الأطفال بصنعاء ”صور” الرئيس العليمي يؤدي صلاة عيد الأضحى مع جموع المصلين ويستقبل المواطنين في عدن فاجعة: وفاة 14 حاجا أردنيا وفقدان 17 آخرين في المشاعر المقدسة وإعلان رسمي بشأنهم بقرة تقتحم ساحة صلاة عيد الأضحى في مسجد بدولة عربية.. شاهد ردة فعل المصلين ابنة ‘‘محمد قحطان’’ تتحدث عن والدها المختطف: سيصبح العيد عيدين! ‘‘الحارس القضائي’’ النسخة الحوثية من ‘‘لجنة تنفيذ أمر الإمام’’ الخمينية الشيخ حمود المخلافي يعلق على فتح الطرقات وفك الحصار الحوثي عن تعز طارق صالح يتحدث عن المرحلة الثانية من كسر حصار تعز.. ويتوعد بالوصول إلى صنعاء

جميع القوانين الدولية تجرم الانفصاليين ، لكن في اليمن يتم تسليمهم السلطة !

عادل الشجاع
عادل الشجاع

قضت المحكمة الاتحادية بالعراق بعدم إمكانية انفصال أي منطقة أو محافظة عن البلاد بعد أن أقدم إقليم كردستان على التصويت على الاستقلال ، ونزلت الشرطة الأسبانية إلى إقليم كتالونية لمنع التصويت هناك ، ونحن في اليمن يدعو عيدروس الزبيدي إلى رفع علم الانفصال في المدارس والجامعات استكمالا لرفعه على المباني والمؤسسات ويعلن صراحة بأنه لم يعد هناك شيء اسمه اليمن ، ومع ذلك لم نسمع عن قرار محكمة تجرمه ولا برلمان يسفهه ولا شرطة تردعه ولا قيادات حزبية تجرمه ، بل يتم تعينه عضوا في المجلس الرئاسي .

والسؤال للشرعية ، لماذا هذا الإصرار على البقاء مع عصابة لا تريد لليمن الخير وتتآمر على اليمنيين من موقع المسؤلية الكبرى ويتم تعيين انفصالي على رأس هيئة المصالحة وانفصالي آخر على رأس لجنة هيكلة ما تبقى من جيش الشرعية ، جميعهم لا يحترمون النشيد الوطني ولا يرفعون علم الجمهورية ولا يحتكمون لقوانين الجمهورية اليمنية ، فأي مصالحة وأي هيكلة ننتظر من انفصاليين يغذون الشارع بشكل يومي بالأحقاد والكراهية ضد ماهو وحدوي ووطني .

لم تكن مواقف عيدروس الزبيدي في يوم من الأيام تعبر عن الشراكة ، فهو خارج عن الدستور ويحاول التمدد في المحافظات الجنوبية عبر حجج وذرائع واهية ، ناهيك عن اتخاذه من عدن عقبة في طريق بناء الدولة وقد حول الجنوب إلى مساحة نفوذ وتآمر دولي وإقليمي ضد اليمن ، معياره الوحيد للوطنية هو معاداة وحدة اليمنيين والتحريض على أبناء الشمال .

إن أقل ما توصف به هذه المواقف السياسية بأنها حالة انفصام سياسي ووطني ، فالقضية الجنوبية كانت قائمة على أساس تقاسم السلطة مع الشمال ، وهاهو الجنوب منذ ١١ عاما وهو يتحكم بالقرار كلية ، ثم أصبح الانتقالي يمتلك كل الحكومة وكل المجلس الرئاسي لأنه هو الذي يمسك بالقرار ويملك ٩٠ ٠/ ٠ من السلك الدبلوماسي ومع ذلك لا أحد في الشرعية يتساءل عن الحق الذي يحصل الانتقالي بموجبه على كل هذه الامتيازات ومقابل ماذا ؟

لقد تبلورت القضية الجنوبية كمشكلة حقوقية وكثيرا ما حصلت اتفاقات بين الحكومات المتعاقبة وقيادات الحراك سرعان ما انتهى ذلك الاتفاق إلى تمرد عسكري قام به الانتقالي ، يعود السبب في ذلك إلى ضبابية المطالب وعدم تقديم مشروع واضح المعالم ليتسنى الاتفاق على حلها بشكل نهائي ، كل مرة يقدم الانتقالي مطالب نسبية متحركة سرعان ما ينقلب عليها ، فكلما يتم الاتفاق على شبر يطالب بذراع وعندما يحصل على الذراع يطالب بباع والمفروض من رئيس المجلس الرئاسي أن يتوجه إلى السعودية والإمارات ويسألهما مباشرة ، هل أنتما مع وحدة اليمن وسلامة أراضيه أم لا ؟
ولست بحاجة للقول بأن من لديه حسن المسؤلية الوطنية عليه أن يمنع اختطاف اليمن إلى حيث تريد المليشيات وتتاجر به في سوق المساومات ، لأنه لم يسبق أن جاهر أي يمني بطلب التطبيع مع الكيان الصهيوني ، كما فعل عيدروس الزبيدي ، وهل ننتظر ممن يريد التطبيع مع الكيان الصهيوني أن يطبع مع الشعب اليمني أو يبني مؤسسة عسكرية تحفظ وحدة اليمن وأمنه واستقراره ؟ يجب التعامل مع الانفصاليين وفق القانون الدولي ودستور الجمهورية اليمنية وإلا فنحن غير جديرين بتحمل المسألة الوطنية ، وبصيغة أخرى ماذا لو خرج مجموعة من الإماراتيين بطالبون بانفصال إمارة من الإمارات ، كيف ستتعامل أبو ظبي مع تلك المطالب ؟ وبالمثل إذا خرج مجموعة من السعوديبن بطالبون بانفصال منطقة من مناطق المملكة ، كيف سيكون رد الرياض على ذلك ؟