الخميس 22 فبراير 2024 11:43 مـ 12 شعبان 1445 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
في اليوم الـ139 من حرب الإبادة على غزة.. 29410 ألف شهيد و69465 ألف جريح ومجزرة جديدة قبل قليل ”فيديو” سفير يمني بعد إعلان العرادة: لن تفتح مليشيات الحوثي الطريق مهما حصل وهذا السبب معلمون يستنكرون الصلح القبلي في قضية اعتداء على زميلهم في عدن مليشيا الحوثي توجه رسالة نوعية وغير مسبوقة لشركات الشحن بشأن الإبحار في البحرين الأحمر والعرب وخليج عدن القبض على سائق مركبة قام بدهس رجل مرور في عدن ما الفرق بين طريق ”فرضة نهم” و”صرواح” من وإلى مأرب وصنعاء ولماذا أثار الرد الحوثي على مبادرة العرادة غضب اليمنيين؟ أول وأقوى تحرك عسكري صيني في خليج عدن للتصدي لـ”القراصنة والإرهابيين” بعد تزايد الهجمات الحوثية ”الحوثي يهدد السلام في اليمن والمنطقة ويتجاهل اللغة التصالحية الأمريكية: ما الهدف من هذا السلوك؟”كاتب صحفي يجيب شاهد.. الفنانة اليمنية أروى تثير الجدل مع ممثل سعودي شهير جماعة الحوثي تعلن استهداف مدمرة أمريكية وسفينة بريطانية وقصف إيلات في إسرائيل ويحيى سريع يكشف التفاصيل وكالة ”بلومبرغ” تكشف عن تفاصيل صفقة قادمة لشراء صندوق ”الاستثمارات” السعودي حصة من مجموعة ”بن لادن” أسرع رد حوثي ”عملي” على إعلان العرادة فتح طريق مأرب - صنعاء عبر فرضة نهم من جانب واحد ”فيديو”

هل هو انتصار لإيران؟

نحن على أعتاب إعلان عودة الاتفاق الشامل بين إيران والغرب، بعد نحو عام من المفاوضات بين الجانبين، وبعد خمس سنوات من العقوبات. وأتوقع أن يرافق الحدث «بروباغندا» واسعة، تقدم طهران نفسها على أنها الجانب المنتصر.
وهي بالطبع الجانب المنتصر في إطار ضيق، تنازل الأميركيون عن شروطهم الإضافية. إنما، لم تلبَ كل مطالبِها مثل تعويضها عن سنوات تجميد الاتفاق والعقوبات الاقتصادية. لنتذكر أنه بسبب عنادها واهتمامها بصورتها، خسرت طهران ما كان يفترض أن تصدره وتقبض ثمنه خلال سنوات من العقوبات التي أكلت أكثر من ثلاثة أرباع مداخيلها، «لقد هبطت مداخيلنا من مائة مليار دولار إلى 8 مليارات دولار»، كما يقول إسحاق جهانگيري، نائب الرئيس الإيراني السابق.
إيران قوة كبيرة في الغاز والنفط لولا خشية العالم التعامل معها على المدى الطويل. تملك من الغاز احتياطاً مؤكداً يجعلها الثانية في العالم، مرتين أكثر من قطر، وثلاث مرات أكثر من الولايات المتحدة. وهي الثالثة في احتياطي النفط بعد السعودية وفنزويلا. هذه الثروة الهائلة لم تستثمر إلا قليلاً منذ وصول النظام إلى الحكم قبل أربعة عقود.
وهذا يبين أن مشكلة إيران، دائماً، هي في نظامها السياسي الذي جعلها منبوذة، عدا أنها تنفق معظم مداخيل البلاد على مشاريعها العسكرية، والتوسعية. معظم دول العالم تشقى وتكد وتفعل كل ما بوسعها لتحسين قدراتها الاقتصادية، في حين نرى دولة، مثل إيران، تنام على ثروة خرافية لا تتطلب منها شيئاً سوى أن تحترم قواعد العلاقات الدولية وتلتفت إلى التنمية الداخلية.
فهم محركات صناعة القرار ودوافعه في طهران يساعدنا على التنبؤ بمسار طهران المقبل بعد رفع العقوبات. صورتها في العالم، وخصوصاً عند أتباعها، أهم لها من إنهاء أزماتها. ولهذا سنرى من طهران تدفقاً من الرسائل الدعائية خلال الفترة التالية للاتفاق، تحاول إقناع جمهورها بأنها ربحت الحرب. وقد تجرب أن تستعرض عضلاتها إقليمياً عقب خروجها من الصندوق. والأرجح أن يكون العراق ضحية الاكتساح الأول بعد الاتفاق، مستعينة بأجهزتها الأمنية ووكلائها من الميليشيات المحلية. وهي شرعت في فرض سلطتها، حيث نرى مستجدات مثل تعطيل ترشح هوشيار زيباري للرئاسة باستخدام المحكمة الاتحادية، ومسعى للسيطرة على البرلمان الذي خسرت فيه في الانتخابات الأخيرة، باستحداث نظام ما يسمى الثلث المعطل، كما فعلت في لبنان. وهي وراء معركة مداخيل البترول مع المكون الكردي. بدون تحريك جيوشها تريد الإطباق على بغداد، وقد تنجح نتيجة الاتفاق والتوقيع المنتظر قريباً. ولكن لا بد من القول إن العراق قد يكون لقمة سائغة اليوم لكنه، على الأرجح سيكون اللقمة السامة للنظام الإيراني.
إعادة التوقيع على الاتفاق الشامل ستعيد فتح الأبواب للنظام الإيراني. ستبحر ناقلاتها من دون أن تضطر للاختباء، ومن دون أن تدفع رشى للوسطاء، وتخفيضات هائلة على الأسعار. وهذا يعني أنها ستملك فائضاً من الموارد سيسهل عليها رفع مستوى تمويل المواجهات الإقليمية، التي لم تتوقف حتى في فترة تجويع النظام الإيراني والتضييق عليه.
وسيرتفع صوت الدعاية الإيرانية التي تبالغ، وتكذب طبعاً، في تصوير النظام وتقديمه للعالم. وهي حتى لو كانت قد كسبت الجولة الحالية فإنها لم تعد القديمة التي تملك جماهير واسعة في المنطقة العربية وخارجها. وهو موضوعي المقبل.