الخميس 22 فبراير 2024 08:46 مـ 12 شعبان 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
مجلس الوزراء يبحث ضبط أسعار الصرف في عدن وتنفيذ الأولويات التي حددها الرئيس العليمي مقتل ”نصر الله” وزوجته واصابة اطفالة بجروح اثر هجوم اسرائيلي عاجل: هجوم حوثي على سفن حربية في البحر الأحمر وإسقاط 6 طائرات مسيرة وإصابة سفينة وإعلان أمريكي بذلك ”بناء العقول أهم من بناء القصور”..خبير عسكري سعودي يدعو إلى التعليم كأولوية في إعادة إعمار اليمن قيادي حوثي يعلن موقف جماعته من اعلان اللواء العرادة فتح الطريق الرابط بين مأرب وصنعاء عبر فرضة نهم من جانب واحد قرارات نوعية.. رئيس الوزراء ”بن مبارك” يوجه بتسليم المنافذ البرية لهذه الجهة ويمنح الدفاع والداخلية مهلة شهر ”محاولة اغتيال بشعة لجندي في العمالقة بشبوة.. أصيب بطلق ناري في الرأس ورمي على جانب الطريق” كشف عن استخدامهم أسلحة جديدة... عبدالملك الحوثي يتوعد بمزيد من التصعيد في البحر الأحمر عاجل: اللواء العرادة يحرج الحوثيين ويعلن فتح طريق (مأرب - فرضة نهم - صنعاء) من جانب واحد ”صور” عبدالملك الحوثي يعلن دخول ”السلاح الذي يقلق أمريكا” في هجمات البحر الأحمر وقصف ”إسرائيل” بـ183 صاروخا انفجارات عنيفة متتالية تهز غرب مدينة الحديدة وتحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء المحافظة نهاية مأساوية لشاب يمني داخل سجون الأمن والمخابرات الحوثية بعد 9 أشهر من اختطافه بـ”وشاية كاذبة” ونشطاء يتضامنون

لا تبتزوننا بفوبيا علي عبد الله صالح!

محمود ياسين
محمود ياسين

لا تبتزوننا بفوبيا علي عبد الله صالح وأنه قال : وحده أو الموت .
قد تجرح كلمة " الموت" عاطفة الليبراليين ، ولتكن هذه الكلمة خيار تهديدي كان عليه استبدالها بتعريف آخر لإجراء الدولة ورئيس الدولة ضد الانفصال .
كل رئيس دولة عليه الحفاظ على وحدة بلاده والا لما بقيت في هذا العالم دولة .
دعك من فوبيا التاريخ الطازج ومن هواجس وفوبيا سلطة صنعاء هذه الأيام من أي اعتراف بمزايا صالح ولو لم تكن من ميزة له ولشريكه البيض إلا الوحدة لكانت كافية لهما .
لا أتحدث الان عن مؤتمر وورثة زمن ورمزية وعملية إحيائية لطرف يمني بعينه، اتحدث عن الوحدة وأن مسؤولية وشرف أي سياسي يمني رهن بالدفاع عنها .
لقد اقتطعنا من ثقافة الحريات والحقوق في تجربتنا ومحاولتنا اليمنية كل مقولات تدمير الدولة واستدعيناها وقمنا بقسرها في محاولات تطبيقية لا تخلو من صبيانية، صبيانية دعمتها وتبنتها قوى آثمة تستخدم حاجة اليمنيين لتمثل قيم الحرية وحرية الاختيار بوصفهما أداتي اختيار تمزيق وانفصال وإفصاح _ بدلا من إفصاحات تقدمية حقوقية _ استخدمت تلك المقولات للإفصاح عن جملة أمراض مناطقية مستوطنة وعن ضغائن بدائية وبفصاحة وثقة بالذات الحقوقية ضدا لوحدة البلد وفكرة الدولة .
وبذات المنطق التبسيطي هذا لن تبقى في العالم كله دولة، ذلك أن في كل دولة أمراض مناطقية و نزعات انفصالية ، سيقرر إقليم الباسك مصيره ، وتنفصل ويلز وإيرلندا عن بريطانيا والتبت عن الصين ومنطقة البوليساريو عن المفرب والأهواز عن إيران والأكراد عن العراق وتركيا ، واخوتنا في الجنوب ليسو أكرادا حتى ، إنهم اليمنيون الذين ظلت سلطتهم الجنوبية تناضل في سبيل الوحدة وتبث الأغاني الوحدوية من تلفزيون عدن وإذاعتها لعقود ، وإذا كان صالح قد حارب لأجل بقاء الوحدة بعد قيامها فقد حاربت قيادات الجنوب لأجل الوحدة وأرادوا "وحدة بالقوة " قبل قيامها ، حرب المناطق الوسطى مثلا .
هناك ما لايمكن العودة به للسابق ، وعندما نناضل في سبيل الوحدة إنما نناضل في سبيل طبائع الأشياء ، ذلك أنها يمن خارطتها الطبيعية واحدة، ترابها وطباعها وتاريخها ومزاجها واحد ، وإذا كانت الرغبة الانفصالية قد أفصحت عن نفسها في العام أربعة وتسعين فقد كانت مدفوعة بحس المظلومية اولا ، وأيا تكن مواقفنا من تلك المظلومية يفترض بقائها في إطار حتمية بقاء البيت الواحد ، لكنها الآن انفصالية متبناه كلية ووفقا لخيار خارجي معلن وفي واحدة من اكثر إفصاحات التدخل الشرير صلافة، وضمن استجابة كلية وإعلان طاعة لخيارات هذا المتدخل بما فيها قيادات المؤتمر في الخارج ، مذعنة أيضا لتكتيكات تمزيق بلادهم ولو ظاهريا وادعاء أولويات، مالم يتنبهوا لإرث زعيمهم .
تذعن القيادات الجنوبية من حيث إعلان تمثيل خيارات الجنوب حصرا لاستراتيجية عملية الفصل وللتكتيكات المتبعة من قبل الإمارات والسعودية حد السماح لقيادة جماعية بالعودة لعدن وتمثيل سلطة الدولة الواحدة من عدن ليتم الانفصال بعدها من بوابة " الشرعية " أو " الشرعية البديلة " فنيا .
تجريب صبياني واختزال إرادة الجنوب في جملة طموحات اناس أقل حتى من مجاراة الانفصاليين الكبار أمثال مسدوس والعطاس ، وفي حشد من متحمسي السوشيال ميديا وهم يفتقرون حتى لمرافعة قابلة للإصغاء واستجابة العقل مهما كان محايدا بشأن الوحدة، صخب وتحديات مفتقرة لأبسط أساسيات الوعي بثنائية سقوط وقيام الدول، ناهيك عن اعتماد واتباع منهج الانكار للانتماء اليمني حد السذاجة، وينتهي بنا الأمر لشكل من تبادل الارتياب الحقوقي و أهلية الثقافة والمدنية التي سيمنحونك صكوكها لحظة تخليك عن كل دعامات بقاء بلادك لأجل تنويعات حماسية هي ضد منطق بقاء الدول .
فليقولوا كلمتهم الآن، تلميحاتهم وتجاربهم، وليتجول المال والمغامرة في الركن العزيز من اليمن، في النهاية ستقول اليمن كلمتها .
ولن تتمزق هذه البلاد طالما بقي من أبنائها رجال قادرون ومستعدون لأجلها للقفز في عين الشمس.