المشهد اليمني
الخميس 18 أبريل 2024 11:30 مـ 9 شوال 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
الحكم على وافد في السعودية بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية 150 ألف ريال لتحرشه بامرأة وزير الخارجية ”الزنداني” يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي كيف سترد إيران إذا هاجمت إسرائيل منشآتها النووية؟؟ الكشف عن وساطة سعودية عمانية جديدة بعد إصدار الحوثيين عملة معدنية وقرار الشرعية بنقل البنوك من صنعاء إلى عدن تنبيه مهم من لجنة الطوارئ بمحافظة مأرب بشأن المنخفض الجوي خبيرة أرصاد تكشف سرا خطيرا لم يحدث منذ 75 عاما بعد فيضانات الإمارات وعُمان شاهد .. فيديو لـ”طفلة يمنية ” تخزن قات وتثير الاستياء على مواقع التواصل ”بن دغر” يدعو الحكومة إلى القيام بهذا الامر بحضرموت الكشف عن خطة روسية لاغتيال رئيس أوكرانيا بسبب شاب عربي ... ولية عهد هولندا تهرب من بلدها وتتخلى عن حلم السلطة بعد تحذيرات من أجهزة الأمن! ”تصعيد رياضي سياسي: حراسة المجلس الانتقالي تُلقي بظلالها على إحدى الأندية وتمنع مرورهم إلى جولدمور” مطار عدن يرفع الجاهزية استعدادا للمنخفض الجوي

نخوض حرب ذاكرة ونحتاج لتقويم وطني

اثنان وعشرون عاما على رحيل الأديب الجمهوري الفذ زيد مطيع دماج طيب الله ثراه.

لقد كان دماج نموذجا للروائي الجامع بين تقنيات الحكي وحرارة القضية وبراعة الالتقاط ودماثة الخلق.

صاحب رواية "الرهينة" التي صنفت كواحدة من أهم مئة رواية عربية في القرن العشرين، رحل باكرا ولم يزل حاضرا بأدبه وإبداعه الذي يتوجب أن يحتذى لأن زيد مطيع دماج مدرسة وطنية وظاهرة ابداعية بكل ما تعنيه الكلمة.

بالصدفة عرفت أنها ذكرى رحيله من منشور في حائط ابنته النجلاء، والواجب ألا يكون اكتشافنا لمثل التواريخ محض صدفة بل نحتاج لتقويم وطني سبتمبري يتم فيه حصر الرموز والأحداث على مدار السنة، قديمها وحديثها، ليكون إحياؤنا لهذه الرموز معدا سلفا ومتواشجا ومتنوعا. وليس المقصود التقويم الحميري الذي صار متوفرا بمجهود "الفوج الخامس أقيال" حد تعبير فتحي أبو النصر. وفتحي من أكبر مريدي الأديب زيد مطيع دماج، قضينا ليالي في مقر مركز نشوان بصنعاء نسمُر على إبداعات ذلك الروائي الفريد.

نخوض في الحقيقة مع مليشيا الكهنوت السلالي "حرب ذاكرة" (والمصطلح للأستاذ غائب حواس)، فهم يعمدون لطمس ذاكرتنا القريبة مثلما فعلوا بالأمس مع ذاكرتنا البعيدة وعلينا أن نعيد كليهما، ذلك أن الشعب بلا ذاكرة ولا تاريخ ولا رموز ليس شعبا بل فريسة مستلبة بيد أعدائه.

لم يستطع الكهنوت خداعنا إلا بعد أن حقق تقدما في مضمار عزلنا عن ذاكرتنا، وكما أكدت سابقا فإن "لكل بلد حكايته الطويلة.. ولكل حكاية تفاصيلها وأسماؤها ونقاطها المضيئة والمعتمة.. ولكل شعب ذاكرة، نائمة أو مستيقظة والمكان أيضاً له ذاكرة. وأشد الشعوب تعاسة هو الشعب الذي تَعَرّضَ لعمليات قاسية ومتوالية بغرض عزله عن ذاكرته.

من ثم، فإن أصعب المهمات أمام المفكرين والمثقفين والساسة هي مهمة إعادة الذاكرة لشعب حيل بينه وبين ذاكرته..

هذا البلد هو اليمن..

وهذه المهمة هي التحدي الذي تجابهه النخب اليمنية الحية منذ بدء القرن العشرين وإلى الآن.. ذلك أن اليمنيين عاشوا أطول فترة غيبوبة على مدى التاريخ.. تماماً مثلما عاشوا إبان حضارتهم أطول فترة تمكين واستقرار على مدى التاريخ.. لكن الشعوب القوية تستعيد عافيتها بسرعة. ويحدث أثناء هذه الاستعادة لغط وارتباك واستعجال كثير. كما تتعرض بالمقابل لمحاولات محمومة بغرض إبقائها في حالة الغيبوبة..".

بعد أيام، في ختام شهر مارس، تحل علينا ذكرى رحيل الشهيد الخالد خالد الدعيس رحمه الله.. وقد تواصل بي العزيز حفظ الله العميري مشكورا لتكون ذكرى استشهاده محطة للوقوف عند نضاله وقصائده ومقالاته ومقولاته بما يجعل منه نموذجا ممتدا في الأرواح والأزمان.